خاص: أخباركم – أخبارنا
وسط أجواء متوترة وأزمات متشابكة تعصف بالعراق، تتصاعد الأحاديث عن تحركات دولية وإقليمية تهدف إلى إحداث تغيير جذري في بنية الدولة العراقية ونظامها السياسي. هذه الأخبار، التي تتداولها بعض الأوساط العراقية المعارضة، تشير إلى خطة شاملة لإنهاء النفوذ الإيراني في العراق ووضع حد للفوضى السياسية والأمنية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات. لكن، هل يمكن لمثل هذه الخطة أن تتحقق؟ وما هي انعكاساتها المحتملة على الواقع العراقي؟
ملامح الخطة
بحسب المصادر، فإن الخطة المقترحة تشمل إجراءات حاسمة تقودها ثلاث دول رئيسية، وهي الولايات المتحدة (تحت إدارة ترامب)، بريطانيا، وفرنسا، بدعم من دول الخليج العربي. وترتكز الخطة على النقاط التالية:
1. إغلاق القنصليات الإيرانية في العراق: إنهاء الوجود الدبلوماسي الإيراني بشكل كامل.
2. تفكيك المؤسسات الإيرانية: إغلاق جميع المؤسسات المرتبطة بالاستخبارات الإيرانية سواء كانت دينية، اقتصادية، أو سياسية.
3. انسحاب الحرس الثوري: إخراج كافة عناصر الحرس الثوري الإيراني ووكلائهم من العراق.
4. حل الحشد الشعبي: تسليم أسلحة الحشد الشعبي للدولة وحل جميع التشكيلات المرتبطة به.
5. ترحيل القيادات المرتبطة بإيران: مطالبة القيادات الإيرانية والفصائل الموالية لها بمغادرة العراق.
6. إعادة هيكلة النظام السياسي: يشمل ذلك حل البرلمان، إلغاء الرئاسات الثلاث، وتشكيل حكومة طوارئ وطنية.
7. إلغاء الدستور الحالي: كتابة دستور جديد مستوحى من دستور عام 1920.
8. تأسيس نظام حكم رئاسي: كخطوة أولى لضمان الاستقرار.
9. بناء جيش جديد: يكون مسؤولاً عن حماية سيادة العراق وأمن حدوده.
10. محاسبة الفاسدين: ملاحقة المسؤولين عن الفساد السياسي منذ 2003.
11. تقليص دور رجال الدين: منعهم من التأثير السياسي أو الاجتماعي المباشر.
12. تنظيم الممارسات الدينية: السماح بممارستها مع إزالة المظاهر التي تعطل الحياة العامة أو تسبب الإزعاج.
تحديات الخطة
رغم وضوح هذه النقاط، إلا أن تطبيقها يواجه عدة عقبات، أبرزها:
• الرفض الداخلي: خصوصاً من الفصائل المسلحة والقوى السياسية المرتبطة بإيران.
• التوازن الدولي: إذ أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولة عزلها عن العراق.
• الأزمات الداخلية: الفساد، الطائفية، والانقسامات المجتمعية تعقد أي محاولة للإصلاح.
ماذا بعد؟
إن صحة هذه الأخبار، أو حتى مجرد تداولها، تعكس مدى تعقيد المشهد العراقي وحجم الضغوط التي يتعرض لها. ورغم صعوبة تطبيق هذه الخطة في ظل الظروف الراهنة، إلا أنها تسلط الضوء على رغبة متزايدة لدى بعض الجهات المحلية والدولية في إنهاء النفوذ الإيراني وإعادة بناء الدولة العراقية على أسس وطنية جديدة.
العراق يقف اليوم عند مفترق طرق خطير، وأي محاولة للإصلاح تحتاج إلى إرادة وطنية صلبة، واستعداد لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية. السؤال الأهم الآن: هل يستطيع العراق تجاوز محنته أم سيبقى رهيناً للصراعات الإقليمية؟



