كتب باسل عيد: المعلومات الواردة من عواصم القرار تفيد بأن البحث جاد لانتخاب رئيس للجمهورية، لذلك فإن الاتصالات تتكثف بين اعضاء اللجنة الخماسية وذلك للتوصل الى حل عملي لمسألة الشغور الرئاسي. كما ان الموفد الفرنسي جان ايف لودريان يتواصل مع قطر، وهو موجود في السعودية بعدما كان اجتمع في باريس مع الموفد الاميركي الى لبنان آموس هوكشتاين. فهل تبقى خارطة الطريق الى بعبدا ستبقى مقطوعة طالما ان الصورة في غزة لم تتضح بعد؟
وذكرت مصادر مطلعة بأن حركة لودريان ستتركز على ضرورة احترام تطبيق القرار 1701 من الجانبين اللبناني والاسرائيلي، لاسيما مع وجود المستشار الديبلوماسي للرئيس الفرنسي ايمانيويل بون في اسرائيل.
في الاثناء، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل أبلغت واشنطن أن لا مفر من عملية ضد (ا ل ح ز ب) ما لم يتم التوصل لاتفاق.
في شأن متصل بالعلاقات اللبنانية – السعودية، كشف دبلوماسي عربي لوكالة “اخبار اليوم”، انّ قراراً ملكياً إتُخذ يهدف الى تعزيز دور لبنان في البيئة العربية والدولية، من خلال انتخاب رئيس جديد كمقدمة الزامية لاعادة ترتيب الوضع المؤسساتي فيه ككل، كون المملكة العربية السعودية معنية مباشرة بإعادة دعم الاقتصاد اللبناني، لا سيما انّ القيادة في الرياض حريصة قبل أي بحث آخر، على انّ يكون “بروفايل” الرئيس يحمل المواصفات المطلوبة، للحفاظ اولاً على اموال الهبات الخليجية واستثمارها في المكان المناسب، ثانياً، وضع لبنان على سكة النهوض، شرط انّ يكون رئيساً خارج الاصطفافات السياسية.
لذا، بحسب القيادي عينه، انّ للحراك الرئاسي خلفية دبلوماسية عربية – غربية تحت مظلة اللجنة الخماسية، التي فُوضت سفير المملكة وليد البخاري، لعله ينجح في كسر “باطون الجمود الرئاسي المسلح” هذه المرة الى غير رجعة، وذلك بعدما تلقت الرياض إشارات ديبلوماسية رفيعة المستوى من ايران، بالتالي يؤكد المصدر انّ الطرفان باتا مقتنعين اكثر اليوم، انّ لبنان لم يعد يملك الوقت لتفويت فرصة انقاذه، امام التوترات الاقليمية السائدة في المنطقة، ومن المرجح عقد اجتماع سعودي – ايراني قريباً، لمواكبة التحضيرات الآيلة لتعبيد الطريق امام وصول رئيس للجمهورية الى بعبدا، ما يوجب على اركان السلطة اللبنانية وخصوصاً “حزب الله” العجلة في تلقف هذه الفرصة المتاحة امامهم قبل فوات الاوان.
بري يدعو الى جلسات مناقشة موازنة 2024
داخليا، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة عامة في تمام الساعة 11:00 من قبل ظهر يومي الإربعاء والخميس الواقعين في 24 و 25 كانون الثاني الجاري عام 2024 وكذلك مساء اليومين المذكورين لدرس وإقرار مشروع الموازنة العامة عن العام 2024.
“تجدد” لميقاتي: أعلن التزامك ب1701 دون التباس
لا تزال تصريحات رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي حول ربط الوضع في لبنان بما يحصل في غزة تتفاعل.
وأصدرت كتلة تجدد، الجمعة، البيان الآتي:
دولة الرئيس ميقاتي الاعتراض على مواقفك التي قدمت فيها الغطاء من موقعك كرئيس لمجلس الوزراء لمعادلة وحدة الساحات، ليس مزايدة بل تصويب وتنبيه لخطورة التماهي مع مشروع تحويل لبنان مرة جديدة الى ساحة مقايضة لمشروع الممانعة. تسأل من انتقدوا موقفك عن تقديم الحلول والجواب أن المطلوب أن تكلف الجيش بتسلم مسؤولية الحدود وفقاً للدستور وأن تعلن الالتزام بالقرار 1701 دون التباس ودون ربط ملف لبنان بالحرب على غزة. بهذا يا دولة الرئيس تكون قد استعدت القرار السيادي الذي جاهرت بعدم امتلاك حكومتك له ونزعت الشرعية عن أي توجه قد يعرض لبنان للحرب، وواجهت التهديدات الاسرائيلية للبنان.
