تقرير فلسطين الميداني من أخباركم – أخبارنا
تسببت جرافات الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في إحداث دمار كبير في البنية التحتية وممتلكات المواطنين في الضفة مخيمي طولكرم ونور شمس، خلال عدوانه المتواصل منذ 4 ساعات، ففي مخيم طولكرم، اقتحمت جرافات الجيش الإسرائيلي، حارات المقاطعة وقاقون والفول والمدارس والسلام، وجرفت وخربت الشوارع ودمرت خط المياه الرئيسي المغذي للمخيم، وسط حصاره من مداخله كافة.
وحول آخر تطورات مخيم نور شمس، فقد قامت جرافات الجيش الإسرائيلي، بإتلاف ممتلكات المواطنين من منازل ومحلات تجارية وتحديدا في حارة المنشية، وأحرقت محلا تجاريا ما تسبب في اشتعال النيران داخله واحتراقه بالكامل، في الوقت الذي شرعت بإزالة الشوادر في حارة الشهداء في المخيم.
وأكدت مصادر فلسطينية أن مركبة الإطفاء التابعة للدفاع المدني في بلدة عنبتا، أسرعت للمخيم وأطفأت النيران وحالت دون امتدادها إلى باقي المحلات المجاورة، في حين أن إسرائيل نشرت آلياتها على جميع المحاور المؤدية إلى المخيمين وفرضت حصارا مشددا عليهما، وقناصتها على أسطح البنايات الكاشفة لهما، التي تطلق النيران على كل شيء متحرك.
في المقابل، ومع دخول الحرب شهاها الرابع عشر ، تتحول المجاعة في غزة إلى سجال إعلامي ونقاش سياسي، بينما تأخذ حصتها من أجساد أهالي قطاع غزة، إذ صارت المجاعة عنوانًا للحرب على غزة، وبينما يُناقش في العالم تطبيق “خطة الجنرالات”، والمطالبات الأميركية بزيادة حصة شاحنات الأغذية إلى قطاع غزة، فإن الواقع هو جوع متفاقم، وصراع يومي للحصول على حصة من الطعام، على وقع القصف المتواصل.
وقال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن “الاحتلال منع إدخال أكثر من رُبع مليون شاحنة مساعدات وبضائع منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، وفي نفس الوقت، كان قد أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، امس عن إلغاء اتفاقية تشغيل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” المعمول بها منذ عام 1967. يأتي هذا القرار عقب مصادقة الكنيست الأسبوع الماضي، على قانون ينص على وقف أنشطة الأونروا. وتلعب الأونروا الدور الأساسي في توزيع المساعدات داخل غزة.
ووفق التقرير، فإن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل “إدخال أكثر من 400 شاحنة يوميًا، ولكن إسرائيل لا تقترب حتى من هذا الرقم”، وبينما يرى أهالي قطاع غزة واقع المجاعة في شمال وجنوبه، وبينما يتزايد التركيز على شماله، قال دبلوماسي غربي “إذا استنتج الأميركيون أن إسرائيل تحاول تنفيذ خطة الجنرالات، فإنهم سيضطرون إلى التحرك”. وقال انه “حصار داخل حصار داخل حصار”.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، أنه اعتقل 60 عنصرا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في عملية واسعة شنها في الضفة الغربية.
ومن بين المعتقلين مديري جمعية لجان المرأة التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عبلة سعدات، زوجة الأمين العام للمنظمة، أحمد سعدات، المسجون منذ عام 2006، وتحرير بدران جابر، ناشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من رام الله.
وقال الشاباك والجيش الإسرائيلي إنه تم إعلان الجمعية منظمة إرهابية في عام 2021.
وذكرت “يديعوت أحرونوت” أنه تم اعتقال شخصيات رئيسية كانت ترأس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مختلف المحافظات في الضفة الغربية وناشطين ميدانيين قاموا بتجنيد خلايا عسكرية وشجعوا على ارتكاب اعتداءات”.
ميدانيا، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي المتواصل لليوم الـ396 على التوالي للقطاع إلى 43.391 قتيلا و102.347 إصابة.
وقالت الوزارة في التقرير الإحصائي اليومي إن “القوات الإسرائيلية ارتكبت 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمشافي 17 قتيلا و86 إصابة خلال الساعات الـ 24 الماضية”.
وهدمت آليات بلدية الاحتلال في مدينة القدس، اليوم الثلاثاء، 8 شقق سكنية في حي البستان، في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ما أدى إلى تشريد 30 مواطنًا.
وفي السياق، داهمت قوات الاحتلال منزل الناشط المقدسي خالد زير في بلدة سلوان، واحتجزته في مركز التحقيق لعدة ساعات. والزير ناشط ويوثق عبر هاتفه الجوال في بث مباشر عمليات الهدم وما يجري من انتهاكات في بلدة سلوان.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية، بأن 61 شهيدا ارتقوا وأصيب العشرات من المواطنين المدنيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم الثلاثاء؛ 46 منهم شمالي القطاع.
ويكثف جيش الاحتلال من عدوانه المتواصل على محافظة شمال قطاع غزة، خاصة معسكر جباليا، وجباليا البلد، وجباليا النزلة، وبيت لاهيا، ومشروع بيت لاهيا، وبيت حانون، ومحيط هذه المناطق.
من جانبه، أكد مدير الإسعاف في غزة أن “الاحتلال الإسرائيلي يمنع وصول فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى شمال قطاع غزة”.
ونبه “الدفاع المدني”، إلى أن مناشدات تصله عن وجود مواطنين أحياء تحت أنقاض بعض المنازل والمباني السكنية التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي عليهم خلال الأيام الماضية في منطقة مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وارتقى شهيدان وأصيب مواطنون مدنيون في قصف من مسيرة إسرائيلية على منطقة الميناء غربي مدينة غزة. واستهدفت غارة جوية إسرائيلية في وقت سابق اليوم منطقة الميناء غربي غزة.
وأعلنت مستشفى العودة، وصول إصابة خطيرة لمواطن جرّاء إطلاق قوات الاحتلال النار على المواطنين المتواجدين في منطقة النويري غربي مخيّم النصيرات وسط قطاع غزة.
واستشهد مواطن وأصيب آخرون برصاص الاحتلال شمال غربي مخيم النصيرات. بينما وصلت إصابة إلى مستشفى المعمداني إثر استهداف الاحتلال مجموعة من المواطنين بالقرب من مفترق دولة في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
وأُعلن عن وفاة مُسنيْن اثنين أثناء نزوحهما القسري من بيت لاهيا شمالي قطاع غزة؛ حيث تُركوا لساعات تحت أشعة الشمس ورفض جنود الاحتلال تزوديهم بالماء ونكلوا بهم، وفقًا لسكان محليين.



