أخباركم ــــ أخبارنا
حسين أمير عبد اللهيان، وزير الخارجية الإيراني الذي قضى مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومسؤولين آخرين بعد تحطم الطائرة المروحية التي كانت تقلهم في محافظة أذربيجان الشرقية شمالي غربي البلاد يوم امس، في منطقة جلفا الجبلية الوعرة، هو دبلوماسي إيراني محافظ، من مواليد عام 1964، رشحه الرئيس إبراهيم رئيسي عقب فوزه في انتخابات 2021 لمنصب وزير الخارجية، وحظي بثقة البرلمان المحافظ، ومقرب من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي ومن حركة حماس وحزب وفروع الميليشيات الاسلامية التي تدعمها إيران في الشرق الأوسط.
نشأ في أسرة متدينة شيعية بمحافظة سمنان، وتكفلت والدته وأخوه الأكبر بإدارة العائلة بعد وفاة أبيه عندما كان في السادسة من عمره. متزوج وله ولد وبنت.
التحق عبد اللهيان عام 1988 بكلية العلاقات الدولية التابعة للخارجية الإيرانية، ونال الإجازة. وعام 1993 واصل دراساته الأكاديمية في جامعة طهران في الفرع ذاته، ونال الماجستير عام 1996، مما مهد له الطريق لمواصلة دراساته العليا في جامعة طهران إلى أن ناقش عام 2000 رسالة الدكتوراه في العلاقات الدولية، وعلى الاثر تم تعيينه في السلك الدبلوماسي، وتولى منصب نائب سفير في بغداد لدى بغداد من عام 1997 حتى 2001.
وبعد عودته إلى إيران، تنقل في عدة مناصب ديبلوماسية نائب الدائرة الأولى للشؤون الخليجية، وكيل مساعد خاص لوزير الخارجية في الشؤون العراقية، عضو في اللجنة الأمنية السياسية للمفاوضات النووية مع الترويكا الأوروبية (بريطانيا وألمانيا وفرنسا)، مساعد المدير العام لدائرة الشؤون الخليجية والشرق الأوسط، رئيس اللجنة الخاصة بالشؤون العراقية. كما شارك عضوا في المفاوضات المشتركة مع الجانبين العراقي والأميركي بخصوص الملف العراقي الساخن عام 2007.
عين سفيرا في البحرين في العام نفسه، وبعد 3 سنوات عاد إلى طهران ليتولى منصب نائب وزير الخارجية للشؤون الخليجية والشرق الأوسط، وتمت ترقيته في العام التالي نائبا لوزير الخارجية لشؤون الدول العربية والأفريقية. ومكث في منصبه ذاك حتى عام 2016 حيث أقاله محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني في حقبة الرئيس السابق حسن روحاني، ليعمل بعد ذلك مساعدا خاصا لرئاسة البرلمان الإيراني، واستمر في هذا المنصب حتى عام 2021 حيث تم تعيينه وزيرا للخارجية من طرف الرئيس إبراهيم رئيسي. كما شغل منصب الأمين العام للأمانة الدائمة للمؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية في طهران.
عرف عنه علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري وقادته، وعلى رأسهم قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني، الذي قضى في غارة أميركية على موكبه على طريق مطار بغداد الدولي مطلع عام 2020.
وكان على ارتباط قوي مع حركات المقاومة الإسلامية المتحالفة مع طهران، بسبب المناصب الدبلوماسية التي أوكلت إليه في الشؤون العربية والشرق الأوسط، مما أدى إلى تكوين علاقات شخصية وطيدة لا سيما مع امين عام “حزب الله” حسن نصر الله.
عقب عملية طوفان الأقصى قام عبد اللهيان بجولة إقليمية وتحدث لأول مرة عن احتمالات لما وصفه بالتحرك الوقائي من قبل “محور المقاومة لوضع حد لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة”.
ألّف حسين أمير عبد اللهيان عددا من الكتب وكتب عددا من المقالات في السياسة والعلاقات الدولية، وكان آخرها كتاب “صبح شام” (صباح الشام) الذي أصدره عام 2020، ويروي فيه مذكراته الدبلوماسية عن الأزمة السورية واللقاءات التي أجراها مع أطراف إقليمية ودولية بشأن هذه الأزمة الإقليمية.



