في تطور لا يخلو من الخطورة ومن الرسائل الموجهة في أكثر من اتجاه، اعلن الحرس الثوري الإيراني، ليل الاثنين الثلاثاء، تبنيه قصف أربيل بعدد من الصواريخ الباليستية.
الشيوعي الكردستاني
المتحدث باسم الحزب الشيوعي الكردستاني اعتبر الحادث جريمة وقال تعرض سكان أربيل والمناطق المحيطة بها الليلة الماضية لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار. وعلى إثر ذلك سقط عدد من الشهداء والجرحى بينهم نساء وأطفال. وٲدی القصف الی إثارة الخوف والقلق بين سكان إقليم كوردستان بأكمله، اضافة الی ٲضرار كبيرة في ممتلكات المواطنين.
وقد اعلن الحرس الثوري الايراني في بیان له عن مسؤولیته في ارتكاب هذه الهجمة التي تعتبر انتهاكا واضحا لسيادة دولة جارة ذات سیادة لا يمكن تبریره بالادعاءات الواردة في البیان.
نحن في الحزب الشيوعي الكردستاني اذ نشير بٲن اللجوء الی العنف لیس طريقا لحل المشاكل، ندين بشدة هذه الجريمة، ويجب على حكومتي العراق وإقليم كردستان اتخاذ كافة الإجراءات لمنع تكرار هذه الانتهاكات، وتعويض جميع الضحايا.
ومن ناحية أخرى، لا بد من انتهاج سياسة متوازنة تصب في مصلحة كوردستان وشعبه الٲبي، ومنع تحول المنطقة إلى ساحة لصراع القوى الدولية والاقليمية.
نتقدم تعازينا القلبية لأسر الشهداء ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى.
الحرس الثوري
وقال الحرس الثوري انه شنّ هجوم صاروخي على “مجموعات إرهابية” في أربيل بشمال العراق، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران ليل الإثنين.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” أن “حرس الثورة الإسلامية أعلن تدمير مقرات تجسس وتجمع المجموعات الإرهابية المعادية لإيران في أجزاء من المنطقة باستخدام صواريخ بالستية”.
مصادر امنية كردية
وقال مصدر أمني كردي ان “القنصلية الأميركية في أربيل تعرضت لهجوم بصواريخ بعيدة المدى وذات قدرة تدميرية كبيرة”.
وأوقف مطار أربيل العراقي الملاحة الجوية بعد دوي انفجارات بالمدينة.
مواقف وتعليقات
وسرعان ما بدأت المواقف تصدر تباعا حول هذا الهجوم، إذ اعتبرت الخارجية العراقية، الثلاثاء، في أول تعليق رسمي على الضربات الإيرانية على أربيل أن “حكومة العراق تعد هذا السلوك عدوانا على سيادة البلاد وأمن الشعب العراقي وإساءة إلى حسن الجوار”.
وقالت في بيان نقلته “روسيا اليوم”: “تعرب حكومة جمهورية العراق عن إستنكارها الشديد وادانتها للعدوان الإيراني على مدينة أربيل المتمثل بقصف أماكن سكنية آمنة بصواريخ باليستية ما ادى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين”.
اضافت:”وبالنظر للخراب الذي سببه القصف ووقوع العديد من الضحايا الأبرياء جراء قصف الدور السكنية بضمنها دار سكن رجل الأعمال الكردي پيشرو دزيي وعائلته مما ادى إلى إستشهاده واصابة أفراد عائلته”.
وتابعت:”فإن حكومة جمهورية العراق تعد هذا السلوك عدواناً على سيادة العراق وأمن الشعب العراقي. وإساءة إلى حسن الجوار وأمن المنطقة وتؤكد بانها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاهه بضمنها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن وبهذا السياق قرر رئيس مجلس الوزراء تشكيل لجنة برئاسة مستشار الأمن الوطني للتحقيق في الهجوم وجمع المعلومات لدعم موقف الحكومة دولياً وتقديم الأدلة والمعلومات الدقيقة وسوف يتم الإعلان عن نتائج التحقيق ليطلع الرأي العام العراقي والدولي على الحقائق واثبات زيف ادعاءات الجهات التي تقف وراء هذه الافعال المدانة”.
وأكدت الخارجية العراقية، أنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وسلمته مذكرة احتجاج.
وذكرت الوزارة أن “رئيس دائرة الدول المجاورة وكالةً محمد رضا الحسيني قام بتسليمه مذكرة احتجاج الى القائم بالأعمال الإيراني في بغداد ابو الفضل عزيزي”.
وأضافت أن “المذكرة تضمنت إدانة جمهورية العراق واستنكارها الشديدين للإعتداء الذي تعرضت له عدد من المناطق في أربيل وأدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين وتسبب بأضرار بالممتلكات العامة والخاصة”.
ونددت وزارة الخارجية الأميركية بالهجمات الإيرانية على منطقة قريبة من مدينة أربيل شمال العراق الاثنين.
وقال المتحدث باسم الوزارة ماثيو ميلر في بيان، نقلته “رويترز”: “نحن نعارض الضربات الصاروخية المتهورة التي تقوم بها إيران، والتي تقوض استقرار العراق”.
وأضاف: “ندعم جهود حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان لتلبية تطلعات الشعب العراقي”.
وقال مسؤولان أميركيان لـ”رويترز” الاثنين، إن الضربات لم تستهدف أي منشآت أميركية ولم تقع إصابات في صفوف الأميركيين.
من جهتها ندّدت فرنسا بالضربات التي نفذها الحرس الثوري الإيراني في كردستان العراق ليل الإثنين الثلاثاء، ووصفتها بأنّها “انتهاكات غير مقبولة” لسيادة العراق.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان اورته”فرانس برس”: إنّ “مثل هذه الأعمال… تساهم في تصعيد التوترات الإقليمية ويجب أن تتوقف”.
دفاع عن النفس
من جانبه، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن الضربات الصاروخية الأخيرة على شمال العراق كانت دفاعا عن سيادة إيران وأمنها ولمواجهة الإرهاب.
وأضاف: أن “طهران تحترم سلامة أراضي الدول لكنها تستخدم حقها المشروع لردع التهديدات لأمنها القومي”.