دعوناك صادقين وما زلنا الى لعب هذا الدور حماية للبنان واللبنانيين وحفاظاً على الكيان والدولة، والوقت لم يفت بعد.
مندوب فرنسي في لبنان لتعزيز المشاريع في المتوسط
وزعت السفارة الفرنسية البيان الاتي: “قام المندوب الوزاري لمنطقة البحر الأبيض المتوسط السفير كريم أملال بزيارة إلى لبنان، من أجل تعزيز المشاريع التي يجري تنفيذها في إطار سياسة فرنسا في منطقة البحر الأبيض المتوسط”.
ولفت البيان الى أن “هذه الزيارة، التي امتدت من 16 إلى 19 كانون الثاني، تندرج في إطار دعم فرنسا للبنان الذي يعاني من الوضع الاقتصادي والسياق الإقليمي. إذ يساهم الوفد الوزاري المشترك للبحر الأبيض المتوسط في صياغة وتنفيذ أجندة إيجابية من أجل حوض البحر الأبيض المتوسط بالإضافة إلى مشاريع تتوجه إلى المجتمعات المدنية والشباب”.
ولفت الى أنه “يتم تنفيذ هذه الأجندة في بلدان الضفتين الجنوبية والشرقية للبحر الأبيض المتوسط من خلال عناوين جامعة كالتالية: البيئة والتنوع الحيوي والمناخ، الإبتكار والمجال الرقمي وريادة الأعمال، الفرص الوظيفية والتدريب المهني والتنقل، الثقافة والتراث، والإدماج”.
وذكر البيان أن “السفير أملال تطرق إلى مجمل هذه العناوين خلال لقاءاته مع أعضاء فاعلين في المجتمع المدني وعدد من الأكاديميين اللبنانيين، وكذلك في أثناء لقاءاته الرسمية، لا سيما مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني السيد نجيب ميقاتي، ومدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان السيد إيفو فرايجسن. كما أعاد التأكيد أمام محاوريه، على التزام فرنسا تجاه استقرار لبنان وازدهاره لكي يستعيد هذا البلد دوره كاملا كجسر عبور بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط”.
ميدانيات الجنوب
في التطورات العسكرية الجنوبية، وللمرة الاولى منذ بدء المواجهات في الجنوب، تعرض قبل ظهر الجمعة، وادي ابو غبرة عند الاطراف الجنوبية لبلدة كفرصير في قضاء النبطية، لسقوط قذيفتين مدفعيتين معاديتين. كما حلق طيران الاستطلاع المعادي على علو منخفض جدا فوق منطقة صور وضواحيها.
وقصفت مدفعية العدو أطراف وادي الجمل بين بلدتي حولا وميس الجبل.
كما استهدفت أطراف الجهة الجنوبية من بلدة حولا.
وقصفت مدفعية الاحتلال تلة حمامص وأطراف بلدة ميس الجبل الجنوبية – الغربية.
وسمع دوي انفجار في القطاع الأوسط مساء الجمعة، ليتبين انه ناجم عن إنفجار صاروخ إعتراضي اطلقته القبة الحديدية المعادية.
وادت الغارات التي استهدفت بلدة كفركلا صباح الجمعة الى تدمير كلي لثلاثة منازل . كذلك استهدفت غارة عصرا احد المنازل في البلدة.
وقام الطيران الاسرائيلي بتنفيذ 12 غارة جوية ما بين الساعة التاسعة والنصف والعاشرة من صباح الجمعة في عدوان عنيف استهدف جبل بلاط احراج بلدة رامية وخلة وردة عند اطراف عيتا الشعب .
والقت الطائرات المغيرة عددا كبيرا من الصواريخ من نوع جو ارض احدثت اضرارا بيئية واسعة في المنطقة المستهدفة من الاحراج، حيث أتلفت مساحات واسعة من الاشجار .
وقصفت قوات الاحتلال بالمدفيعة أطراف بلدات راشيا الفخار،الفرديس والهبارية.
