الأحد, أغسطس 16, 2026
31.3 C
Beirut

عمليات التسلل عبر الحدود الجنوبية تجربة نوعية وجريئة “الجهاد الاسلامي”: نفذنا 7 عمليات وكبدنا العدو خسائر

نشرت في

كتب ابراهيم بيرم: منذ اقل من اسبوع نعت حركة “الجهاد الاسلامي” احد ابرز الفصائل المقاتلة الى جانب حركة “حماس” اثنين من مقاتليها، قالت انهما سقطا من جراء غارة اسرائيلية استهدفتهما ابانوجودهما في خراج احدى القرى الامامية في القطاع الغربي ( منطقة صور الحدودية ) .

ولكن الحركة اياها، التي كشفت عن اسمي المقاتلين وذكرت انهما اتيا من سوريا، آثرت عدم الافصاح عن طبيعة المهمة الموكلة اليهما، ولم تذكر انهما كانا في طريقهما لتنفيذ مهمة التسلل الى العمق الاسرائيلي عبر الحدود الجنوبية بهدف مهاجمة موقع اسرائيلي محدد لهما سلفاً، ومن ثم العودة الى قاعدة انطلاقهما سالمين، لكن قدرة الرصد الاسرائيلي المتطور استطاعت كشفهما وتولت مسيرة اسرائيلية الاغارة على المنزل الذي كانا يختبئان فيه وقتلتهما.

في هذا النوع من العمليات، ما يذكر بمرحلة الوجود العسكري الفلسطيني في الجنوب قبل عام 1982 حيث سجلت مئات  العمليات من هذا النوع. ولكن اللافت ان حركة “الجهاد” تولت بعيدا عن الاضواء الاعلامية،ومنذ اندلاع المواجهات على  الحدود بين لبنان والاراضي المحتلة في 8 تشرين الاول الماضي، مهمة تنفيذ هذا النوع من العمليات التي هي اكثر جرأة وتحتاج الى قدرات ومهارات وتدريبات  خاصة عالية المستوى، خصوصاً ان القيادة العسكرية الاسرائيلية تعمل بدأب منذ ما بعد عام 2006 على اقامة جدار فصل وعزل على طول الحدود مع لبنان، فضلاً عن نصبها لأسلاك شائكة واجهزة تنصت ورصد حديثة ودقيقة، في محاولة منها لمنع اي عمليات اختراق وتسلل محتملة.

ولم يكن الامر مجرد درء وتنبه مسبقين، بل انه اتى في اعقاب عمليات تسلل وهجمات مباغتة حصلت، لكنها وان بقيت محدودة الا انها اثارت موجة قلق لدى الإسرائيليين من اخطار محدقة.

وما يذكر ان آخر عملية تسلل ناجحة ونوعية عبر الحدود الجنوبية، نفذت قبل نحو عام وكشف النقاب قبيل ايام عن بعض تفاصيلها واحداثها، وتبين ان منفذها من مخيم البرج الشمالي القريب  من صور وهو ما زال حياً في السجون الاسرائيلية بعدما تعاملت عائلته على انه مجهول المصير وانه خرج ولم يعد. 

والجدير ذكره ايضاً، ان هذا الشاب نجح في رحلة التسلل الطويلة والمعقدة، اذ اخترق كل الاجراءات الاسرائيلية ودخل مسافة نحو 30 كيلومتراً الى العمق الاسرائيلي وهو يحمل متفجرة تزن نحو 10 كيلوغرامات ليضعها عند كوع مجدو، ويعود في رحلة العودة الى لبنان. لكن الإسرائيليين ضبطوه واسروه وكتموا خبر الاعتقال لأكثر من سنة، لدواع امنية، قبل ان يميطوا اللثام عن وجوده عندهم اسيراً ومعتقلاً. 

والمعلوم ايضاً، انه ابان انتفاضة الاقصى التي حصلت بعد اقل من اربعة اشهر على الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية في ايار عام 2000 نجحت مجموعة  قليلة العدد، علم لاحقاً ان افرادهاينتمون الى حركة “الجهاد” في التسلل عبر سلم رفعوه في احدى النقاط الحدودية فوق السياج الشائك،وعبروا عليه ليشتبكوا مع دورية اسرائيلية ويقتلوا نحو 12 من عناصرها. والاهم انهم عادوا من حيث اتوا سالمين تماماً.

حينها، كان الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب قد حدث لتوه، وكانت اسرائيل لا تريد اللالتفات الى الوراء، وكانت ايضاً غارقة تماماً في مواجهة الانتفاضة، لذا امتصت الضربة في حينها.

