السبت, أغسطس 15, 2026
25.2 C
Beirut

جمعيات معلمي المدراس الخاصة توصي بالإضراب، نعمة محفوض لموقعنا: ميقاتي غلب مصالحه السياسية

نشرت في

كتبت فاطمة حوحو:
قررت نقابة المعلمين امس الموافقة على التوصية باعلان الاضراب بناء على نتيجة الاجتماع مع وزير التربية عباس الحلبي غدا الثلاثاء.
فقد عقدت «نقابة المعلمين» جمعيات عمومية في بيروت والمحافظات صوتت خلاله على قرار إضراب، إحتجاجا على حرمان أكثر من 5 آلاف متقاعد من سبل العيش بكرامة، لا سيما بعد قيام المدارس الكاثوليكية بالضغط لمنع نشر القوانين وفك الاضراب الذي قام به معلمو هذه المدارس.
فعلى ضوء هذا الاجتماع الذي سيعقد بين وفد نقابة معلمي المدارس الخاصة ووزير التربية وأمين عام المدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر، وفي ظل اعتصام ينفذه المعلمون المتقاعدون أمام مبنى وزارة التربية، بعد أن تراجعت حكومة تصريف الأعمال وتنصلت من وعود قطعها رئيسها، بتمرير قوانين التي أقرها مجلس النواب ووافق على إصدارها مجلس الوزراء، تنصف الأساتذة المتقاعدين، حيث ردت الحكومة ردّت قانوني التعويضات من دون بدائل وحلول، في حين ان أموال صندوق التعويضات على وشك الافلاس كما يتردد بسبب ازمة الليرة وتدني قيمتها ما يهدّد تقاعد وتعويضات آلاف الأساتذة.
يؤكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض في حديث لموقعنا اخباركم اخبارنا أن صندوق التعويضات ليس مفلسا، وهو أهم صندوق تعويضات وتقاعد بالشرق الأوسط، قبل أزمة 2019 كان عندنا ألف مليار، لكن الإنهيار الذي حصل بالبلد بسبب الطبقة السياسية أخذتنا الى جهنم الحمرا، انهارت العملة ولم يعد للالف مليار في الصندوق قيمة، اكرر أن الصندوق غير مفلس، الحقيقة ان هذه الطبقة السياسية سرقت أموالنا”.
وبرأيه ان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي رد القوانين بصفقة عقدها مع البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، اي ان ميقاتي يعمل بحسب مصلحته السياسية، وتبين ان آخر همه المعلمين والحفاظ على مصلحتهم وآخر همه المتقاعدين، هناك خمسة آلاف أستاذ متقاعد على شفير الموت، رواتبهم تتراوح ما بين مليون وستمائة أو مليون وثمانمائة او مليونين او ثلاثة مليون، اي ان بقيمة هذه لا الرواتب لا يمكن ان يشتري المريض منهم علبة “بنادول”، وأول شخص بلبنان عرف بها القوانين هو الرئيس ميقاتي، فمنذ سنة ونصف زرنا وزير التربية عباس الحلبي، ثم زرنا مع الوزير الحلبي الرئيس ميقاتي وشرحت لهما هذا الوضع في صندوق التعويضات، وقلنا لم تعد الاموال الموجودة فيه تفي حاجة المتقاعدين، ولا بد من ضرب الرواتب التي يتقاضونها بستة أو سبعة أضعاف، كما فعلت الدولة مع معلمي القطاع الرسمي، ولكن اذا قمنا بذلك سوف تفرغ أموال الصندوق، وكان ردهم إذهبوا إلى مجلس النواب ليصدر قانون وانا كحكومة لبنانية سأدافع عنه في قلب المجلس، ولكن ماذا فعل لاحقا ميقاتي، غلب مصالحه وعقد صفقة سياسية وبعد ان اقرت الكتل النيابية هذه القوانين عاد وردها الى مجلس النواب”.
ويضيف محفوض: “اليوم هناك اجتماع مع وزير التربية والاب نصر وانا لم يعد لدي ثقة بكلام المسؤولين، فسبق لنا ان عقدنا عشرات الاجتماعات من اجل اصدار القوانين التي تراجعوا عنها، فما هي ضمانات تنفيذ اذا ما اتفقنا غدا على قرارات لا بد ان تنفذ، غدا هناك اعتصام عند الساعة الواحدة والنصف امام مبنى وزارة التربية للمتقاعدين الذين يموتون جوعا”.
وعن قرارات الجمعيات العمومية للتصويت على تفويض المجلس التنفيذي لنقابة معلمي المدارس الخاصة بإعلان الموقف المناسب على أثر إنتهاء الإجتماع مع الوزير والأب يوسف نصر غدا، إذا الإجتماع انتهى إلى إيجابيات كان به، ولكن إذا انتهى سلبيا، سيكون لدي تفويض بإعلان الإضراب”.
ويشرح محفوض أن “المشكلة مع الحكومة والوزير إنه ردوا القوانين بدون ان يقترحوا البديل، يا رئيس ميقاتي يا وزير تربية رديتوا القوانين “راضيتو” البطرك وأصحاب المدارس، أين الحل هناك خمسة آلاف عائلة مهددة بالجوع، والمشكلة ليست فقد بالخمسة آلاف عائلة بل هي مشكلة يعاني منها ستين ألف، لان كل استاذ من الستين ألف معلم في المدارس الخاصة في نهاية خدمته، لا بد ان يأخذ إما تعويض أو تقاعد، يعني هذا الصندوق ليس لخمسة آلاف بل هو صندوق لستين ألف، وعندما يرى الاستاذ الذي يمارس مهنة التعليم أنه “سيتبهدل في آخرته بهذا الشكل سيقول حتما انا لا اريد البقاء في هذه المهنة وكل الاكفاء منهم، وبالتالي فان المستوى التعليمي سينحدر وبهذا نكون قد ضربنا التعليم الخاص والرسمي والشهادة اللبنانية وهذا ما فعلوه برد القوانين”.
وكان محفوض قد أعلن أن عدم نشر قانوني التعليم الخاص، ولا سيما الأساتذة المتقاعدين الذين كانوا سيستفيدون من تمويل صندوق التعويضات لتحسين رواتبهم التقاعدية، أن النقابة سترفع، عبر محاميها زياد بارود، دعوى أمام «مجلس شورى الدولة» ضدّ ردّ القوانين.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

