أخباركم – أخبارنا
مدينة تل رفعت، الواقعة في ريف حلب الشمالي على بُعد 35 كيلومترًا شمال مدينة حلب، تُعد من المدن السورية ذات الأهمية الإستراتيجية. تبلغ مساحة مخططها التنظيمي 710 هكتارات، وترتفع حوالي 500 متر عن سطح البحر. تاريخيًا، كانت تُعرف باسم “أرفاد” وكانت عاصمة لمقاطعة حكمها عدة ملوك عبر التاريخ.
الأهمية الإستراتيجية لتل رفعت:
تتمتع تل رفعت بموقع جغرافي مميز يجعلها ذات أهمية عسكرية وسياسية:
- موقعها الجغرافي: تقع بين مدينتي أعزاز ومارع، وتُشرف على مطار منغ العسكري، مما يمنحها قدرة على التحكم في الطرق والممرات الحيوية في ريف حلب الشمالي.
- العمليات العسكرية: تُعتبر تل رفعت قاعدة عسكرية مهمة، حيث شهدت حفر أنفاق عسكرية وتلغيم المداخل الرئيسية المحيطة بها، مما يعكس أهميتها في العمليات العسكرية.
السيطرة الحالية على تل رفعت:
منذ عام 2016، تسيطر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على مدينة تل رفعت، وتُعتبر المدينة قاعدة عسكرية لها.
هجوم هيئة تحرير الشام على تل رفعت:
في نوفمبر 2024، شنت هيئة تحرير الشام، بالتعاون مع فصائل أخرى، هجومًا على مواقع لقوات النظام السوري في ريف حلب الشمالي، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة وسقوط عشرات القتلى من الجانبين. ورغم أن التقارير لم تُشر بشكل مباشر إلى هجوم على تل رفعت، إلا أن المدينة تقع في منطقة تشهد توترات مستمرة بين مختلف القوى المتصارعة.
أهمية السيطرة على تل رفعت:
السيطرة على تل رفعت تُحقق عدة أهداف:
- تأمين الحدود: تُسهم في تأمين حدود تركيا من خطر الإرهاب وحماية مدن وبلدات ريف حلب الشمالي الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، مثل أعزاز ومارع، التي تتعرض لقصف من قوات “سوريا الديمقراطية” انطلاقًا من تل رفعت.
- العمق الإستراتيجي: تُوفر عمقًا إستراتيجيًا في الداخل السوري، خاصةً مع قربها من مطار منغ، مما يمنح نفوذًا كبيرًا في المنطقة.
الوضع الإنساني:
تسببت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على تل رفعت في نزوح الآلاف من سكانها، الذين يتطلعون للعودة إلى ديارهم. يُعاني النازحون من ظروف معيشية صعبة، ويشعرون بالخذلان من المجتمع الدولي.
خلاصة:
تل رفعت مدينة ذات أهمية إستراتيجية في ريف حلب الشمالي، تُسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية منذ عام 2016. شهدت المنطقة المحيطة بها اشتباكات وهجمات من قبل فصائل مختلفة، بما في ذلك هيئة تحرير الشام. السيطرة على تل رفعت تُحقق أهدافًا عسكرية وسياسية مهمة، أبرزها تأمين الحدود وحماية المناطق الخاضعة للمعارضة السورية.



