أخباركم -أخبارنا
“قراءة في حدث”
خاص -ليس صدفة أن يعلن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية منذ أيام من باب عين التينة انه مستعد لإعطاء صوته لقائد الجيش وليس صدفة أن يكرر النائب طوني فرنجية هذا الموقف في إحدى الحلقات التلفزيونية،لكن الأغرب من الموقفين الحمله التي تقوم بها صحيفة الاخبار على المؤسسة العسكرية (قيادة وافرادا)وهي حملة معروفة الأهداف لمعرفة من ورائها ومن يحركها ،أمام هذه الوقائع يبقى السؤال هل أصبح العماد جوزيف عون هو المرشح الجدي الوحيد إقليميا ودوليا ؟ وهل صحيح أن واشنطن أبلغت رئيس مجلس النواب نبيه بري و أصدقائها هذا الامر في الأيام الاخيرة؟
يقول وزير لبناني سابق محسوب على واشنطن ، أن ما حدث من تطورات عسكرية بين إسرائيل وحزب الله في الأسابيع الأخيرة هو نتيجة لقرار إقليمي-دولي كبير للقضاء على البنية الأمنية والعسكرية لحزب الله مهما كلف الثمن ،لان كل الاطراف الداخلية والإقليمية واولية باتت على قناعة كاملة بأن الحزب لا يريد انتخاب رئيس للجمهورية ولا يريد إعادة مؤسسات الدولة ولا تنفيذ القرارات الدولية بإنتظار إشارة واضحة من طهران التي تفاوض واشنطن وتعتبر الحزب اقوى ورقة لهذا التفاوض.
و يضيف ، إسرائيل ما زالت تفاوض وقد انتقلت المفاوضات بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية في الأيام الاخيرة إلى داخلها وتحديدا إلى السفارة السويسرية التي ترعى المصالح الأميركية في طهران،هناك يلتقي الأميركيون والايرانيون بشكل مباشر ويناقشون كل الملفات المطروحة بينهما وأهمها الملف النووي والتمدد الإيراني في المنطقة.
ويضيف، ولأن إيران تفاوض فإنها لا تريد الحرب الموسعة بمعنى إشعال المنطقة لكنها تفاوض بأذرعها التي ستنتهي منها اذا ما حصلت على ما تريده في المفاوضات لكن هذا لن يكون في المدى القريب خصوصا اذا ما وصل دونالد ترامب إلى البيت الأبيض .
لكن ماذا عن الحلول في لبنان؟
يقول الوزير، اما بالنسبة إلى لبنان، فإن من يراقب التطورات يدرك أن إسرائيل لا تستهدف الدولة اللبنانية ومؤسساتها لا من قريب ولا من بعيد بل هي تعلن وبشكل مباشر أن هدفها هو حزب الله ،وهذا يعني أن القرار الدولي سيفرض معادلة ” القضاء على حزب الله مقابل تقوية الدولة اللبنانية وعلى رأسها الجيش اللبناني” حيث تعمل كل الدول على تزويده بالعديد والعتاد.
ويضيف : وهذا يعني أيضا وجود قرار دولي بإيصال قائد الجيش جوزيف عون إلى بعبدا لإستكمال مسيرة بناء الدولة لانه من كان قادرا على الحفاظ على مؤسسة الجيش في أصعب الظروف سيكون قادرا على إعادة بناء المؤسسات خصوصا وأن عددا كبيرا من الدول سيكون مستعدا للمساعدة نظرا للعلاقات التي نجح القائد من بنائها مع أكثر كن دولة إقليمية ودولية وأهمها الولايات المتحدة الأميركية والسعودية.
وعليه يختم الوزير السابق ،اذا سيكون عنوان المرحلة المقبلة “الجيش” والجيش وحده للإمساك بالبلاد ومنع الانهيار مع اشتداد الضغوطات الاجتماعية والإقتصادية، وإنتخاب رئيس للجمهورية وسط تأكيدات أن العماد جوزيف عون هو المرشح الأقوى.
من اين سيبدأ المعنيون بترجمة هذا الكلام؟ الأسابيع الثلاثة المقبلة تحدد ذلك.