تقرير سوريا الميداني من أخباركم – أخبارنا
ألغت فصائل المعارضة السورية حظر التجول في دمشق، وبدأ السوريون ينشغلون بيوميات الحياة العادية ومتابعة القرارات الصادرة عن السلطة الجديدة بعد سقوط نظام بشار الأسد ورحيله الى موسكو التي تنظم عيشهم اليومي وسط خوف من شح الإمدادات لا سيما الخبز، وفيما بدأ كثيرون ممن لجأوا للخارج يعودون، في وقت يبدو الاهتمام واضحا في قرارات لإعادة تنظيم الوثائق الرسمية. ينتظر البعض أخبارا تفرحهم بعودة معتقل أو اكتشاف مصير مفقود، ومع ذلك لا تخف الآلام والجراح فالجرائم المرتكبة أكبر من يتصورها عقل او يسكت عنها إنسان ولذلك يتعالى الصوت لمحاسبة الأسد على أفعاله.
في هذا الوقت أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن إسرائيل سيطرت على 300 كلم مربع إضافي من الجولان، فيما سجلت التقارير الأمنية استمرار إسرائيل ليل الأربعاء، بشن غارات جوية على ميناء طرطوس وكذلك سفن بحرية في ميناء اللاذقية كانت تستولي عليه سابقاً الميليشيات الإيرانية بالإشتراك مع نظام الأسد شمال غرب سوريا.
سجن المياه الآسنة
ولم تطو ملفات السجون فبعد تكشف ما حصل في سجن صيدنايا من جرائم تعذيب وقتل وسحل وانكشاف الوسائل اللانسانية التي استخدمها نظام الأسد كشفت مصادر صحفية عن داخل سجن “آمرية الطيران” بجانب قيادة أركان جيش الأسد في العاصمة دمشق. إذ تم اكتشاف سجنا ملأه النظام بالمياه الآسنة ليضيف إلى سجله الإجرامي وسيلة جديدة من وسائل التعذيب.
وكان النظام يعمد بحسب متحدث إلى زج المعتقلين في “السجن المائي” ليزيد التنكيل بهم. وتعد “الآمرية” مقراً عسكريا لقيادة القوى الجوية في الجيش.
توغل إسرائيلي في قرى القنيطرة
دخلت قوات إسرائيلية بلدة “الحرية”، في محافظة القنيطرة السورية جنوبي البلاد، وطلبت من سكانها إخلاء البلدة، بهدف ضمها إلى المناطق العازلة عند الشريط الحدودي بين إسرائيل وسوريا.
وافاد سكان محليون إن هذه القوات نفذت إخلاء إجباريا لسكان قرية “رسم الرواضي” بالقنيطرة، وأكدوا أن تلك القوات باتت تتوغل بعمق يصل إلى 5 كيلومترات في بعض المناطق.
تقييد حركة قوات “اليونيفيل”
ويأتي ذلك في وقت أفاد فيه دبلوماسي بالأمم المتحدة أن المنظمة الدولية أرسلت تعزيزات إلى سوريا عقب توغل القوات الإسرائيلية عبر خط وقف إطلاق النار القائم منذ 5 عقود.
وأوضح المصدر لـ “نيويورك تايمز” أن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك عززت عددا من مواقعها في مرتفعات الجولان، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي نقل قوات إلى المنطقة، وهذا قيّد بشدة حركة قوات حفظ السلام في مرتفعات الجولان وأعاقها عن تنفيذ مهامها .
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال بعد سقوط نظام بشار الأسد أن اتفاق فض الاشتباك المبرم في 1974 بين سوريا وإسرائيل ملغى وأمر بنشر جنود إسرائيليين في المنطقة العازلة في الجولان والتي تفصل بين الجزء الذي احتلته إسرائيل من هذه المرتفعات وضمّته إليها وبقية الهضبة السورية.
غارات غير قانونية
وفي الأيام الأخيرة، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الغارات الجوية في سوريا، مستهدفا مستودعات أسلحة كيميائية ومنظومات دفاع جوية ومخازن ذخيرة وقطعا بحرية حربية.
وعن هذه الغارات قال خبير أممي: “هذا أمر غير قانوني على الإطلاق، وليس هناك أي أساس في القانون الدولي للقيام بذلك، لكنه استمرار لما فعلته إسرائيل في سوريا منذ عقد من الزمان”.
بدوره، قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز “النظام الديمقراطي والعادل”، جورج كاتروغالوس إن “هذه حالة أخرى من حالات عدم احترام القانون التي تظهرها إسرائيل في المنطقة.. هجمات لم يسبقها استفزاز ضدّ دولة ذات سيادة”.
