كتب د. وفيق ريحان لـ ” أخباركم – أخبارنا”
موازنة الموازنة العامة تتم وفقا لقانون المحاسبة العامة عن ثلاث طرق اساسية …اولها زيادة الواردات عن طريق فرض الضرائب والرسوم الاضافية. وثانيها اللجوء الى تخفيض النفقات العمومية اي بانقاص رصائد اعتمادات الوزارات او الادارات العامة لتتوازن مع مستوى النفقات العمومية. وثالثها عبر اللجوء الى سياسة الاقتراض. وهذا يتعلق بالسياسة العامة التي ستعتمدها الحكومة خلال السنة المالية عبر الخطط والمشاريع الانمائية المدرجة في مشاريع الجزء الثاتي من الموازنة العامة. وذلك في حال توفر الاعتمادات اللازمة في احتياط الموازنة او في مشاريع قوانين البرامج الممولة من الخارج ويساهم ذلك في تحسين ميزان المدفوعات بصورة نسبية. لكن للاسف فان مالية الدولة هي في تقهقر بوجه عام . ويبقى الامل في التخطيط لتحسين عوامل الانتاج والميزان التجاري عبر زيادة الانتاج وزيادة حجم الصادرات ودخول رساميل اضافية وتخفيض مستوى الواردات بنسبة معينة عبر سياسة خارجية واقتصادية رشيدة. لكن اقتصادنا اليوم ما زال في مهب الريح ولا قدرة لهذه الحكومة المتعثرة والناقصة الصلاحيات للامساك بمفاصل عمليات الانتاح او تحسين ميزان المدفوعات بحيث تتراجع سمعة لبنان الدولية يوما بعد يوم. والخوف يزداد من ادراج اسم لبنان على اللائحة الدولية الرمادية وغياب الثقة الدولية عنه. لذلك لابد ان تسبق عملية اقرار الموازنة مسألة انتخاب رئيس جديد للبلاد قبل اي شأن وطني اخر، والاسراع بتشكيل حكومة للانقاذ من مستقلين وغير نيابية، وافساح المجال امام عودة الرساميل الى الوطن واعادة هيكلة القطاع المصرفي وفقا لخطة انمائية مالية ونقدية واقتصادية متكاملة.
ان حكومات الفراغ قاتلة كما ان الفراغ الدستوري هو قاتل ايضا. ومهما فعلت هذه الحكومة فان اجراءاتها لن تكون سوى جرعات تخديرية لا يبنى عليها عملية التعافي او التوجه نحو الاستقرار واعادة الثقة العالمية والداخلية بالمؤسسات الوطنية. كفانا ترقيعا للامور الوطنية الجوهرية .



