تقرير لبنان من أخباركم – أخبارنا
تلقي الحرب النفسية ثقلها على اللبنانيين بإنتظار التطورات الامنية المستقبلية فيما يعيشون ضغطا نفسيا من نوع آخر نتيجة قطع المغتربين اجازاتهم والعودة الى اماكن عيشهم بفعل تهديدات حزب الله وتخوفا من الرد الاسرائيلي، وفي المقابل واصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاته في السرايا ، في اطار مراجعة جهوزية الوزارات والادارات اللبنانية والمؤسسات المعنية في حال حصول اي طارئ.
هذه الحرب النفسية مردها الى غياب الدولة عن أخذ قرار حازم يريح المواطن من كارثة وقوع حرب على لبنان في ظل الظروف التي يعيشها أصلا.
وفي تطور لافت وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الخميس رسالة باللغة العربية إلى اللبنانيين.
جاء فيها: “أهل لبنان.. اتخذت إيران الشيعية وتوابعها وعلى رأسها حزب الله، لبنان وأهله رهائن في خدمة مصالحها الطائفية المذهبية الضيقة”.
وأضاف يوآف غالانت “تهدف دولة إسرائيل إلى السكون والازدهار والاستقرار على الحدود الشمالية من الجانبين وبالتالي لا تفسح بتاتا المجال لميليشيا حزب الله لضعضعة الاستقرار على الحدود وفي المنطقة”.
وتابع بالقول: “إذا استمر حزب الله في عدوانه ستحاربه إسرائيل حربا شديدة للغاية”.
ومضى قائلا: “اذكروا ندامة حسن نصر الله على المغامرة الخطيرة غير المحسوبة التي خاضها في شهر يوليو 2006، فاعتبروا لكي لا تخوضوا مغامرة بدون رؤية في أغسطس 2024”.
واختتم غالانت رسالته للبنانيين بالقول”: “من يلعب بالنار يبشر بالدمار”.
وفي إطار المساعي الدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية والمغتربين، تلقى الوزير عبدالله بو حبيب اتصالا هاتفيا من نظيره النروجي إسبن بارث إيدي تم خلاله مناقشة آخر الجهود والمساعي القائمة لتجنيب المنطقة الدخول في حرب شاملة جراء تصعيد اسرائيل الخطير في لبنان وايران وعدوانها المستمر على لبنان وغزة.
وأكد الوزير بو حبيب أن “التصعيد الاسرائيلي هدفه تعطيل مبادرة الرئيس الاميركي جوزيف بايدن لوقف اطلاق النار في غزة، والتي تبناها مجلس الأمن في قراره رقم 2735″. وندد ب”تعمّد اسرائيل استهداف المدنيين في اعتداءاتها على لبنان، في انتهاك سافر ومدان لمبادئ القوانين الدولية”.
بدوره شدد وزير خارجية النروج على أن “بلاده تسعى، مع كل الأطراف المعنية، لخفض التصعيد ومنع انفلات الأمور”.
واعتبر أن “الحرص على مصلحة الفلسطينيين وعلى التوصل لوقف إطلاق نار في غزة يقتضي تجنب إشعال حرب في المنطقة”. كما أكد أن “النروج، التي تولي اهتماما كبيرا بلبنان، لا ترغب في أن يكون ضحية لموجة جديدة من التصعيد والحروب في المنطقة”.
في مجال آخر أصدر جهاز الإعلام في حزب “الكتائب” بيانا، رد فيه على “تعليق نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب على كلام رئيس “الكتائب” النائب سامي الجميّل وموقفه من الحرب العبثية الدائرة حالياً، والذي أوردته قناة “الجديد” في مقابلة مع الزميل ريكاردو شدياق”، وقال: “لا نعلم ما وصل الى مسامع سماحته من مواقف رئيس حزب الكتائب، ولكن من الثابت والمؤكد أن الكتائب لا ولم ولن تقارب موضوع الحرب من منطلق طائفي أو فئوي أو مناطقي، إنما من منطلق وطني بحت يضع مصلحة لبنان واللبنانيين في المقدمة، بدليل تأكيد رئيس الكتائب حق اللبناني بالحياة وقيمته التي تضاهي وأكثر قيمة الآخر، اسرائيلي وغير اسرائيلي، وتأكيده ان قيمة المواطن الجنوبي تضاهي وأكثر قيمة ابن بيروت والجبل والبقاع والشمال. ولكن هذا ما لا يعكس فعلياً سياسة “حزب الله” الذي يربط لبنان بمصالح محور إقليمي عريض والذي سيؤدي الى خراب لبنان من دون سبب”.
في سياق متصل، التقى وفد من نواب قوى المعارضة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت.
واكد الوفد للمسؤولة الاممية موقف نواب قوى المعارضة “الرافض لادخال لبنان في الحرب الدائرة”، مؤكدا “التمسك بتنفيذ القرار ١٧٠١ بكامل مندرجاته على جانبي الحدود، من خلال الضغط الدولي لوقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان ومنع استخدام الاراضي اللبنانية في الجنوب عبر تفعيل التنسيق بين اليونيفيل والجيش اللبناني”.
