السبت, أكتوبر 10, 2026
21.3 C
Beirut

ملامح عامة في المشهد السياسي السوري!

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

كتب د. بشير زين العابدين

توضيحاً للمشهد السياسي إزاء التطورات المتسارعة، نشير الى بعض الملامح العامة التي بدأت بمحاولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرات عدة عقد لقاء مع بشار الأسد للتفاهم حول ترتيبات للشمال السوري، لكن الأسد لم يتعاون معه.

وعلى الرغم من أن الروس دخلوا في وساطة للتقريب بين الطرفين وتسهيل اللقاء بينهما، إلا أن الأسد رفض ذلك رفضاً مطلقاً مما أغضب بوتين، خاصة وان الأسد بدأ يدير ظهره لحلفائه ويعوّل على التطبيع العربي الفارغ من المضمون.

في المقابل، قرر الأتراك التحرك من طرف واحد، فأوعزت الاستخبارات التركية إلى فصائل المعارضة وضع خطة للسيطرة على مدينة حلب السورية. في الوقت الذي كانت تعمل فيه إيران على إبرام صفقة شاملة تتضمن لبنان وسوريا وفلسطين في ظل الخسائر التي منيت بها، لكن الأسد لم يتمكن من مواكبة التحوّلات الإقليمية، بل استمرّ في المراهنة على عامل الوقت، وعلى رغبة الدول العربية والغربية في التطبيع معه.

وفي ظل الفشل في إقناع الاسد، قام وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بزيارة إلى دمشق، في محاولة جديدة لإقناع الأسد بخطورة الموقف، وإعلامه بأنه قد يواجه حراكاً عسكرياً داخلياً وترتيبات إقليمية في غير مصلحته، إلا أنه على الرغم من ذلك، لم يبد مرونة تجاه الحل السياسي واستمر في تعنته.

واليوم، بعد دخول الفصائل مدينة حلب، أصبح من غير الممكن إخراجها بالسهولة التي يطرحها بعض المتشائمين من اليسار “القومجي” المتكلس، خاصة وان هنالك انهياراً في صفوف جيش النظام، مما أفقد حلفاؤه والميليشيات التي يمولونها، شهية التدخل لمساعدة النظام.

ومما لا شك فيه، أن تطورات الوضع اليوم تختلف عن الوضع قبل عشر سنوات، فالمعلومات المؤكدة هي ان الأسد فقد اكثر من 90 في المئة من أسلحته الاستراتيجية وصواريخه الباليستية، ويبدو أن موسكو مترددة في شأن تزويده بالمزيد من الأسلحة.

لكن، على الفصائل الاتعاظ من دروس سيطرتهم السابقة على حمص وحلب والغوطة، وما واكبها من سياسات الحصار واتخاذ السكان كدروع بشرية، والعمل على عدم اللجوء الى العقوبات الجماعية وحروب المدن.

وأخيراً، إذا صحت المعلومات، فقد تفتح جبهة ثانية ضد الأسد قريباً.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

الحسكة بين شعارات الدولة ومخاطر الفتنة

أخباركم - أخبارنا/ زرادشت محمد الاختباء خلف شعارات “بسط سلطة الدولة” و”العلم الواحد”، بينما تتعالى...

صوفي بينيه تشكر «FENASOL» وتؤكد استمرار وقوف الكونفدرالية العامة للشغل الفرنسية إلى جانب عمال لبنان ونقاباتهم

أخباركم - أخبارنا تلقّت الأمانة العامة للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) رسالة...

More like this

الحسكة بين شعارات الدولة ومخاطر الفتنة

أخباركم - أخبارنا/ زرادشت محمد الاختباء خلف شعارات “بسط سلطة الدولة” و”العلم الواحد”، بينما تتعالى...

8 تشرين الأول.. يوم قرر حزب الله مصادرة قرار وطن فخسر الحق بالبقاء.

أخباركم - أخبارناالمحامي مارون العميل امين عام حزب حراس الارز في 8 تشرين الأول 2023،...

خريف الرهانات.. وعبرة الرماد

أخباركم - أخبارنا/ أكرم محمود في رحاب الذكرى، وبين أطياف المشهد المتغير، تقف الكلمات حائرة...