يشير مرجع دستوري إلى أنّ الثنائي الشيعي يروّج، عند كل محطّة سياسيّة مهمّة، لمفهوم الميثاقيّة الذي يزعم التمسّك به. غير أنّ ما يغفل عنه الثنائي عمداً و بحكم قوّة السلاح هو أنّ جوهر الميثاقيّة، كما يكفله الدستور و اتّفاق الطائف، ينبع من التوافق بين المسلمين و المسيحيين. النسخة التي يعرضها الثنائي، و التي ترتكز على ميثاقية بين الطوائف، تمثّل تحريفا واضحا للدستور. يضيف المرجع الدستوري أنّ هذا التضليل يهدف إلى تسويق فكرة “المثالثة” بطريقة غير مباشرة، لأنّه هناك قناعة لدى الثنائي الشيعي بأنّ فرض “المثالثة” لن يلقى قبولاً من الغالبيّة العظمى من اللبنانيين و سيؤدّي إلى رفض عام ضدّهم.
يؤكّد المرجع الدستوري على أهميّة الرجوع إلى أحكام الدستور كأساس لضمان العدالة السياسيّة و الاجتماعيّة. و يحذّر من أنّ المحاولات الرامية إلى تحريف الدستور، من خلال الممارسات، يؤدّي إلى تهميش الفئات الأخرى، و يُعرّض لبنان لخطر الانزلاق نحو صراع داخلي لا يمكن لأيّ طرف أن يخرج منه منتصراً. و يختتم بالتحذير من أنّ الثنائي الشيعي، في سعيه وراء مكاسب قصيرة الأمد، قد يجد نفسه في نهاية المطاف الخاسر الأكبر، و سيجلب الضرر على الوطن بأسره.



