أخباركم – أخبارنا
كتب خالد نواس عبر صفحته للتواصل الاجتماعي فيسبوك:
ربما نسي سميح شقير كلمات بعض أغانيه ولكن أنا لم أنسى كلمة واحدة من أغنياته ، هذه التي عاشت معي منذ بداية الشباب من “لمن أغني ” و” يا أمي العسكر بيني وبينك ” و” يا الجولان ” و”بيروت تفاحة ” و”شيفان ” الكردي ” ومحجوب ” و”بغرفة صغيرة وحنونة “، و”مشي النهر للبحر” زاحفين لسوريا ، وعلى “وقع خطانا ” ستغني سهير ” تقتربين منا الآن يا قدس ” وأقول لها يا سوس “عنا حطب مبلول ما بيعطي دفا” ، وتقول لي إذا بتعمل فول أخضر بالجميد بغنيلك . وكأن فلسطين وسوريا ” قيثارتان ” .
أنتظر بفارغ الصبر عودة آل شقير لسوريا لنبني دار الأوبرا ، ونسجل حلفات كل أغاني سميح وعشرات الفنانين العظماء نوثق ما لا يعرفه الكثير من السوريين ، كلما رأيت شخص من السويداء سألته هل أنت من بلد سميح شقير ؟ يرد علي الأغلبية لا نعرفه بحكم طمس أغانيه الوطنية الثورية لكل أحرار العالم يعرفونه جيدا ، ربما لو أعاد سميح سماع أغانيه سيدرك أنه حين غنى لمن يكن يعترف بالحدود لهذا احتل هذا الموقع العالمي ، سميح بحالته الفنية ضمير أمة ووجدان شعوب الأرض ، ربما سيغني لزقطان “صلي لنا يا أم” ، أو لدرويش ” تنسى كأنك لم تكن ” . صديقاي الشخصيان جدا الذان تجنبت بناء علاقة مباشرة معهما هما درويش وسميح شقير ، رحل درويش ولم يغب عني ، ولكن سنلتقي يا سميح ونتحدث عن تجربتك الموسيقية والغنائية ، ربما نختلف على مكونات مدينتنا بين المسرح والمكتبة ودار الأوبرا والمتحف والغاليري ودكان الهدايا ، والمركز الإعلامي ، وربما نختلف على الإسم لهذه المدينة .
عطشي للأغاني القادمة كحنين للمستقبل لا يعلمه إلا من صبر على رؤياه ، بانتظار حفل من علا (على) قاسيون ، لا يحتاج صوت سهير شقير مايكروفونات وهي تغني رجعنا يا سوريا لنعمرك ، ونمسح دموعك يامو يا ست الحبابيب أولاد الشهدا اولادنا لا تخافي من بكرا ، نتسامح ونتصالح مع الغلطان ونحرس حدودك من الطمعان .
يا سميح إكتب أغانيك ليحفظها جيل أورثناه الحرية فحولها الى أمل “ولوما الأمل شو بتنكسر الأرواح ” ، رح تدخلوا الشام بجواز سفر مش مجدد ، عبالي أحضر حفلة بالشام ومثلي 100 مليون مشتاق .
سنلتقي قريبا ، يوما ما سيغنوا أغانيك في القدس فتغار يافا وتقول لها ” بحرك يافا” فتسمع صداها من “مجدل شمس” ، سيكون الكورال في سفينة تبحر من اللاذقية الى حيفا ، ومن عليها يغنون للبحر “هيلا” .
ألم أقل لك يا سميح أنني أحفظ أغانيك أكثر منك سأذكرك بأغنية “ذكريني ” كدت أن أنسى ولكن ذكريني … رحلت الدفلى وعاد الياسمين .
” لا ما نسينا” أغانيك ، كنا نهرب أغانيك في الكاسيتات نغير البكرات داخل الأشرطة لنعبر بها الحدود لنسمع ” كالبحر يجيئون يأتون سرا”.
لو كانت الحرية فستانا وسألناها أي الجميلات ترغبين أن يرتديك ، لأجابت بلا تردد سوريا .
إكتب ولحن وغني يا سميح فنحن “وعدنا هالبيادر “تعلمت من سميح شقير الإنسانية واللا حدود ، مدين لك بالكثير يا صديقي . سميح الفلسطيني وأنا السوري .
يا سهير لن نزورك في السويد سنزورك في السويداء فهي أقرب الى القلب .



