تقرير لبنان من أخباركم – أخبارنا
كل عيد كادحين وأنتم بخير.. يأتي عيد العمال هذا العام، مثله كمثل الأعوام الأخيرة التي تلت بدء الإنهيار الإقتصادي في لبنان، ليذكرنا مرة جديدة بواقعنا المرير، حيث لم يعد للعيد أي معنى، في وقت بات الفقر والعوز يسود أغلبية اللبنانيين، بحيث لا يمكن لا لعيد ولا لذكرى أن تمحو حالة البؤس واليأس التي نعيشها في هذا البلد الذي كفر مواطنوه بأي شيء بعد أن جردوا من كل شيء، وعلى رأسه جنى عمرهم الذي ذهب أدراج الرياح، تماما كما ذهبت ودائعهم في المصارف.
ومن عيد العمال، الذي يذكرنا بكوارثنا الاقتصادية والاجتماعية التي نعيش في خضمها، إلى مستجدات مساعي تجنيب لبنان حربا شاملة مع إسرائيل. فاللبنانيون بانتظار نتائج الجهود الدبلوماسية الجارية لتهدئة الجبهات، من غزة الى جنوب لبنان، ولحركة وزير الخارجية الفرنسية الفرنسية ستيفان سيجورنيه الذي بدأ لقاءاته الثلاثاء في اسرائيل.
لكن، وفي مقابل سعي سيجورنيه للتهدئة، سمع كلاما من نظيره الإسرائيلي يسرائيل كاتس مفاده بأنه “إذا لم ينسحب حزب الله، فإننا نقترب أكثر فأكثر من حرب شاملة. في مثل هذا السيناريو، ستشتبك إسرائيل مع الحزب في جميع أنحاء لبنان وستستولي على منطقة واسعة في جنوب لبنان لإقامة منطقة عازلة أمنية تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، لضمان سلامة السكان العائدين إلى منازلهم في الشمال.”
مخاوف سيجورنيه من حرب شاملة بين إسرائيل والحزب، كان عبر عنها بوضوح منذ يومين من الناقورة، عندما تفقد كتيبة بلاده في “اليونيفيل” عندما قال إنه رأى الحرب بالعين المجردة وإن التصعيد قائم ويجب أن نحد منه، رافضا أن تكون زياراته في إطار المفاوضات. لكنه أصر على التوصل الى اتفاق والتسوية المطروحة فرنسيا إنما تطلب من لبنان وجيشه تهدئة الوضع والانتشار في الجنوب إفساحا في المجال أمام مئة ألف مستوطن اسرائيلي للعودة الى الأرض التي هجروا منها.
من جهتهم، يعكف المسؤولون اللبنانيون المعنيون على دراسة الورقة الرسمية الفرنسية التي تسلموها في الساعات القليلة الماضية ليبنى على الشيء مقتضاه في ما يتعلق بالوضع في الجنوب.
وبحسب المعلومات، فإن الورقة تقترح حلا على 3 مراحل، تبدأ بوقف العمليات العسكرية وإعادة النازحين على جانبي الحدود وإطلاق مسار تفاوضي شبيه بتفاهم نيسان 1996 لتثبيت الاستقرار على ضفتي الحدود. المقترح الفرنسي سلم للرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، وافادت مصادر اعلامية مطلعة ان الحزب موافق على بنود المقترح ولكنه يفضل تطبيق بنود الاتفاقية في مرحلة ما بعد وقف اطلاق النار في غزة.
من جهة أخرى، تبرز الخميس زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لاين بيروت، برفقة الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس لمناقشة موضوع النازحين السوريين في لبنان.
جنبلاط: لا مفر من مناقشة ملف النازحين مع النظام السوري
قال النائب السابق وليد جنبلاط الثلاثاء، عن مشكلة النازحين: “نحن بحاجة إلى إيجاد الحل الأنسب لهذه المشكلة. ولهذا الهدف قمنا بصياغة ورقة سنقدمها إلى جميع الأطراف السياسية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مؤتمر بروكسل حول النازحين في 27 أيار”.
