كتب مصطفى احمد في همسته الصباحية: تحاول الجماعات الموالية للنظام الإيراني في لبنان جعل موت الرئيس الايراني طبيعيا للعامة وللبيئة الحاضنة. لكن هناك العديد من الامور، والتي يعبر عنها بالكلام الدارج ، “مش عم ينبلعه مع الناس” ، ومع هذه البيئة بالتحديد ، ومع كل من يفكر بشكل موضوعي، وهني محط تساؤل فطري وعفوي وأبرزها :
_ اولا: انو موكب من ٣ طيارات بتسقط فيه طيارة والطيارتين التانيين بتابع طيرانها إلى مدينة تبريز من دون أن يكلف من فيها خاطرهم للتفتيش عن طائرة الرئيس لمعرفة مصيرها . هيدي ما حصلت ولا بمحل بالعالم لحد اليوم.
_ ثانيا: حجة الطقس العاصف، بعد أن تبين أنه من المعتاد الا تقلع طائرات الهليكوبتر ،إذا كان الطقس مضطربا وتنتظر حتى يتحسن الطقس .. فكيف إذا كانت طائرات متهالكة مر عليها ٥٥ عاما.؟ مع العلم ان الطقس لم يكن عاصفا. ويبدو أنهم يتكلون على الرؤية لمعرفة أوضاع الطقس كحال رؤية الهلال في شهر رمضان وفي الاعياد.
_ ثالثا: لماذا بقيت السلطات الرسمية الايرانية ١٨ ساعة حتى وصلت إلى مكان وقوع الطائرة. مع العلم أنه كانت تواكب موكبه طائرتان اخريان، وعلم من فيهما بمكان فقدان الطائرة وبساعة حصول ذلك.
وقد كشف الخبير بالشؤون الايرانية د.حسن حيدر في حديث لقناة المنار مساء امس عن تفاصيل اللحظات الأخيرة (من وجهة نظر النظام) قبل تحطم مروحية السيد ابراهيم رئيسي.
وقال حيدر انه” بعد انتهاء مراسم افتتاح السد على الحدود توجه الوفد الإيراني وانطلقوا بواسطة 3 مروحيات والطقس كان صافياً كلياً، وعند وصول المروحيات لمنطقة أرسباران تفاجأ السرب بغيوم تحت مستوى المروحيات ومن بعدها اعطى قائد السرب أوامر للطيارين بالارتفاع فوق الغيم، فظهرت طائرتان ولم تظهر الطائرة الرئاسية”.
أنها سياسة تبرير ما لا يمكن تبريره حتى لأبسط الناس، وخاصة لأشدهم تعلقا بهذا النظام، بدل من الاعتراف بالاهتراء والتحلل والعجز الذي يعتري كافة مفاصل النظام الايراني . وهذا الاهتراء لن تغطيه الطائرات المسيرة، ولا الصواريخ المجنحة، ولا الدولارات التي توزع يمينا وشمالا والتي سماها أحدهم بالأموال الشريفة . فلم تفلح الترسانة النووية السوفياتية في حماية الاتحاد السوفياتي من التفكك ومن السقوط رغم الفارق الكبير بين البلدين وبين النظامين.
لقد حان الوقت لرحيل نظام بات متهالكا، ولم يعد يستطيع تأمين انتقال رئيس الجمهورية من منطقة إلى أخرى، بشكل طبيعي وبشكل آمن.



