السبت, مايو 16, 2026
20.8 C
Beirut

طرابلس تتذكر مجزرتها وتوزع الحلوة احتفالاً بتحرير حماه!

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

يتم توزيع حلوة في طرابلس احتفالاً بسقوط مدينة حماه السورية. وهذا له علاقة بثأر تاريخي ما بين طرابلس والنظام السوري وارتباط القوى الاسلامية الطرابلسية، بشكل او بآخر باخوان مسلمي سوريا الذين تعرضوا لاكبر مجزرة في تاريخ سوريا على يد النظام.

معارك الجيش السوري ضد حركة التوحيد الإسلامي في طرابلس عام 1985، ومعارك حماة في سوريا التي وقعت قبيل ذلك بثلاث سنوات (1982)، تحملان أوجه شبه واضحة من حيث النهج والأسلوب الذي اتبعه النظام السوري بقيادة حافظ الأسد لقمع أي معارضة تهدد نفوذه.

الربط بين المعركتين:

  1. الهدف المشترك: السيطرة المطلقة والقضاء على المعارضة:
    • في حماة 1982، شن الجيش السوري حملة عسكرية شاملة ضد جماعة الإخوان المسلمين بعد أن أصبحت المدينة مركزًا رئيسيًا لمقاومتهم. استُخدمت المدفعية الثقيلة والطائرات، وأسفرت الحملة عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى وتدمير جزء كبير من المدينة.
    • في طرابلس 1985، استهدف الجيش السوري حركة التوحيد الإسلامي التي سعت لإقامة نظام إسلامي في شمال لبنان. كان الهدف نفسه: القضاء على أي تهديد محتمل لسلطة النظام السوري ونفوذه الإقليمي.
  2. الوسائل العسكرية الوحشية:
    • استخدم النظام السوري في كلتا الحالتين أسلوب الحصار العسكري، القصف المكثف، والاعتقالات الجماعية لتدمير قدرة المعارضة على المقاومة.
    • في طرابلس، كما في حماة، لم تُراعَ الخسائر البشرية أو الدمار المادي، مما رسخ صورة النظام السوري كقوة قمعية لا تتهاون في سحق معارضيها.
  3. رسالة سياسية واضحة:
    • كانت معركة حماة بمثابة رسالة داخلية إلى الشعب السوري مفادها أن النظام لن يسمح بأي معارضة إسلامية أو سياسية.
    • في طرابلس، أراد النظام إرسال رسالة إقليمية إلى لبنان والجماعات الأخرى أن سيطرته على لبنان ستظل محكمة، ولن يُسمح بأي حركة تهدد هذا النفوذ، سواء كانت إسلامية أو وطنية.
  4. تشابه الأثر الإنساني والاجتماعي:
    • في حماة، خلفت المجزرة جرحًا عميقًا في الذاكرة السورية، إذ اعتُبرت رمزًا للقمع الوحشي.
    • في طرابلس، أثرت معركة التوحيد على النسيج الاجتماعي في المدينة، وزادت من حدة التوترات الطائفية والسياسية.

استراتيجية النظام السوري:

حملت كلتا المعركتين دلالات على سياسة النظام السوري القائمة على الحسم العسكري وفرض الهيمنة الكاملة على المناطق الخارجة عن سيطرته. من خلال استخدام القوة المفرطة، عمل النظام على إجهاض أي محاولات للتمرد، سواء داخل سوريا أو في المناطق التي كانت تحت نفوذه، مثل لبنان.

هذا الربط يوضح أن أحداث طرابلس لم تكن مجرد صراع محلي، بل جزءًا من استراتيجية أوسع للنظام السوري لتعزيز سلطته داخليًا وخارجيًا.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

عيدُ مقاومةٍ مرَّ مرورَ الكرام .. عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيد؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد عيدُ مقاومةٍ أم عيدُ مقاولة؟عيدُ تحريرٍ أم عيدُ احتكارٍ...

فتح بين ذاكرة التحرير وواقع السلطة: حين تتحول الحركة إلى إدارة أزمة لا مشروع خلاص

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم تكن حركة فتح، في بدايتها، مجرد تنظيم سياسي...

عباس إبراهيم: الهجمات ليست من فراغ… بين ملفات النفوذ وحلم المقعد النيابي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ليست الهجمات الأخيرة على اللواء عباس إبراهيم من فراغ،...

حزب الله: لبناني بالولادة، إيراني بالقرار، وخطره لا يُعالَج بتسليم لبنان لطهران!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد هذا المقال هو نقاش مع الصديق أسامة وهبي حول...

More like this

شهداء لا أرقام: في السادس من أيار، ذاكرة المقاومة الوطنية التي حرّرت ولم تصادر الوطن

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد في السادس من أيار، لا نستذكر الشهداء كطقس...

من وادي الحجير وعين إبل إلى سلاح حزب الله: لماذا يحق للبنانيين رفض العيش تحت مشروع لا يتّعظ من التاريخ؟

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد من مؤتمر وادي الحجير وعين إبل سنة 1920...

مهد المسيح ليس فراغاً: حين يلتقي التطرّف على طرد المسيحيين من الشرق!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد ليست الصورتان المتداولتان على وسائل التواصل مجرد مشهدين...