أخباركم – أخبارنا
وفق رواية بعض الاوساط القريبة من محور المقاومة فإن جريمة اغتيال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تمت كالآتي:
بعدما وصلت الاغتيالات الى قادة الصف الأول، ومع تأخر الوقت من دون سد الثغرة التي سمحت بوصول المعلومات السرية الى العدو الاسرائيلي، كان لابد للسيد نصرالله من عقد اجتماع مع القادة من أجل التحضير لانطلاق الحرب ووضع الخطة اللازمة.
وجرى الاخذ بالحسبان احتمال أن تصل اسرائيل الى مكان الاجتماع، فتأجل لأيام وهذا هو سبب أنه لم يسجل رد قوي من الحزب طوال الفترة الماضية. في هذه الأثناء، تم اقتراح هدنة لمدة 21 يوما وافقت عليها كل الاطراف لكن اسرائيل رفضتها بعدما حصلت على معلومات قرّبتها من السيد.
قرر نتنياهو السفر الى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة. وكان هناك تقدير بأن نتنياهو لن يرتكب مجزرة تسبب له إحراجا كبيرا وهو يشارك في اجتماع اممي، خصوصا إن عملية استهداف “أبو هادي” تحتاج إلى موافقة نتنياهو، وكان المرجح انه سيتعذر عليه اتخاذ مثل ذلك القرار المصيري والخطِر خلال وجوده في نيويورك.
بناء على هذه التقديرات، اختار الحزب ما افترض انها اللحظة المناسبة لاجتماع القادة اثناء وجود نتنياهو في مقر الامم المتحدة، مع ترجيح بأن هناك احتمالا ضيقا بأن يعرف العدو مكان الاجتماع، أو بان يطلب مهاجمته اذا عرفه.
وبالفعل دخل نتنياهو الى المقر الاممي، ووصل السيد والقادة الى المقر القيادي للحزب تحت الارض في الضاحية.
لكن الاحتمال الضئيل الذي وضعه الحزب حول إمكان معرفة اسرائيل بالمكان تحقق. وحددت إسرائيل الموقع ولكن ليس بدقة بل ضمن مربع يضم عددا من الأبنية فوقعت تل أبيب في مشكلتين:
الاولى: تحت أي من هذه الابنية يُعقد الاجتماع، والثانية: وجود نتنياهو في مقر الامم المتحدة فمن سيتخذ القرار؟
ولأن اسرائيل متوحشة، قررت قصف كل الأبنية التي يمكن أن يكون الاجتماع منعقدا في أسفل إحداها، بمعزل عن عدد الضحايا الذي قد يسقط في صفوف المدنيين.
بقي إصدار الأمر،
وكان الحزب يعوّل على أنه لن يتم اتخاذ القرار عبر الهاتف من نيويورك بسبب اختراق كل مخابرات العالم للاتصالات.
ولكن اسرائيل قررت المخاطرة لأبعد حد، وتم الاتصال بنتنياهو في مقر الامم المتحدة حيث جرى إطلاعه على المعلومات الموثوقة، فطلب تنفيذ الاستهداف على مسؤوليته، وكان العائق الاخير أن الوصول إلى تحت الارض يحتاج الاف الاطنان ولا تستطيع طائرات F16 حملها
فانطلق سرب كامل من F15 وألقى الاطنان المتفجرة على المربع السكني بكامله لضمان عدم خروج أحياء، فارتقى السيد وحقق حلمه.