عمليات المقاومة
من جانبها استهدفت المقاومة بعد ظهر الجمعة انتشاراً لجنود العدو الإسرائيلي بين موقعي السماقة والرمثا في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بصاروخ بركان وأصيب إصابة مباشرة.
واعلنت المقاومة” ان عناصرها استهدفوا انتشارا لجنود العدو الإسرائيلي في محيط قاعدة خربة ماعر بصاروخ بركان وأصيب إصابة مباشرة.
كما أعلنت انها استهدفت تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في جبل نذر بالأسلحة الصاروخية وأصابته إصابة مباشرة.
قاسم: اذا وسع العدو عدوانه سيتلقى صفعة قوية
اكد نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم خلال احتفال تأبيني، ان “إسرائيل عدوة فلسطين ولبنان والعرب والمسلمين”، وقال: “ولا تعني المساندة أننا نعمل من أجل الآخرين، نحن نساند لأننا نساند أنفسنا ويجب أن نكون معهم وأن يكونوا معنا من أجل أن يتقوى الحق والمقاومة في مواجهة هذا الظلم الكبير، فالمساندة هي مساندة لفلسطين ولبنان وللمقاومة وللمشروع الذي يسقط العدو الإسرائيلي”.
اضاف: “هذا العدوان الموجود مستمر الآن من خلال الضوء الأخضر الأميركي وكل كلام أن هناك خلافات بين الأميركيين والإسرائيليين فهذا خلاف تكتيكي، بلنكن يقول نحن طلبنا منهم أن يستمروا في إطلاق النار ولكن أن يخففوا! هذا يعني أنكم لستم مع وقف إطلاق النار بل لا زلتم تأملون تحقيق شيء من الأهداف، مهما طال الزمن، وبالتالي إسرائيل مستمرة بالدعم الأميركي، وإذا قالت أميركا “لا” فبإمكانها أن توقف إسرئيل عن حربها، وهذا الادعاء بأن نتنياهو لا يرد علينا فهو توزيع أدوار ومحاولة تنصل من المسؤولية المباشرة في هذا العدوان”.
وتابع: “إذا ما هو الحل؟ الحل للاستقرار هو بإيقاف العدوان وهذا الحل يبدأ من غزة وليس من لبنان. من طلب منا أن نتوقف قلنا لهم نحن قمنا بالمساندة وردة فعل، قولوا لمن بدأ أن يتوقف حتى يتوقف كل ما نتج عن هذا العدوان، وبالتالي الاستقرار في لبنان والمنطقة وإيقاف الحرب الدائرة على مستوى كل الإقليم بنسب متفاوتة وفي غزة بالنسبة الأعلى لا يحصل إلا إذا توقف العدوان بشكل كامل على غزة وبعد ذلك تتوقف كل الأمور الأخرى لأنها مرتبطة بمواجهة العدوان على غزة”.
واردف: “أما التهديدات التي يطلقونها، فهي لاتعنينا وكأننا لا نسمع، على قاعدة أننا تعودنا على الإسرائيلي منذ ال 2006 وحتى اليوم، فهو يهدد ويرعب ولكن لا قدرة له، لأنه يعلم أن الردع وأن المواجهة ستكون كبيرة جدا وأنه لا يستطيع أن يقوم بالعدوان أو بعمل واسع دون أن يتلقى الصفعة القوية التي تلقنه درسا حقيقيا إذا فكر بذلك. لذلك بالنسبة إلينا هذه التهديدات لا تقدم ولا تؤخر، وعندما يقرر الإسرائيلي توسعة العدوان سيتلقى الجواب بصفعة كبيرة وبعمل قوي، وعندما يبقى على الوتيرة الحالية فنحن نبقى على هذه الوتيرة، لأننا نعتبر أن المساندة تتحقق بهذا المقدار”.
وختم: “من هنا يجب أن يعلم العدو أن جهوزية الحزب عالية جدا، فنحن نجهز على أساس أنه قد يحصل عدوان له بداية وليس له نهاية، وجهوزيتنا لصد العدوان لا بداية لها ولا نهاية لها، وهو يعلم أننا أهل الجهاد والشهادة وإذا تقدمنا فلا نرجع إلى الوراء ودائما نحن متقدمون في العمل المقاوم وفي المواجهة”.



