تقرير سوريا الميداني “أخباركم ــ أخبارنا”
في وقت أعلنت في المعارضة السورية المسلحة، صباح اليوم أن الطيران الروسي استهدف بالصواريخ الفراغية محيط مدينة حلفايا شمالي حماة، أفاد مجلس دير الزور العسكري، المنضوي تحت قيادة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، السيطرة على عدة قرى في ريف دير الزور الشرقي.
وقال “قسد” في بيان له أنه قرر الدخول إلى هذه القرى تلبية لنداء الأهالي إثر تزايد المخاطر المحتملة باستغلال تنظيم داعش للمعارك الدائرة في الشمال السوري، مؤكدا أن “قوّاتنا أصبحت مسؤولة عن حماية أهالي قرى الصالحية، طابية، حطلة، خشام، مرّاط، مظلوم، حسينية بريف دير الزور الشرقي”.
وكان مجلس دير الزور العسكري أطلق عملية تحت مسمى “معركة العودة”. للسيطرة على هذه القرى.
كما أعلنت فصائل المعارضة السورية سيطرتها على قرى جديدة في ريف حماة، خاصة في سهل الغاب، إضافة إلى سيطرتها على مواقع عسكرية إستراتيجية في ريف حلب، بينها مطار النيرب العسكري ومدرسة المشاة.
وافادت إدارة العمليات التابعة للمعارضة السورية المسلحة، أننا “سيطرنا على حلفايا ومعردس وطيبة الإمام بريف حماة الشمالي”.
من جانبها، نفت وزارة الدفاع السورية سيطرة المعارضة على قرى في ريف حماة، وقالت إن جنودها استعادوا عددا من القرى وأكدت أنها تستعد لهجوم للالتفاف على من وصفتها بالجماعات المسلحة.
أما “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فقد أوضح أن اشتباكات هي الأعنف منذ انطلاق عمليّة “ردع العدوان” دارت في ريف حماة الشمالي، بين “هيئة تحرير الشام” والفصائل المساندة لها من جهة، وقوّات النّظام السّوري من جهة أخرى، في قرى تل ملح والجبين والجلمة وقلعة المضيق شمال حماة.
وأشار إلى أنّ “الطّائرات الحربيّة والمروحيّة نفّذت ورمت أكثر من 45 ضربة جوّيّة وبرميل متفجّر خلال السّاعات القليلة الماضية، تزامنًا مع معارك طاحنة في ريف حماة الشمالي. وقد تمكّنت قوّات النّظام من إحباط محاولات تقدّم الهيئة والفصائل على قلعة المضيق وبعض النّقاط”.
وكانت “الوكالة العربيّة السّوريّة الأنباء- سانا”، ذكرت مساء أمس، أنّ “الجيش السّوري نجح في صدّ هجوم إرهابي، وحرّر كامل البلدات والقرى الواقعة على طريق محردة السقيلبية في حماة، من سيطرة التّنظيمات الإرهابيّة المسلّحة، وهي كرناز وتل ملح والجلمة والجبين وحيالين والشيح حديد”.
وذكر مراسلون أن اشتباكات عنيفة دارت مساء أمس الاثنين بمحور الجبين وتل ملح والجلمة في ريف حماة الشمالي الغربي، في محاولة من قوات النظام لاستعادة البلدات التي سيطرت عليها قوات المعارضة ظهر أمس الاثنين، مع تحليق مكثف للطائرات الحربية السورية والروسية.
كما أعلنت إدارة العمليات العسكرية لعملية “ردع العدوان” التابعة لفصائل المعارضة مساء أمس الاثنين سيطرتها على مدينة صوران شمال مدينة حماة، وقالت إنها أسرت 5 عناصر من قوات النظام في أثناء تمشيط المدينة.
وقال المتحدث باسم إدارة العمليات العسكرية المقدم حسن عبد الغني إن قوات المعارضة تبسط سيطرتها على ما وصفها بمناطق إستراتيجية كبيرة وتقدمها مستمر. ودعت الفصائل أهالي حماة إلى الابتعاد عن المواقع العسكرية التابعة للنظام.
