أخباركم – أخبارنا
كتب حلمي موسى من غزة: يسعد صباحكم وأمل كبير بأن تنتهي الغمة عن قريب وأن يحقق شعبنا الصابر آماله في الاستقلال والحرية.
رغم أن الايام تتشابه جوهريا بما نمر به من قتل وتدمير ومواكب الشهداء في ظل الجنون الاسرائيلي فإن احساسنا كل يوم يختلف عن سواه. ومثلما تراقبنا طوال الوقت الطائرات المسيرة فإننا نراقب هذه المسيرات ونقيس شدة اصواتها ومدى قربها من الارض ونتوقع استهدافا هنا وهناك. وعندما تخفت الاصوات او تغيب ينتابنا شعور متناقض من الراحة والقلق. الراحة من الاصوات والتوقعات المتواصلة بقرب الاستهداف او بعده. والقلق مما يخبئه الهدوء بانتظار عودة ازيز المسيرات ليرتاح بالنا بالعودة الى الروتين.
وهذا ليس الوجه الوحيد للقلق في واقعنا القائم. فانظارنا كثيرا ما تتجه الى السماء بحثا عن الطائرات المارة واتجاهها وتوقع الغارة المرتقبة. واحيانا تسمع قصف المدفعية برا او البحرية فيبدأ النقاش حول هدفها. ويزداد القلق عندما يكون اطلاق النار من رشاشات ثقيلة فهذه قد تكون من دبابات او آليات او من مروحيات. وغالبا ما يتعاظم القلق من اطلاق نيران الرشاشات بسبب معرفة انها قريبة. احيانا لا تبعد اكثر من مئات امتار او كيلومتر واحد عن اماكن اقامتنا.
في كل حال في الايام الاخيرة تزايد بشكل واسع دوى اطلاقات المدفعية والرشاشات الثقيلة فضلا عن الاستهدافات بغارات جوية. فنحن اقرب ما يكون الى منطقتى مواجهة في منطقتي المحطة والكتيبة القريبتين من مركز مدينة خانيونس.
ومن المهم معرفة أن الجميع بما في ذلك العجائز والاطفال صاروا خبراء في تمييز الاطلاقات من زنانة الى اف ١٦ الى هيلوكبتر الى دبابة ورشاشات. والاهم ان الصغار باتوا يبدون رأيهم في التوجهات والتوقعات السياسية ويكبرون مع ابداء هذه الآراء بدلا التعلم في المدارس التي غابوا عنها عاما بكامله تقريبا وبعد ايام يأتي موعد العام الدراسي الجديد.