كما أطلعها الوفد على تفاصيل العريضة التي تقدم بها نواب قوى المعارضة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري “لطلب عقد جلسة نيابية خاصة للطلب من الحكومة اللبنانية القيام بواجباتها حيال الوضع المتدهور لحماية المواطنين وإعلان حال الطوارئ”.
وشدد الوفد الذي ضم النواب مارك ضو، غسان حاصباني، اشرف ريفي، جورج عقيص واديب عبد المسيح، على “مطالبة المعارضة بلجنة تقصي حقائق من الامم المتحدة للتحقيق في ملف تفجير مرفأ بيروت، بعدما تمت عرقلة التحقيق المحلي طيلة ٤ سنوات”.
من جهتها، وضعت بلاسخارت الوفد في أجواء الجهود الديبلوماسية القائمة لتخفيف التصعيد.
وكان اللواء عباس إبراهيم، قد التقى في مكتبه المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، وتركزت المباحثات على “التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة”.
وأعرب اللواء إبراهيم عن “مخاوفه من احتمال تصاعد الأعمال العسكرية”، محذرا من أن “القصف المتبادل قد يستمر لفترة طويلة مما ينذر بجولة عنف مديدة”، مستبعدا في الوقت عينه “إمكان اندلاع حرب شاملة في المنطقة، رغم التحديات والمخاطر القائمة”.
كما تناول اللقاء “مسألة النازحين السوريين في لبنان”.
وشدد اللواء إبراهيم على “أهمية عودتهم إلى سوريا”، متمنيا “أن تساهم التحركات الإقليمية في تهيئة الظروف الملائمة لهذه العودة”.
من جهتها، أبدت هينيس-بلاسخارت “قلقها ازاء التصعيد المتزايد في المنطقة”، داعية إلى “ضرورة احتواء التوتر عبر الحوار والاصغاء للاطراف كافة”.
كما أكدت “ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، وخصوصا قبل انتهاء الصراع في غزة”.
من جهة ثانية، عقدت الهيئة العامة للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز اجتماعها الأخير لولاية المجلس الحالية، التي تنتهي بداية أيلول المقبل في دار الطائفة في بيروت، برئاسة رئيس المجلس شيخ العقل للطائفة الدكتور سامي ابي المنى، وحضور وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال القاضي عباس الحلبي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، النواب: مروان حمادة، هادي أبو الحسن، وائل أبو فاعور وفيصل الصايغ، ورؤساء اللجان والأعضاء، لمناقشة قضايا إدارية وشؤونا داخلية متصلة بعمل المجلس.
وتوجه الى “أبناء الجبل خصوصا”، داعيا إلى “التضامن الوطني والى احتضان أبناء الجنوب والضاحية كضيوف مكرمين في المنازل والبيوت والمؤسسات، تحت المظلة الوطنية التي تجمعنا جميعا، وانطلاقا من القيم الأخلاقية والإنسانية والتكافل الاجتماعي والأهلي على مختلف المستويات، ورفض أي استغلال مادي من أصحاب الشقق السكنية والمنازل لمن اضطرتهم الحرب لترك منازلهم قسرا”.
في مجال آخر سأل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، عن اسباب رفض السلطات السورية تسليم قتلة باسكال سليمان وقال: “أربعة أشهر مرّت على اغتيال منسّق القوات اللبنانية في جبيل باسكال سليمان، والحقيقة لم تظهر كاملة بعد. صحيح أنّ هناك خمسة موقوفين في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، ولكن يبقى أنّ رئيس العصابة زكريا ظافر قاسم، وأحد العناصر الأساسيين فراس رياض ميمو ما زالا في قبضة السلطات السورية وترفض تسليمهما للسلطات اللبنانية”.
أضاف: “السؤال لوزيري العدل والخارجية: لماذا ترفض السلطات السورية تسليم زكريا وميمو المطلوبين في جريمة اغتيال المواطن اللبناني باسكال سليمان، وهما موقوفان في السجون السورية من جهة، ومطلوبان من السلطات القضائية اللبنانية من جهة ثانية، ويشكل توقيفهما المدخل لكشف خلفيات الاغتيال والجهات التي تقف خلف هذا الاغتيال من جهة ثالثة”؟
وختم: “أضعف الإيمان أن يبادر وزيرا العدل والخارجية مع الإدارات القضائيّة والأمنيّة المعنيّة الى اتخاذ إجراءات سريعة مع الحكومة السورية لاسترداد هذين المطلوبين، ونحن في الانتظار”.
وأعلنت نقابة المستشفيات في لبنان أنه “انطلاقًا من الاوضاع السائدة في البلد والتهديدات التي يتعرض لها من قبل العدو الاسرائيلي بشن حرب عليه، اضافةً الى الاعتداءات الحاصلة حاليًا بشكل يومي والتي ينتج عنها اصابات تستدعي نقلها الى المستشفيات لتلقي العلاج، وحيث انها اخذت على عاتقها تغطية نفقات علاج المصابين اللبنانيين جراء هذه الاعتداءات”.
أضافت: “تبقى مشكلة المصابين من النازحين السوريين، فإن “النقابة” تطلب من الهيئات الدولية التي تعنى بهم ولا سيما المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) العمل على تأمين تغطية نفقات علاج المصابين من النازحين السوريين في المستشفيات حيث انها ليس بقدرتها تحمل تبعات علاجهم”.