اضاف: “لا مفرّ من مناقشة الحكومة لهذا الملف مع النظام السوري، وإذا كان هناك أحزاب لديها موقف معاد تجاه النظام السوري، ومنهم الحزب التقدمي الإشتراكي، لكن من المستحيل أن ننكر أن سوريا موجودة، وهناك أيضا الاعتبارات الجغرافية، خاصة في ما يتعلق بعودة اللاجئين، والذين يجب تقسيمهم الى فئات، اذ هناك اولئك الذين ليسوا لاجئين ويعملون في لبنان منذ زمن، وهناك الميسورون ماديا، وهناك اللاجئون السياسيون، كما هناك النازحون الذين جاءوا إلى لبنان بعد الدمار الهائل في سوريا. وهذه الورقة التي صغناها تتضمن هذه هي النقاط التي يجب التفاوض بشأنها مع نظام دمشق.”
وعن “تفسير غياب التقدمي على أنه لعدم السماح لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لتكريس نفسه زعيما للمعارضة”، قال جنبلاط: “لدينا موقفنا الوسطي، ونحن نؤيد منطق التسوية. هو متشدد وإذا أراد أن يثبت نفسه كزعيم للمعارضة، فليفعل ذلك من دوننا ليس لدي مشكلة”.
بو عاصي لجنبلاط: متشددون في الدفاع عن المصلحة الوطنية العليا
رد عضو تكتل “الجمهوية القوية” النائب بيار بو عاصي على كلام النائب السابق وليد جنبلاط، فكتب على منصة “أكس”: “وليد بك، اعتقدناك “متشددا” مثلنا في ١٤ آذار و7 أيار واللوائح الانتخابية المشتركة، واجهنا سوية حزب الله وحليفه “غير المتشدد!” الرئيس برّي”.
أضاف: “لم ولن تسعى القوات لاحتكار الخط السيادي. اننا “متشددون” في الدفاع عن المصلحة الوطنية العليا ضمن الثوابت الدستورية والقانونية وبكل فخر”.
الكتائب: مطبخ الحزب يتحمل مسؤولية التفلت الأمني المستجد شمالا
أشار المكتب السياسي الكتائبي الثلاثاء، إلى أن الحزب يحضر لمرحلة ما بعد الحرب ويعمل على توسيع نفوذه عبر تفعيل عمليات المنظمات الفلسطينية في الجنوب، وهو أمر في غاية الخطورة، وهو بالطبع مرفوض من الأغلبية الساحقة من اللبنانيين”،
وقال: “لا يمكن فصل المظاهر المسلحة التي هزت عكار والشمال والعراضات المسلحة التي استباحت المنطقة أثناء تشييع الجماعة الإسلامية عنصرين من عناصرها في تفلت غير مسبوق للميليشيات أدى إلى سقوط إصابات في صفوف السكان”.
أضاف: “إن حزب الكتائب يضع هذه الممارسات في خانة الألاعيب المشتركة، ويحمل المطبخ الأمني الذي يديره الحزب مسؤولية التفلت المستجد، ويهيب بالأجهزة الأمنية تحمل مسؤولياتها وضبط الفلتان وسوق المسؤولين إلى السجون ومنع أي مظاهر لتحركات مريبة غايتها فرض قوة أمر واقع في شمال لبنان، بعد أن سقط الجنوب بأيدي الدويلة”.
الاحدب: بات واضحا ان الفتنة أصبحت جاهزة وبدأ تنفيذها
قال النائب السابق مصباح الأحدب في مقابلة صحافية الثلاثاء : ” منذ أكثر من عامين وبلدنا من دون رئيس، وبات واضحا ان الفتنة التي حذرنا منها في السابق أصبحت جاهزة وبدأ تنفيذها لخلق فوضى في لبنان، بعد ان وصلنا في المنطقة الى مرحلة رسم خرائط جديدة، فيما الأجندة اللبنانية ومطالب الشعب اللبناني تغيب عن الساحة، والقيادات السياسية كلها مع الأسف تلعب دور الكومبرس”.