مجموعات إسرائيلية منتشرة جنوب سوريا
هذا وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أن 4 مجموعات قتالية تابعة له لا تزال منتشرة في جنوب سوريا، وقال إن فرقة قتالية تعاملت مع تهديدات على طول الحدود داخل المنطقة العازلة بين إسرائيل وسوريا، وصادرت دبابات الجيش السوري غير المستخدمة. وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن هدف العملية الإسرائيلية هو ضمان أمن السكان المدنيين في شمال البلاد.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، قال إن إسرائيل وبعد تقييم الوضع في منطقة شمال الجولان، قررت تحويل عملياتها هناك من مستوى النشاط الجزئي إلى مستوى النشاط الكامل.
يأتي ذلك فيما قالت وزارة الدفاع الأميركية، الخميس، إن الوزير لويد أوستن أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال اتصال هاتفي بينهما بأنه من المهم للولايات المتحدة وإسرائيل أن تكونا على “تشاور وثيق بشأن الأحداث الجارية في سوريا”.
وأضافت أن أوستن أبلغ كاتس بأن واشنطن تراقب التطورات في سوريا، وأنها تدعم انتقالا سياسيا سلميا يشمل الجميع. وذكر أوستن أن الولايات المتحدة ستواصل مهمتها من أجل منع تنظيم داعش من إعادة تأسيس ملاذ آمن له في سوريا.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية “أكد الوزير أوستن على أهمية التشاور الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الأحداث في سوريا”.
غارات إسرائيلية
هذا وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية استهدفت ميناء اللاذقية، وضهر الزوبة في بانياس ومستودعات عسكرية للنظام السابق في ضهر صفرا بريف طرطوس، مما أدى إلى انفجار صواريخ في الموقع وانطلاقها بشكل عشوائي.
كما شنت طائرات إسرائيلية غارات على موقع رادار في قرية بيلة وهو موقع حرب إلكترونية وانذار مبكر شمال طرطوس بـ 7 كيلومتر. وموقع دفاع جوي يحتوي رادار وصواريخ في البلاطة شمال طرطوس بـ 4 كيلومتر، وموقع الرادار بمنطقة الرادار جنوب طرطوس بـ 5 كيلومتر، وموقع في برج اسلام، ورادار في ريف اللاذقية.
وعند منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء استهدفت إسرائيل معسكر الطلائع في حي الجورة بمدينة دير الزور، ومطار دير الزور العسكري، مما أسفر عن تدمير طائرات ومعدات رادارية.
ونفذت إسرائيل بأكثر من 352 غارة جوية على 13 محافظة سورية، منذ الإعلان عن سقوط نظام بشار الأسد، في صباح 8 كانون الأول.
ماذا استهدفت الطائرات التركية؟
من جهة ثانية، إستهدفت مسيرات تركية للمرة الثانية فوج طرطب قرب القامشلي، مما أدى إلى وقوع 3 إصابات من القوى العسكرية في حصيلة أولية. كما استهدفت المسيرات التركية مستودعات ذخيرة في محيط مطار القامشلي، مما أدى إلى انفجارها وتطاير شظايا الذخائر وسقوطها على منازل المدنيين في قامشلي، وسط تحليق مكثف للمسيرات التركية في سماء المدينة وريفها.
وبذلك، يرتفع إلى 208 تعداد الاستهدافات الجوية التي نفذتها طائرات مسيرة تابعة لسلاح الجو التركي على مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” لشمال وشمال شرق سوريا، منذ مطلع العام 2024، تسببت بمقتل واستشهاد 102 شخصا، بالإضافة لإصابة أكثر من 56 من العسكريين و79 من المدنيين بينهم 6 سيدات و5 أطفال،
قتلى سوريين في زاكية وعدرا
إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل شقيقين إثر تعرضهما لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين في بلدة زاكية بريف دمشق الغربي.
وفارق الحياة مواطن متأثر بجراحه التي أصيب بها اليوم، نتيجة تعرضه وشقيقيه لإطلاق رصاص من قبل مسلحين مجهولين في بلدة عدرا البلد في ريف دمشق.
وبذلك، يكون المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق وقوع 316 جريمة قتل بشكل متعمد منذ مطلع العام 2024، بعضها ناجم عن عنف أسري أو بدوافع السرقة وأخرى ما تزال أسبابها ودوافعها مجهولة، راح ضحية تلك الجرائم 359 شخص، هم: 23 طفل، و65 مواطنة، و 268 رجل وشاب.
من جهة ثانية، أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن أكثر من 2500 لاجئ سوري دخلوا الأراضي السورية خلال 72 ساعة عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.
ووصل كثير من اللاجئين السوريين إلى معابر حدودية في جنوب تركيا بعد الإعلان عن إسقاط نظام بشار الأسد، أملاً بالعبور عائدين إلى بلادهم.



