الخميس, يناير 22, 2026
14.1 C
Beirut

اسباب انقلاب “آغا” على “عون” .. لبنان بخطر والحزب يعلم .. السنة ايتام على موائد اللئام!

نشرت في

كتب باسل عيد: شهدت مسيرة “التيار الوطني الحر” منذ عودة رئيسه العماد ميشال عون من فرنسا في 7 أيار 2005 محطات لم تخل من الكثير من المفاجآت السارة لمؤيدي ذلك التيار في بداية الأمر، ليبدأ وضعه بالتقهقر مع مرور السنوات، الأمر الذي لاحظه جمهوره قبل خصومه.
فبعد “التسونامي العوني” في انتخابات 2005 واكتساح “التيار” غالبية المقاعد المسيحية في البرلمان، حيث أثبت بأنه “الأقوى مسيحيا”، بدأ العد التنازلي لتلك القوة بالتراجع، لا سيما بعد نقض “التيار” لمعظم شعاراته التي رفعها منذ العام 1988، مما أثر سلباً على واقعه التمثيلي وصولاً لخسارته لقب “الأقوى” في طائفته.
تراجع شعبية “التيار الوطني الحر” لم تقتصر على الصعيد الشعبي والتمثيل البرلماني، بل هي انسحبت أيضا على جملة الاستقالات و”الإبتعاد” عن “التيار العوني”، بعد فقدان كثير من هؤلاء القيادات والمنتسبين الثقة بنهجه وبجدية طروحاته.
ولعل رئيس “الحركة اللبنانية الحرة” القيادي العوني السابق بسام خضر آغا هو واحد ممن آمنوا بميشال عون في نهاية الثمانينات ورافقه في مسيرته أثناء وجوده في المنفى، ليصدم بعد ذلك بتغيير جذري في عقلية ونهج عون بمجرد أن وطأت قدماه أرض لبنان عائدا من فرنسا.
موقع “أخباركم أخبارنا” حاور آغا الذي انضم حديثاً الى “حزب حركة التغيير” الذي يرأسه المحامي إيلي محفوض، واستطلع منه أسباب استقالته من “التيار الوطني الحر” وتقييمه للأداء “العوني” الحالي، الى جانب مواضيع أخرى.
بداية أوضح آغا انه بعد استقالته من “التيار الوطني الحر” في العام 2006 أسس “الحركة اللبنانية الحرة” التي نشطت على الصعيد السياسي، الى حين أنه رأى بأن الحركات السيادية الفردية لا تشكل الضغط اللازم لانقاذ البلد، فاتخذ قراراً بتوحيد الحركات السيادية تحت إسم “حزب حركة التغيير” بهدف تحقيق فاعلية أكبر في عملية الانقاذ.
وعاد آغا بالذاكرة الى فترة نهاية الثمانينات من القرن الماضي عندما كان قيادياً “عونياً” أثناء تولي العماد ميشال عون قيادة الجيش، مشيراً الى النضالات التي خاضها حينها بهدف دعم الجيش اللبناني والثوابت التي قامت عليها مبادىء “التيار”.
وعن سبب إستقالته من “التيار” في العام 2006، أوضح الآغا بأن الأمر يعود حينها الى “مواقف ميشال عون السياسية التي كان يتناقض فيها بشكل كبير مع عون، وكانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير بين الرجلين، لا سيما بعد أن طلب عون من الآغا بأن يقبل انتساب 300 شخص من بقايا أحزاب سوريا في لبنان”.
وأضاف: “بصفتي منسق عام الشمال في التيار الوطني الحر وكنت أشغل عضو الهيئة السياسية العليا ومن مؤسسيه، وانا من أعلن عن عودة عون في مؤتمر صحافي في 2005. وعندما بدأ العمل السياسي من الرابية وطلب مني قبول المئات من عناصر احزاب ممانعة ضمن التيار، رفضت هذا الطلب. وبعد إصراره على تنفيذ الأمر اتخذت القرار بتقديم استقالتي من التيار لأنني وضعت الكثير من علامات الاستفهام، وعندها طلبت من البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير بأن يسمح لي باستخدام منبر بكركي لاعلان الاستقالة، فوافق على الأمر بعدما اطلع على الملف الذي قدمته اليه ويتضمن 300 طلب انتساب للتيار العوني من ضمنهم أسماء كانوا يشون بنا للمخابرات السورية”.