هذا ونشر ناشطون سوريون، أمس الاثنين، على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد قالوا إنها تظهر انتشار مقاتلي المعارضة عند مدخل بلدة قلعة المضيق شمالي محافظة حماة.
وتواصل فصائل المعارضة خوض اشتباكات متقطعة مع القوات السورية على محور “معردس– طيبة الإمام” على بعد 12 كيلومترا من مدينة حماة وسط سوريا، كما تستمر في تجميع قواتها بمنطقة مورك، وفقا لما أوردته وكالة الأناضول للأنباء.
وكانت فصائل المعارضة أعلنت السيطرة بشكل كامل على مطار النيرب العسكري شرق مدينة حلب، ومدرسة المشاة العسكرية في ريف حلب الشمالي.
كما أعلنت عملية “فجر الحرية” خروج الدفعة الأخيرة من الوحدات الكردية من المناطق المحاصرة في مدينة حلب وريفها الشمالي ضمن اتفاق لخروجها إلى شرق نهر الفرات.
في المقابل، أصدرت القوات السورية بيانا نفت فيه تقدم فصائل المعارضة، وقالت إنها بدأت عمليات للالتفاف عليها شمالي البلاد، مؤكدة أن “ما يشاع عن سيطرة التنظيمات المسلحة على مناطق وبلدات هو مجرد دعاية كاذبة”.
وذكرت أن ضرباتها بالتعاون مع القوات الروسية في الساعات الماضية أدت إلى مقتل أكثر من 400 مسلح قالت إن بينهم أجانب، وفقا للبيان الذي نقلته وكالة الأنباء السورية.
خبراء: تراجع فرنسا عن تسليم نتنياهو للجنائية الدولية رضوخ للضغوط وتقويض للعدالة
غارات جوية
في غضون ذلك، قال الدفاع المدني السوري الذي يعرف بـ”الخوذ البيضاء” إن 25 شخصا، بينهم 14 طفلا، قتلوا وأصيب 66 آخرون في غارات جوية على مدينة إدلب وريفها وريف حلب وريف حماة.
وقالت “الخوذ البيضاء” في وقت سابق إن غارات روسية استهدفت تجمعا لمراكز صحية في مدينة إدلب، تضم مشفى إدلب الجامعي وابن سينا والوطني ومشفى الأمومة والتوليد ومديرية الصحة. وأفادت بمقتل اثنين من المرضى داخل المشفى الجامعي جراء الغارات.
وكانت قد أعلنت صباح أمس الاثنين مقتل نحو 25 شخصا في المجمل جراء الغارات الجوية على شمال غربي البلاد.
من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم كتائب حزب الله العراقي إن الحزب “يراقب بدقة ما يحدث من عدوان الجماعات الإجرامية على الشعب السوري”.
وأضاف أن الحزب لم يقرر بعد إرسال مقاتليه للمساهمة في ردع ما سماها الجماعات المسلحة.
وأضاف المتحدث أن حزب الله العراق يرى أنه ينبغي للحكومة العراقية أن تبادر بإرسال قوات عسكرية رسمية بالتفاهم مع الحكومة السورية، وذلك لما تمثله هذه الجماعات من تهديد على الأمن القومي العراقي والمنطقة.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة الأنباء العراقية عن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض نفيه “بشكل قاطع” دخول مقاتلي الحشد إلى سوريا.
وأكد الفياض أن قوات الحشد لا تعمل خارج العراق، وفقا لتصريحاته التي نقلتها الوكالة.
وجاء هذا بعدما نقلت وكالة رويترز عن مصادر سورية وعراقية قولها إن مئات المقاتلين من فصائل عراقية عبروا الحدود إلى سوريا الليلة الماضية، لدعم القوات السورية في مواجهة فصائل المعارضة.
وقال مصدران أمنيان عراقيان للوكالة إن ما لا يقل عن 300 مسلح، معظمهم من منظمة بدر وحركة النجباء، عبروا الحدود ليل الأحد من طريق ترابي لتجنب المعبر الحدودي الرسمي.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أكد، أول أمس الأحد، على “أهمية دعم الحلفاء والأصدقاء في التصدي للهجمات الإرهابية المدعومة من الخارج”، وفقا للرئاسة السورية.



