كتبت عايدة الاحمدية: تحل اليوم الذكرى الثالثة لاغتيال الكاتب والمثقف اللبناني لقمان سليم، الذي اغتيل في إحدى قرى الجنوب اللبناني في 3 شباط 2021.
ثلاث سنوات ولا تزال عائلة لقمان سليم تنتظر تحقيق العدالة وكشف ملابسات اغتياله. وتؤكد أنها ستواصل مسيرة لقمان في الدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية والعيش المشترك.
قالت شقيقة لقمان سليم، السيدة رشا سليم، لموقعنا أخباركم أخبارنا: “يجب على اللبنانيين أن يختاروا إذا كانوا يريدون بلداً أو ثكنة عسكرية. هم بين خيارين: إما أن يعيدوا بناء البلد الذي أصبح غير موجود، أو أن يبقوا عائشين بالدجل. نحن اخترنا أن نعيش بالبلد ونطالب بالقضاء ونطالب أن يكون لنا مؤسسات. نحن سنكمل مسيرة لقمان وعملنا مستمر من خلال المؤسسات التي أسسها: دار الجديد، وأمم، والمؤسسة التي تحمل اسم لقمان. نحاول أن نفعل هذه المؤسسات الثلاث.”
كان لقمان سليم رمزاً للفكر الحر، مدافعاً عن قيم إنسانية سامية مثل العيش المشترك والحرية والديمقراطية. ناضل من خلال كتاباته ومواقفه ضد الطائفية والفساد، وناشد ضرورة الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف في لبنان.
تُعدّ مسيرة لقمان سليم غنيةً بالإنجازات، فهو كاتبٌ ومؤرخٌ وناشرٌ وناشطٌ سياسيٌّ. أسس دار “الجديد” للنشر التي أصدرت العديد من الكتب المهمة في مختلف المجالات. كما أسس مركز “أمم” الثقافي الذي نظّم العديد من الفعاليات والندوات التي تُعنى بالفكر والثقافة.
سيبقى لقمان سليم رمزاً خالدًا في ذاكرة الوطن، ونموذجاً للمثقف المناضل الذي ناضل من أجل ثقافةٍ حرةٍ وبلدٍ ديموقراطي. ونأمل أن تكون ذكراه مناسبةً لتجديد العهد على مواصلة مسيرته في بناء لبنانٍ أفضل.



