أخباركم – أخبارنا
في شتاء عام ٢٠٠٠ و بعد حفلة الترحيب في سجن فرع التحقيق العسكري ٢٤٨ في دمشق ، قام آمر السجن بفرز السجناء الجدد على زنازين هذا القبر المظلم العفن ..
جاء فرزي في الزنزانة رقم ١٠ مع بعض السجناء..
بعد الانتظار لمدة ساعة تقريباً ، نادونا بالاسم للحاق بأحد السجّانين للالتحاق بالسجن رقم ١٠..
لا يمكن لي أن أنسى الهبلة الساخنة الممزوجة بالرائحة العفنة و التي خرجت من الباب عند فتحه لحشونا مع المئة سجين الذين سبقونا في زنزانة مساحتها لا تتجاوز الثلاثين متر مربع..
بعد التطحيش للوصول للسنتمترات المخصصة لي ، فتحت عيوني لأول مرة لأستكشف تفاصيل هذه الزنزانة و التي لم تغب لحظة عن بالي على الرغم من مرور اربعة و عشرين عاماً على الحادثة ..
احد اهم تفاصيل هذا المكان ، بسطة مرتفعة نصف متر تعلو ارضية الزنزانة ، يجلس عليها شاب يلبس بيجامة خضراء اديداس و امامه صحن فاكهة و يحيط به مجموعة من الجلاجيء..
سألت شاب دمشقي تعرفت عليه لاحقاً ، من يكون هذا الشاب ، و ما هي تهمته ، و لماذا لديه معاملة خاصة تختلف عن باقي اسماك السردين المحشوة في هذه التنكة الصدئة؟؟
اجابني طه :
اسمه جهاد بركات من القرداحة، رتبته نقيب في الجيش ، تهمته تشكيل عصابة اشرار و سرقة و احتيال و اغتصاب و قطع طرق..
اتطلعت اليوم على اسماء الناجحين بعضوية مجلس الشعب السوري عن مدينة اللاذقية ، جاء من ضمن هذه اللائحة :
نبارك لمرشح الضمير و الانسانية ، مرشح الوطن و الوطنية ، مرشح الصمود و التصدي ، مرشح المقاومة و الممانعة ، المواطن جهاد بركات..