ماركس وباكونين: الصراع الذي شقّ الثورة إلى طريقين!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد من الأممية الأولى إلى مؤتمر لاهاي: من كان أقرب...

هالة نهرا ووجدي أبو ذياب في عملٍ إبداعيّ: من سلوفينيا إلى العالم!

أخباركم - أخبارنا تجلببتْ قصيدة «يا ضوء الأضواء» للشاعرة اللبنانية والعربية هالة نهرا، من...

اليسار الفلسطيني أمام مرآة الحقيقة: أزمة المشروع أم أزمة الاستقلال السياسي؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ردّ على مقالة «اليسار الفلسطيني أمام لحظة الحقيقة.. من...

الحجّاج والسفّاح: هل يعيد التاريخ إنتاج وجهي السلطة؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد يصعب فهم الحجّاج بن يوسف الثقفي وأبي العباس السفّاح...

More like this

ماركس وباكونين: الصراع الذي شقّ الثورة إلى طريقين!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد من الأممية الأولى إلى مؤتمر لاهاي: من كان أقرب...

من فيصل وبوتو إلى مكة: هل وُلدت المظلة النووية السعودية في السبعينيات وتستعد إسرائيل اليوم لمواجهتها؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد هناك سؤال يبدو في ظاهره بسيطاً، لكنه قد يكون مفتاحاً...

نحو شرق أوسط جديد!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح على مدى الأشهر التي تلت كارثة طوفان الأقصى، زعم...