الثلاثاء, سبتمبر 8, 2026
31.3 C
Beirut

جعجع: محور الممانعة فاشل… إلا بالكذب

نشرت في

كتب داني حداد في موقع “Mtv”:
لا رئاسة في أيّار، كما تمنّى أعضاء اللجنة الخماسيّة في بيانهم الأخير، وقد بلغنا عشره الأخير. ولا في حزيران ما دامت الخلافات والتباينات على حالها. وقد يقول قائلٌ إنّ المجلس النيابي الحالي لن ينتخب رئيساً، خصوصاً أنّ مواقف الدول “المؤثّرة” تبقى في دائرة التمنّيات، لا أكثر.
في هذا الوقت، يراقب رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع، من “معرابه”، تحرّكات اللجنة الخماسيّة وبياناتها، كما ما يصدر من مواقف وتسريبات من عين التينة، حيث يقيم “شيخ المهضومين”، وهو اللقب الذي أطلقه جعجع على رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
تفاوتت التفسيرات لبيان اللجنة الخماسيّة، بين من بالغ في التفاؤل ومن اعتبره ورقة نعي. يقول جعجع، في حديثٍ لموقع”Mtv”: “لا هيك ولا هيك”. ثمّ يقدّم قراءته، فيعتبر أنّها “ليست المحاولة الأخيرة للجنة، ولكن لا يعني ذلك أنّنا سننتخب رئيساً بعد أسبوعين، إذ هي خطوة إضافيّة على طريق “الخماسيّة” التي تعمل للرئاسة أكثر من بعض الفرقاء اللبنانيّين، خصوصاً من يقومون بتعطيلها، بينما تسعى هي الى البحث عن مخارج”.
ولكن، هل تتحقّق الرئاسية بالتمنّيات من اللجنة؟ يعتبر جعجع أنّ “رئاسة الجمهوريّة مسألة لبنانيّة بامتياز، وعلى النوّاب تحمّل مسؤوليّاتهم، وخصوصاً رئيس المجلس النيابي”. ويضيف: “ننتظر زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى لبنان، لأنّه يتابع الملف من مختلف جوانبه، وهم ملمّ بالخطوات وخصوصاً لجهة تحديد المواصفات التي وُضعت لانتخاب رئيس في الاجتماع الذي عُقد في الدوحة منذ عامٍ تقريباً، وهي ضروريّة جدّاً للوصول الى رئيس”.
ويتابع: “لست متفائلاً كثيراً، ولكن على اللجنة الخماسيّة أن تتابع عملها عبر الضغط على محور الممانعة لكي يكفّ عن دوره التعطيلي”.
فاشل… إلا بالكذب
كثُرت التحليلات لبيان اللجنة الخماسيّة. اختار البعض أن يعتبره انتصاراً لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، إذ وجد تطابقاً بين دعوة “الخماسيّة” الى التشاور ودعوة بري الى الحوار.
يجيب جعجع بأنّ “محور الممانعة فاشل بكلّ شي إلا بالكذب وتحوير الوقائع”. ثمّ يشرح: “الأكثر وضوحاً في بيان الخماسيّة كان الدعوة الى التشاور، على طريقة دعوة تكتل الاعتدال الوطني التي كنّا في طليعة من وافق عليها. إذ ليس صحيحاً أنّ اللجنة دعت الى حوار على طريقة بري، بل الى تشاور على طريقة تكتل الاعتدال، وقد سمّوه بالإسم. هذا التشاور قائم أصلاً منذ بدء الفراغ الرئاسي، ولكنّه يواجه تعطيلاً من محور الممانعة بسبب عجز الأخير عن إيصال مرشّحه سليمان فرنجيّة”.
ولكن، لماذا رفض الحوار، إن كان يشكّل مدخلاً الى الرئاسة؟
يرى جعجع أنّنا “بصدد انتخاب رئيس للجمهوريّة، ولكن من دون شكّ هناك الكثير من القضايا التي تحتاج الى حوار في لبنان للوصول الى حلولٍ لها، إلا أنّ تجارب جلسات الحوار السابقة لم تؤمّن حلاً لأّيً من مشاكلنا. لا يعني ذلك أنّنا ضدّ تكرار تجربة الحوار، ولكن علينا قبل ذلك أن ننتخب رئيساً ونشكّل حكومة وحينها لا مانع من عقد جسات حوار نفضّل أن يكون في قصر بعبدا، بحضور رئيس جمهوريّة وحكومة أصيلة”.
رئيس “خنفشاري” بين باسيل و”الحزب”
أدّى انسداد الأفق الرئاسي الى تكرار مقولة إنّ المجلس النيابي الحالي لن ينتخب رئيساً. لا يوافق جعجع على هذا الاستنتاج، مشيراً الى أنّه “يتبقّى سنتان من عمر المجلس النيابي، كاشفاً عن اتصالات تجري من تحت الطاولة، خصوصاً بين جبران باسيل وحزب الله ممكن أن تؤدّي الى اتفاق على رئيس خنفشاري”.
نسأل: ماذا لو وصل هذا “الرئيس الخنفشاري”، وفق تعبير جعجع؟ فيجيب: “لا حول ولا قوّة إلا بالله. نلتزم بقواعد اللعبة كما هي، إذ علينا أن نكون جمهوريّين لا انتقائيّين ونختار ما يناسبنا. ولكنّنا طبعاً، سنقوم بكلّ ما يلزم لمنع وصول هذا المرشّح الذي سيتّفق عليه باسيل وحزب الله”.
وعن النصيحة التي يوجّهها الى اللجنة الخماسيّة، يقول رئيس “القوات”: “أعضاء اللجنة الخماسية صادقون، وإذا أرادوا الوصول الى نتيجة، فعليهم الذهاب الى صلب المشكلة، وهي عدم دعوة بري الى جلسة بدوراتٍ متعدّدة، لا بل هو يكتفي للأسف بجلسات فولكوريّة لأنّنا نعلم جميعاً بأنّ لا أحد يملك قدرةً على إيصال رئيس من الدورة الأولى، ولكنّ الأمر سيكون متاحاً في الدورتين الثانية أو الثالثة. وبالتالي عليهم أن يدركوا مكمن الداء، وهو تعطيل الرئيس بري للانتخابات الرئاسيّة”.
نسأله: الرئيس بري هو إذاً “شيخ المعطّلين” لا “شيخ المهضومين”؟ فيردّ: “واحدة لا تلغي الأخرى”.
النازحون: حلّ بعد أشهر؟
نبلغ ملفّ النازحين السوريّين الذي بات في صدارة اهتمامات جعجع. نتوقّف عند خلفيّات موقفَي دول الاتحاد الأوروبي ومكتب المفوضيّة السامية للاجئين في لبنان، لكنّ جعجع يفصل بين الموقفين. يقول: “لا خلفيّات سيئة لدول الاتحاد الأوروبي، بل هي اختارت الحلّ الأسهل، وهو إبقاء النازحين لدينا لأنّها لا تريد الاعتراف بنظام بشار الأسد ولا تريد استقبال النازحين على أراضيها. نعمل على إقناع هذه الدول بأنّها تتعاطى مع السوريّين المحتاجين على أرضنا، وإن عادوا الى بلادهم يمكنهم أن يواصلوا التعاون معهم أيضاً، وقد قطعنا خطوات على هذا الصعيد”.
ويتابع: “في سوريا حاليّاً 16 مليون سوري، فماذا سيحصل إذا كانوا 17 مليوناً ونصف المليون”؟
أمّا عن موقف مكتب المفوّضية السامية اللاجئين، فيشير جعجع الى أنّ “الكتاب الذي وجّهه رئيس المكتب يشكّل تعدّياً على الدولة اللبنانيّة وسيادتها، وأدعو وزير الداخليّة، وهو القاضي القانوني، الى اتخاذ إجراءات بحقّ رئيس مكتب المفوضيّة، وندرس أيضاً خطوات يمكننا القيام بها في هذا الإطار، ولن نترك هذا الموضوع وسنتعاون مع الجميع بهدف الوصول الى حلّ بعد أشهر لا أكثر”.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