واتهم آغا ميشال عون بأنه “أول من تآمر عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري”، مشيرا الى انه نشر وثيقة في مجلة الشراع في العام 2006 تثبت هذا الامر، وتعرض بسببها للتوقيف من قبل جهاز المعلوماتية.
وتضمنت تلك الوثيقة اتهامات عون للحريري بأن لديه علاقات مع الاسرائيليين.
كما اتهم عون بأنه شارك “بشكل معنوي” باغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي، لأن طائرة أدما “أقلعت بموافقته”، وبأن الرئيس أمين الجميل حينها أبلغ الرئيس سليم الحص انه سيقيل قائد الجيش العماد ميشال عون، إلا أن الأمر رفض من قبل العميد السوري غازي كنعان.
ورأى آغا أنه “في حال غاب ميشال عون عن الدنيا، فإن التيار سينقسم الى 5 أجزاء: جزء لجبران باسيل، والثاني لشامل روكز والثالث لسليمان فرنجية والرابع للنائب الان عون أما الخامس فهو للنائب ابراهيم كنعان”، موضحا في موضوع فرنجية ان منسقية زغرتا في “التيار الوطني الحر” كانوا من أزلام فرنجية.
وعن وضع الطائفة السنية حاليا اكتفى بالقول: نحن أيتام على موائد اللئام. رحم الله الرئيس رفيق الحريري الذي لم يعبىء أحد الفراغ الذي تركه.
وقال: سعد الحريري صاحب كف نظيقة، وهو شخص شفاف وآدمي ولا أحد يستطيع أن يزايد على وطنيته، لكن العصابة التي كانت حوله أثرت عليه.
وعن تصوره لتطور الاوضاع في الجنوب، قال آغا: هناك تأكيد فرنسي أميركي إسرائيلي أوروبي بأنه في حال لم ينفذ القرار 1701 فإن لبنان في خطر.
وتابع: العدو الاسرائيلي ملته حالياً بغزة وبحماس، وهو يدمر القطاع. لكن طالما ان اسرائيل لم تستطع تحقيق انجاز في غزة فإن الامور في لبنان ستظل ضمن الستاتيكو. وفي حال لم ينفذ القرار 1701 ولم يتراجع (ا ل ح ز ب) 40 كيلومتراً الى شمال الليطاني، فإن لبنان سيكون معرضاً لهزة كبرى، جازماً بأن (ا ل ح ز ب) لديه علم بهذا الموضوع عبر الرئيس بري والموفدين الفرنسيين.
وختم متمنياً على (ا ل ح ز ب) “بألا يورط البلد لأننا لا نحتمل، فحتى بيئة (ا ل ح ز ب) نفسها لا تتحمل المزيد من الظلم. فإسرائيل هذه المرة ستدمر بنيتنا التحتية والفوقية في ظل انهيار اقتصادي كبير تعيشه البلاد”.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

الحكومة أمام محكمة الشعب

أخباركم – أخبارنا د. وفيق ريحان هل تتراجع الحكومة عن مرسوم تعيين غراسيا قزي منعاً للالتباسات...

استدعاء الصحافي حسن عليق للتحقيق… ومعلومات عن مذكرة توقيف بحق علي برو على خلفية منشورات إعلامية

أخباركم - أخبارنا أفاد الصحافي حسن عليق، في منشور له يوم الخميس، أنّه تلقّى...

More like this

الحكومة أمام محكمة الشعب

أخباركم – أخبارنا د. وفيق ريحان هل تتراجع الحكومة عن مرسوم تعيين غراسيا قزي منعاً للالتباسات...

تسونامي ترامب

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم عقب الحرب العالمية الثانية، تشكّل النظام الدولي على أساس قيادة...

سوريا نحو وحدة شاملة بالحوار لا بالسلاح ( رداً على مسعود محمد)!

أخباركم - أخبارنا / توفيق الشعار في مقالة نشرها الأستاذ مسعود محمد صباح اليوم...