اضاف:” عندما بدأ عشرات الآلاف من النازحين السوريين يدخلون إلى لبنان تحت عنوان النزوح الاقتصادي حذرنا من فتنة في البلد وقلنا حينها ان من بينهم نازحين امنيين، شاهدنا كيف عبروا بسلاسة الحدود اللبنانية السورية المضبوطة من جهة من قبل الفرقة الرابعة ومن جهة اخرى من قبل الحزب اي محور المقاومة مما ذكرنا بشاكر العبسي عندما دخل من صيدنايا الى لبنان وظهر حينها ما سمي بفتح الإسلام، واليوم قد نرى نفس السيناريو، فلا نتفاجأ اذا ظهر ما قد يسمى بأحفاد عائشة مثلا ليدافعوا عن السورين الذين يتعرضون لردات فعل عنصرية في لبنان، ظهرت بعد اغتيال باسكال سليمان وهذا الأمر كله جزء من الفتنة التي تحضر للبنان”.
فنيش: المقاومة ماضية سواء علت الأصوات أم خفت
في المقابل، أكد الوزير السابق محمد فنيش خلال احتفال تأبيني الثلاثاء، “أننا قررنا أن لا نُشغل أنفسنا بالرد على أولئك الذين يتداعون من أجل الصورة ومن أجل أن يثبتوا أن لهم حضوراً، ويرسلون مواقف من هنا وهناك، لأنهم لم يفكروا يوماً بمصلحة هذا الوطن، وكل تفكيرهم ينصب وفقاً لحسابات أهوائهم ومراكزهم وحضورهم ورضى السيد الخارجي عليهم واستمرار الدعم لهم، وهذا لن يؤثر أبداً في المعادلة القائمة اليوم، فالمقاومة ماضية سواء علت الأصوات أم خفت”.
وشدد على أنه “عندما يكون الوطن في حال حرب مع عدو، ونواجه هذا العدو بشراسة في منطقة عزيزة من لبنان تتعرض يومياً للقصف، ينبغي أن تُرحّل الخلافات حتى تتوقف الحرب، لا أن يأتي من يحدثنا عن أفكار وقواعد تفكير عفى عليها الزمن، ولم تثبت يوماً أنها جديرة لا بالاحترام ولا بأن نقف عندها، لأنها لم تحمِ لا بلداً ولا أمناً ولا مقدسات”.
يوميات الجنوب
فيما تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية جنوبا، شنت المقاومة المزيد من عملياتها ضد مواقع الاحتلال، فقالت في بيان الثلاثاء، أنه وبعد رصد ومتابعة لحركة دبابة ميركافا إسرائيلية كانت تعتدي على أهلنا وقرانا وتتحصّن داخل موقع المطلة، باغتها عناصر المقاومة عند الساعة 02:10 من بعد الظهر واستهدفوها بالصواريخ الموجهة ما أدى إلى إصابتها وتدميرها وسقوط أفراد طاقمها بين قتيل وجريح.
كما استهدفت المقاومة بعد ظهر الثلاثاء تموضعاً لجنود العدو الإسرائيلي خلف الشادر العسكري داخل موقع المطلة بالصواريخ الموجهة وأصابته إصابة مباشرة وأوقعت أفراده بين قتيل وجريح.
كذلك استهدفت عند الساعة 05:25 من بعد ظهر الثلاثاء، موقع الرادار في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية واصابته إصابة مباشرة.
واعلنت انها استهدفت بعد ظهر الثلاثاء، مبنيين يتموضع فيهما جنود العدو في مستعمرة المطلة وتم تدميرهما.
ومساء، قامت المقاومة بنصب كمين محكم ضد الية عسكرية اسرائيلية عند مثلث يفتاح – رموت نفتالي وعند وصولها الى نقطة المكمن استهدفها عناصرها بالأسلحة الصاروخية الموجهة واصابوها إصابة مباشرة حيث تم تدميرها واحتراقها بمن فيها.



