فريق عمل أخباركم – أخبارنا
انطلقت اليوم الانتخابات الرئاسية الأميركية، وهي الانتخابات الرئاسية الستون، حيث سيختار الناخبون الأميركيون رئيسًا ونائبًا للرئيس لمدة أربع سنوات. وتدور المنافسة الحادة بين المرشحة الديمقراطية، نائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس، والمرشح الجمهوري، الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. وقد أظهرت استطلاعات الرأي في الأيام القليلة الماضية تقاربًا كبيرًا بين الطرفين.
يحتاج المرشح الفائز إلى الحصول على الأغلبية المطلقة من أصوات المجمع الانتخابي، أي 270 من أصل 538 صوتًا. ومع تقارب النتائج المتوقعة وفق الاستطلاعات، فمن المحتمل أن تحسم الانتخابات في ولايات قليلة توصف بالمتأرجحة، وهي الولايات التي لا تصوّت بشكل ثابت لأحد الحزبين الرئيسيين. من بين هذه الولايات المتأرجحة هناك بنسلفانيا، وجورجيا، وميشيغان، وكارولاينا الشمالية، وأريزونا، وويسكونسن، ونيفادا. أما الولايات الداعمة بوضوح لهاريس، مثل كاليفورنيا ونيويورك، ولترامب، مثل كنتاكي وأوكلاهوما، فستكون نتائجها شبه محسومة.
تعتبر ولاية بنسلفانيا إحدى أبرز الولايات المتأرجحة، وتميل تاريخيًا نحو الديمقراطيين. تتميز الولاية بمدن “حزام الصدأ” مثل فيلادلفيا وبيتسبرغ، التي عانت من تراجع القاعدة الصناعية لسنوات. وحاول ترامب استمالة السكان الريفيين البيض محذرًا من تأثير الهجرة على المجتمعات الصغيرة. في المقابل، سعت هاريس للاستفادة من مشاريع البنى التحتية الكبرى التي أطلقها بايدن، كما وضعت خططًا لاستثمار 100 مليار دولار في الصناعة، وخاصة في بيتسبرغ.
أما في ولاية جورجيا الجنوبية، فقد أثيرت حولها ضجة إعلامية بعد اتهام ترامب في قضية تدخله في انتخابات 2020، حيث اتصل بمسؤولي الولاية مطالبًا بإيجاد أصوات كافية لإلغاء فوز بايدن، ما جعل ترامب في دائرة الاتهامات التي تم تعليقها حتى انتهاء الانتخابات. ويُذكر أن بايدن كان أول ديمقراطي يفوز بجورجيا منذ 1992، وتراهن هاريس على التغييرات الديموغرافية هناك لجذب أصوات الأقليات.
في ولاية كارولاينا الشمالية، التي لم تصوت للديمقراطيين منذ عام 2008، يعتمد الحزب الديمقراطي على دعم الأميركيين من أصول أفريقية والشباب. وفي ولاية ميشيغان، التي دعمت ترامب في 2016 وعادت للتصويت لبايدن في 2020، قد يكون توجه الناخبين المسلمين وذوي الأصول العربية مؤثرًا في دعم هاريس.
وتعد ولاية أريزونا أيضًا من الولايات المتأرجحة، وقد تكون مواقف المرشحين من قضية الهجرة حاسمة. فقد حاول ترامب كسب الأصوات عبر التركيز على موضوع الهجرة غير الشرعية، بينما زارت هاريس الحدود وتعهدت باتخاذ إجراءات حازمة ضد الهجرة غير الشرعية، مما قد يسهم في تعزيز شعبيتها هناك.
وفي ولاية ويسكنسن، يأمل الديمقراطيون في استقطاب الجمهوريين المعتدلين الذين يعارضون خطاب ترامب، في حين يعوّل الديمقراطيون في ولاية نيفادا على دعم المواطنين من أصول لاتينية، والذين كانوا سابقًا ميالين للحزب الديمقراطي لكنهم يبتعدون عنه تدريجيًا. وقد استطاعت هاريس أن تقلب الأوضاع لصالحها هناك عبر الترويج لخطط اقتصادية لدعم الأعمال الصغيرة ومكافحة التضخم.
وفي ظل تقارب النتائج المتوقعة، من المرجح أن تحدد بضع عشرات الآلاف من الأصوات في هذه الولايات المتأرجحة نتيجة هذه الانتخابات الحاسمة، على غرار ما حدث في انتخابات 2020.



