الثلاثاء, أبريل 21, 2026
12.4 C
Beirut

الرئيس التوافقي اصبح حلم الثنائي .. لبنان يستحق اليوم الرئاسة القادرة على معالجة قضايا الناس والبلد

نشرت في

في صبيحة اليوم ال1890 على بدء ثورة الكرامة

إتسعت مروحة الإتصالات والمشاورات إرتباطاً بموعد 9 كانون الثاني. الجلسة ستعقد حتماً، لكن حدوث الإنتخاب غير محسوم اليوم، ذلك أن الإتصالات والمشاورات لا تخرج عن إطار آليات البحث عن رئيس “رمادي”. أو رئيس “توافقي” وهو التعبير الملطف عن تحاصص الرئيس.
قد يكون نبيه بري، الرمز الدائم لسياسة الشغور الرئاسي الذي بلغ نحو 5 سنوات في آخر 16 سنة بعد نهاية ولاية لحود، هو الطرف الأسرع الذي يريد الإنتخاب في الجلسة المقبلة قبل أن تتضح تداعيات كل التغيير الذي ضرب محور الممانعة. والأرجح أن الثنائي المذهبي يرى أن إنتخاب الرئيس “التوافقي” له اليوم بعض الحظوظ التي قد يضعفها مرور الوقت..
بالمقابل ما من طرح جدي يشي بأن أصحابه على قناعة بأن ما يحتاجه لبنان اليوم هو الإنقاذ، فيستمر دوران الطبقة السياسية، “معارضة” نظام المحاصصة كما “موالاته”، في أتون إستنساخ رئاسة واجهة كما يصفها سليمان فرنجية، ما غيرو، وقال أنها ستكرر “مشهد رئيس الظل”. لذلك يتكرر طرح أسماء تجاوز أصحابها كل المباديء الأخلاقية والمعايير السياسية المنطقية. يعني الذين إعتبروا نهب الدولة شطارة، لا يعول عليهم لكي يخرجوا البلد من أتون الإفلاس والإفقار المبرمج وإنتهاك الحقوق ومصادرة العدالة.
إنها لحظة تاريخية يمر بها لبنان والمنطقة، لقد تبدل الجيوبوليتيك كلياً. لقد حمل العام 2024 زلزالاً حقيقياً، الأحداث النوعية المتسارعة تخطف الأنفاس . ولبنان يستحق اليوم الرئاسة القادرة على معالجة قضايا الناس والبلد: بسط السيادة وإحتكار الدولة للسلاح والمحاسبة عن الإنهيار المالي والنهب والإفقار المنظم، كما المحاسبة الشفافة للمسؤولين عن كارثة المرفأ وتفجير بيروت لتأمين العدالة للبنان واللبنانيين.. وكل المحاولات الجارية للتمسك بالماضي والإستمرار بمنظومة الإنتفاع والفساد ينبغي التصدي لها بفضح آثامها وجرائمها!
إن مسؤولية قوى التغيير كبيرة. المطلوب مبادرات جديةلبناء القطب الشعبي القادر على تحويل الفرصة التاريخية إلى لحظة ثورية تطيح القديم كما شدد الكاتب بشارة شربل. وهنا يبرز معياراً محورياً هو المعيار الأخلاقي. سيكون كارثياً وضع اليد بيد تجار السياسة ومرتزقتها وأي متهم بالمسؤولية أياً كان حجمها عن كوارث أصابت اللبنانيين. وقوى التغيير التي أسقطت كل محاولات التطويع تعلم أن مساحيق الأرض تعجز عن تجميل الوجوه القبيحة.
يقول مصطفى السباعي: في كل عصر تلتزم فيه السياسة بمباديء الأخلاق، يكون عصر إزدهار ورخاء وأمان وسلام، وكل عصر تنفصل فيه السياسة عن الأخلاق، تشيع الفتن وتقع الأزمات.
بالتأكيد يفضي غياب الأخلاق في إتخاذ القرارات السياسية إلى نتائج سلبية على المجتمع، مثل الفساد وإستغلال السلطة وهذا ما ينبغي تجنبه لأنه يرتب الأعباء على الفئات الضعيفة في المجتمع

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

اليوم التالي: نحو الجولة الرابعة!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم ثمة سؤال يطرح نفسه بإلحاح: ما الذي يدفع حزب...

من هيبّون إلى قلوب الجزائريين: البابا ليون الرابع عشر على خُطى أوغسطينوس

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد ليس القديس أوغسطينوس اسمًا عابرًا في تاريخ المسيحية،...

الخيام: حين تعود البلدة من باب الذاكرة والسجن

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد هناك مدن لا نرتبط بها لأننا سكناها، بل...

دير ميماس: حين تصير البلدةُ قلبًا على تخوم الزيتون وفلسطين

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد دير ميماس ليست، في الوجدان، مجرد بلدةٍ تُرى...

More like this

خاص: ردّ إيراني حاسم لموسكو “سنستهدف إسرائيل فقط … وضرباتنا ستكون مؤلمة”!

حذّر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، اليوم السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ أي...

همسة صباحية: ايران .. الساعات الحاسمة بين الدبلوماسية وشبح المواجهة .. هل دقت ساعة الصفر؟

أخباركم - أخبارنا كتب مصطفى أحمد تتسارع وتيرة الوساطات والاتصالات والمفاوضات في الإقليم، في...

هل تأخر وقت المواجهة؟

أخباركم - أخبارنا كتب حنّا صالح، معبّرًا عن المشهد أمام البرلمان وعلى أدراجه، حيث...