تقرير فلسطين الميداني من أخباركم – أخارنا
في موسم المواسم.. موسم قطاف الزيتون… شرع عدد من المواطنين الإسرائيليين، امس الثلاثاء، حراثة أراضٍ زراعية تعود لمواطنين من عائلة أبو كامل في منطقة خلايل اللوز، جنوب شرق بيت لحم، بحماية قوات الجيش الإسرائيلي.
واستخدم مجموعة من المواطنين الإسرائيليين، جرارًا زراعيًا لحراثة أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة الإسكان الواقعة بين خلة النحلة وخلايل اللوز، وعندما حاول أصحاب الأرض التصدي لبعض المواطنين الإسرائيليين ووقف أعمال الحراثة، تدخلت قوات إسرائيلية، وأطلقت الرصاص في الهواء واحتجزت اصحاب الارض قبل أن تطلق سراحهم لاحقًا.
وتعتبر منطقة خلايل اللوز من بين المناطق العرضه لاعتداءات قوات الجيش الإسرائيلي والمواطنين، حيث تتكرر فيها الهجمات على المنازل وتجريف الأراضي الزراعية، ما يزيد من معاناة المواطنين ويهدد مصدر رزقهم.
في المقابل، أكد مدير الإعلام الحكومي بغزة، صباح الثلاثاء، استشهاد 93 فلسطينيا، من بينهم 25 طفلًا، وفقدان نحو 40 إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلا من 5 طوابق في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
وبحسب الإعلام الحكومي فإن العمارة مكونة من 5 طوابق وكانت يقيم فيها 200 نازح.
وكثف جيش الاحتلال هجماته الجوية وقصفه المدفعي وإطلاق النار من الآليات الثقيلة على مناطق شمال غربي مدينة غزة، مع استمرار القصف على جباليا البلد شمال القطاع
وأكد حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان أن جيش الاحتلال يقصف محيط المستشفى أثناء إسعاف مصابي المجزرة، وأوضح أن المستشفى غير قادر على إسعاف عشرات المصابين بسبب نقص الإمكانات، وهو ما يتسبب باستشهاد معظم المصابين.
واعتبرت حماس أن “المجزرة المروعة في مشروع بيت لاهيا تأكيد على خطط الإبادة والتهجير الصهيونية ضد شعبنا وسط صمت عربي ودولي”.
وفيما شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين استهدفتا مناطق شرق مخيم البريج وحي الجنينة شرق مدينة رفح في وسط وجنوب القطاع، تعرّض ساحل منطقة المواصي في رفح لقصف من زوارق حربية وغارات جوية. وتُعد المواصي منطقة زراعية تشتهر بمواردها الطبيعية، إلا أنها تعرضت للإهمال القسري بسبب سياسات الاحتلال، مما حولها إلى منطقة نزوح وأراضٍ غير مستغلة.
وتواصل القصف المدفعي الإسرائيلي على حيي التنور والجنينة في رفح، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق سكنية، في حين كثف جيش الاحتلال هجماته الجوية وقصفه المدفعي وإطلاق النار من الآليات الثقيلة على مناطق شمال غربي مدينة غزة، مع استمرار القصف على جباليا البلد شمال القطاع.
وشهدت منطقة الفاخورة غرب مخيم جباليا قصفًا مكثفًا وإطلاق نار من دبابات إسرائيلية استهدفت المنازل بشكل عنيف، حيث أفادت المصادر المحلية أن جيش الاحتلال دمر أيضًا عددًا من المنازل قرب مدرسة الفاخورة التابعة للأونروا، وسبق أن أحرق المدرسة خلال العمليات، مما أدى إلى المزيد من الشهداء والجرحى. وقد وصل إجمالي عدد الشهداء يوم أمس إلى 36 شهيدًا.
وبثت كتائب القسام صورًا لتدمير دبابة “ميركافا” باستخدام عبوة “شواظ” شرق جباليا، شمالي قطاع غزة. من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل قائد سرية في الكتيبة 52 متأثرًا بجراح أصيب بها في معارك شمال القطاع قبل عشرة أيام، في حين قامت قواته بسحب اللواء 460 من جباليا مع إبقاء اللوائين “غفعاتي” و401 في شمال القطاع.
ودخلت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، يومها الـ 389 على التوالي، وسط ارتكاب المزيد من المجازر المروعة، وقصف مناطق مأهولة ومربعات سكنية على رؤوس قاطنيها، واستهداف النازحين والمدنيين العزل.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توغله في محافظة شمال القطاع، حيث يشن الاحتلال هجوما واسعا على مناطق جباليا وبيت لاهيا، وبيت حانون ويفرض حصارا مطبقا لليوم الـ 25 على التوالي.
ويعاني شمال القطاع أوضاعًا صعبة، في ظل نقص المياه الصالحة للشرب والأدوية والمواد الغذائية، ومنع إدخال المساعدات، وسط استمرار القصف الجوي والمدفعي وعمليات التجريف والنسف في المنطقة، مما فاقم الأزمة الإنسانية.
وخلال الحصار المطبق على شمال قطاع غزة، استشهد أكثر من 1000 فلسطيني، وأصيب الآلاف، عدا عن عشرات المفقودين تحت الأنقاض، واعتقال المئات من المواطنين، وفقا لمعطيات رسمية.
أفادت مصادر طبية فلسطينية، بأن 121 شهيدًا ارتقوا وأصيب المئات في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم الثلاثاء؛ 110 منهم شمالي القطاع.
وبحسب آخر إحصائيلة لوزارة الصحة، الصادرة الثلاثاء، فارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ الـ 7 من أكتوبر 2023 إلى 43,061 شهيدا و101,223مصابا.