الجنس المباح لدى العلويين!

أخباركم - أخبارنا عن صفحة الفيسبوك للكاتبة السورية علا عباس لم نكن ملزمات كنساء علويات...

النبطية التي كانت المقاومة فيها تحمي الناس… لا تتركهم للعدو

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد إلى الرفاق الأحبة في النبطية، من بقي منهم في المدينة...

حين أبحث في الجريدة الشيوعية عن الشيوعية.. من بائع الصحيفة إلى ملف الـPDF!

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد تصلني من حين إلى آخر صحف الأحزاب الشيوعية بصيغة PDF....

حين يُدفن الجلاد بطلاً: ماذا نقول لضحايا راتكو ملاديتش؟

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد أكثر ما صدمني في مشهد جنازة راتكو ملاديتش لم...

More like this

نداء النبطية الثاني: أرسلوا الجيش فوراً إلى النبطية .. أنقذوا عاصمة جبل عامل وحاضرته التاريخية

أخباركم - أخبارنا دعوة إلى التوقيع سيُصار إلى نشر هذا النداء مرفقاً بأسماء الموقّعين اليوم...

نداء من النائب فراس حمدان لإنقاذ النبطية .. بعد علي الطاهر هل تكون عاصمة جبل عامل وإقليم التفاح التاليين؟

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد وجّه النائب فراس حمدان نداءً عاجلاً إلى الجيش اللبناني ورئاسة...

عيترون التي يبكيها رفاقنا: حين يُمحى الحجر ويبقى تاريخ المقاومة

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد يتداول رفاق يساريون وشيوعيون منذ أيام مقطعاً مصوراً من عيترون....