وعلى ما يبدو، فان حركة الجهاد المعروفة بصلتها الوثقى مع الحزب ومحور المقاومة، اهلت نفسها في الآونة الاخيرة لتتصدى لمهمة اقتحام العمق الاسرائيلي.

وحسب البيانات الاسرائيلية، انه نفذت منذ الثامن من تشرين الاول الماضي 7 عمليات اقتحام وتسلل عبر الحود من لبنان الى الاراضي المحتلة.

ووفق معلومات مستقاة من مصادر متعددة، فان حركة الجهاد نفذت ست عمليات تسلل، فيما نفذت عناصر من “حماس” عملية تسلل واحدة.

وذكرت تلك المعلومات، ان الجهاد خسرت نتيجة هذه العمليات 11 مقاتلاً، فيما سقط ل”حماس” ثلاثةمقاتلين. 

واللافت ايضاً ان اسرائيل كشفت عن مقتل ضابط وجرح  اربعة من جنودها بفعل هجوم مباغت شنه عناصر الجهاد في اليوم الثالث لبدء المواجهات الحدودية الجنوبية، في الثامن من تشرين الاول الماضي.

في ذلك الحين، اعلنت “الجهاد” مسؤوليتها عن تلك العملية وذكرت ان اثنين من منفذيها قد سقطا فيما عاد آخران الى قاعدة انطلاقهما سالمين.

ولحركة “الجهاد ” الرائدة في تنفيذ عمليات التسلل وجهة نظر حول عوائد هذا النوع من العمليات، وهي لاتؤكد ان العودة لهذا النوع من العمليات خاضع لاعتبارات الميدان وحساباته الدقيقة.

ويكشف عضو المكتب  السياسي للحركة احسان عطايا في تصريح لموقعنا: ان عملياتنا التي تستهدف مواقع الإسرائيليين ودورياتهم في شمال فلسطين المحتل يأتي في اطار استراتيجية تجسيد وحدة الساحات في مواجهة العدوان الوحشي على غزة،والى اسناد شعبنا في غزة الذي يتعرض لابادةجماعية.

ويستطرد: لقد   استطاعت حركتنا التي تبنت هذه الاستراتيجية القتالية (اقتحام الحدود) ان تتصدر هذا النوع من العمليات الجريئة وكانت فاتحتها عملية اولى نفذتها احدى مجموعاتنا (سرايا القدس) بعيد ايام من اندلاع المواجهات على الحدود، وكبدت العدو ما لا يقلعن 11 قتيلاً وجريحاً بينهم ضابط ذو رتبة عالية.حينها اوقعت مجموعتنا دورية من آليتين للعدو في مكمن محكم، ودخلت في اشتباك معها استمر وقتاًطويلاً فسقط لنا شهيدان ما زال جثماناهما محتجزين لدى قوات الاحتلال الى هذا الوقت.

وخلص عطايا: ان الحركة نفذت حتى الان ما لا يقل عن سبع عمليات في الداخل المحتل وقدمت 11 شهيداًمن مقاتليها في هذه العمليات التي اربكت العدو فعلاًوشكلت نموذجا يحتذى  في المقاومة الفاعلة وفي مقارعة الاحتلال ومباغتته واقتحام مواقعه الحصينة.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

من بقرة بني إسرائيل إلى مفاوضات لبنان: حين يصبح الشرط مدخلاً لشرط جديد

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ثمة قصص دينية لا تبقى حبيسة زمنها، بل تتحول...

اسم غامض في رواية نعيم قاسم السياسية: هل قال موشي يائير ما نُسب إليه؟

أخباركم - أخبارنا/ فاطمة حوحو في زمن انتشار وسائل التواصل الإجتماعي وموقع صحافتها المشكك بها، يمكن...

ممل الشيخ نعيم!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح التكرار والإنكار والغربة عن الواقع سمات خطبه المملة. سلفه...

ماركس وباكونين: الصراع الذي شقّ الثورة إلى طريقين!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد من الأممية الأولى إلى مؤتمر لاهاي: من كان أقرب...

More like this

من بقرة بني إسرائيل إلى مفاوضات لبنان: حين يصبح الشرط مدخلاً لشرط جديد

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ثمة قصص دينية لا تبقى حبيسة زمنها، بل تتحول...

اسم غامض في رواية نعيم قاسم السياسية: هل قال موشي يائير ما نُسب إليه؟

أخباركم - أخبارنا/ فاطمة حوحو في زمن انتشار وسائل التواصل الإجتماعي وموقع صحافتها المشكك بها، يمكن...

ماركس وباكونين: الصراع الذي شقّ الثورة إلى طريقين!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد من الأممية الأولى إلى مؤتمر لاهاي: من كان أقرب...