تقرير فلسطين السياسي من أخباركم – أخبارنا
ابلغت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن حركة حماس لن توافق على أي صفقة دون انسحاب إسرائيل من غزة وإنهاء الحرب.
وأكدت المؤسسة على ضرورة تخفيف المواقف الإسرائيلية إذا كانت الحكومة تسعى لتحقيق اتفاق بشأن الرهائن.
وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب تفاجأ عندما أبلغه الرئيس الإسرائيلي بأن نصف الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة ما زالوا على قيد الحياة، إذ كان يعتقد أن معظمهم قد لقوا حتفهم.
وأضاف التقرير أن الرئيس الإسرائيلي طلب من نظيره الأمريكي جو بايدن، خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، التعاون مع ترامب في ملف الرهائن.
ووفق التقرير، يُنظر إلى ترامب، الذي أبدى رغبة في إنهاء الحرب بسرعة، على أنه يمتلك تأثيرًا أكبر على نتنياهو مقارنة ببايدن.
من جهة ثانية، كشف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أن مواصلة إسرائيل لجرائمها بحق شعبنا في قطاع غزة تعتبر تحديا لقرار المحكمة الجنائية الدولية، موضحا أن الهجمات الدموية للجيش الإسرائيلي نتج عنها سقوط ما يقرب من 120 قتيلا ومئات الجرحى خلال أقل من 12 ساعة الماضية، بالإضافة إلى محاولات تدمير خيام النازحين وإبادة من بداخلها وتدمير منازل المواطنين على رؤوسهم وترك الجرحى تحت الأنقاض يموتون دون السماح لأحد لإنقاذهم.
وأشار إلى أن هذه الجرائم هدفها الأول والرئيسي هو تدمير الحياة البشرية والوجود بقطاع غزة، ليكون ذلك عقاب جماعي انتقامي ورسالة للمجتمع الدولي والقوانين والمحاكم الدولية، وأن حكومة الجيش الإسرائيلي فوق القانون.
في مجال آخر، كشف تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن أقاويل سلطات الجيش الإسرائيلي لتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين شطري مدينة القدس جاءت متناقضة في ظل عمليات التهويد، والأسرلة، ومخططات الاستعمار.
ووفق تقرير الاستيطان الأسبوعي، فإن الخطة الخمسية التي صادقت عليها سلطات الجيش الإسرائيلي في شهر آب/أغسطس من العام الماضي، بما يقرب من 4 مليارات شيكل، بحجة تطوير شرق القدس، قد تبخرت في ظروف الحرب، والفوارق تعمقت، وكان آخرها ما نشرته بشأن مزايدة (رقم 367/2024)، ويأتي ذلك بهدف التمكن من إنشاء مستعمرة جديدة في بيت صفافا، تطلب فيها تقديم مقترحات لشراء حقوق الأرض التي تبلغ مساحتها حوالي 11 دونما، لبناء حي يتضمن حوالي 200 وحدة استعمارية.
وتعتزم قوات الجيش الإسرائيلي؛ هدم حي البستان في القدس الشرقية، وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم، حيث هدمت بلدية الجيش الإسرائيلي في القدس قبل أسبوعين 7 شقق سكنية، ومركزا مجتمعيا صغيرا، حيث تمكنت القوات من إجبار ما يقرب من 30 مواطنا على ترك منازلهم، مستغلة حينها توقيت الانتخابات الرئاسية الأمريكية للهروب من انتقادات وإدانات المجتمع الدولي.
في سياق متصل، قال مسؤولون قانونيون، ومنظمات حقوقية، في “إسرائيل”، إن قرار وزير الجيش، يسرائيل كاتس، إلغاء تنفيذ عقوبات الاعتقال الإداري ضد المستوطنين الناشطين في تنظيمات الإرهاب اليهودي قد يشعل النار في المنطقة، ويلحق ضررًا جسيمًا بقدرة الردع لدى جهاز “الشاباك”، وفقًا لما جاء في تقرير أعده يوآف زيتون، المحلل العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وبحسب يوآف زيتون، فقد صدر 16 قرارًا بالاعتقال الإداري ضد مستوطنين إرهابيين منذ بداية العام الحالي، ومايزال 5 إرهابيين في الاعتقال الإداري. ولا ينوي كاتس إلغاء الأوامر السارية حاليًا، لكنه لن يمددها مع تاريخ انتهاء صلاحيتها في غضون أسابيع قليلة.
وقالت منظمة “تيغ مئير”، التي تحارب جرائم الكراهية، “إن مذكرات الاعتقال الإداري التي تصدر ضد المستوطنين تقتصر على أولئك الضالعين في الإرهاب اليهودي وعصابات تدفيع الثمن والأعمال الانتقامية ضد الفلسطينيين الأبرياء، “وإن وقف إصدار هذه الأوامر سيبيح دماء هؤلاء الأبرياء وممتلكاتهم بموافقة من وزير الجيش”.
وطلبت 10 منظمات غير حكومية مناصرة للفلسطينيين من محكمة هولندية إصدار حكم يلزم هولندا بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، كما طالبت المنظمات بوقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى الأعداد الكبيرة من القتلى والمصابين من المدنيين في حرب إسرائيل على قطاع غزة.
ويقول مقدمو الدعوى إن هولندا باعتبارها دولة موقعة على اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948 يجب عليها اتخاذ جميع الإجراءات المعقولة المتاحة لها لمنع الإبادة الجماعية.
وتستند الدعوى التي نظرت فيها المحكمة الجزئية في لاهاي إلى أمر أصدرته محكمة العدل الدولية في يناير لإسرائيل بمنع أعمال الإبادة الجماعية في غزة.
واستشهد المدعون “بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين الذين قتلوا وجرحوا والدمار غير المسبوق” للبرهنة على وقوع إبادة جماعية.
وتقول إسرائيل إن اتهامها بالإبادة الجماعية على خلفية عملياتها العسكرية في غزة لا أساس له من الصحة، وإنها تلاحق حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وجماعات مسلحة أخرى مهددة لأمنها تندس بين المدنيين، وهو ما تنفيه تلك الجماعات.
كما استشهدت المنظمات غير الحكومية بمذكرتي الاعتقال اللتين أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية يوم الخميس بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية منها الاضطهاد والقتل واستخدام التجويع سلاح حرب في غزة.
وقالت إسرائيل إن مذكرتي الاعتقال من الأمور المخزية والعبثية.
وطلب محامون يمثلون الدولة الهولندية من القضاة رفض مطالب المنظمات غير الحكومية قائلين إنه ليس من حق أي قاض أن يملي السياسة الخارجية تجاه إسرائيل.
وقال محامي الدولة ريمر فيلدهوس للمحكمة “هولندا لا تشارك في الهجمات التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة ولا تساعد المستوطنات على البقاء” في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت هولندا بعد صدور مذكرتي الاعتقال إن زيارة لإسرائيل كانت مقررة لوزير الخارجية الهولندي كاسبر فيلدكامب قد تأجلت.



