السبت, يوليو 11, 2026
25.2 C
Beirut

على حزب الله ان يدرك وان يفهم ان موضوع سلاحه قد انتهى دوره!

نشرت في

كتب مصطفى أحمد في همسته الصباحية القصة مش قصة “عنزة ولو طارت”

مع ادانتنا للغارة الاسرائيلية التي وقعت في البقاع منذ ساعة تقريبا ، على حزب الله ان يدرك ، وان يفهم ، ان موضوع سلاحه قد انتهى دوره ، وعليه ان يتصرف على هذا الاساس وان يسلم ما تبقى من سلاحه للدولة اللبنانية ، كي لا تعود الحرب من جديد ، ونحن بغنى عن ذلك . لقد انتهينا من معادلة جيش وشعب ومقاومة الى الابد ، لأن ما افرزته هذه الحرب من نتائج ادت الى اسقاطها ، واسقطت معها في الوقت نفسه الستراتيجية الدفاعية التي باتت مطلبا لدى حزب الله ، بعد ان كانت مرفوضة من قبله ، وكان الرفض يترافق مع التبخيس والافتئات من دور الدولة ، ومن دور الجيش اللبناني .

واليوم نرى حملة شماتة وتجني واستهزاء بدور الجيش اللبناني في الجنوب ، من قبل بعض عناصر وبعض مناصري حزب الله ، على مواقع التواصل الاجتماعي ، وهي تعبر عن قصور فكري وسياسي ، من جهة ، وعن حسرة وعن الم داخلي بفعل النتيجة التي وصلت اليها الامور ، من جهة
ثانية .

ينبغي ان يعرف الجميع اننا قمنا بواجبنا كدولة وكشعب ، تجاه قضية الشعب الفلسطيني ، اكثر من اية دولة في المنطقة تعتبر انها معنية بهذا الامر . وبالتالي يحق لنا ان نرتاح ، وان نلتفت الى بلادنا المدمرة والمفلسة . واي دور للبنان مستقبلا في هذا الصراع ، ينبغي ان يكون جزءا من دور عربي شامل ، وليس مرتبطا بمزاج هذه الجهة او تلك
او هذا الحزب او ذاك .

لقد انتهينا وقمنا بأكثر من واجبنا ، وبعد سلسلة حروب واجتياحات ( اذا تجاوزنا قصف مطار بيروت عام 1969 والاشتباكات التي كانت شبه يومية على الحدود الجنوبية بين عامي 1969 و1982)، وهي : حرب 1978 ، حرب 1982 ، حرب 1993 ، حرب 1996 ، حرب عام 2006 وحرب عامي 2023 _ 2024 ، والتي لم تنتهي بعد لا عمليا ولا في تفكير الكيان الصهيوني ، ولا في منطق بعض قيادات حزب الله . القصة مش قصة لعب ولاد صغار ، او “قصة عنزة ولو طارت” .

اذا لم يجري الاعتراف بأن ما حصل هو هزيمة سياسية وعسكرية واضحة لمشروع حزب الله ، ولا توجد فيه اية نافذة لادعاء اي نصر ، والاعتراف ليس عيبا ، فهناك هوة كبيرة في ميزان القوى العسكري ، وفي ميدان التقدم التكنولوجي والتقني ، وهناك قصور في التقدير السياسي وفي معرفة الواقع . وبالتالي ينبغي ان يتم التصرف حاضرا ومستقبلا على هذا الاساس ، واذا لم يحصل ذلك ، واستمر نفس المنطق ونفس السلوك. ، فسنواجه مشكلة كبيرة في القادم من الايام ، ولا اعتقد ان اهالي الجنوب والبقاع والضاحية خاصة ، واللبنانيون عامة ، راغبون وقادرون على احتمال حرب جديدة .

لا خيار امامكم ولا خيار امامنا ، الا مشروع الدولة ، وفي كل الميادين وكل المجالات . فأما ان نصبح دولة لا احد يعلو فوقها مهما كانت الشعارات التي يرفعها ، والا فمصيرنا كدولة وكشعب لا نحسد عليه .
مصطفى احمد

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

ثلاث جلسات مع شيخ المناضلين عبدالله حسن زاده: عندما يتحول الحوار إلى مدرسة في السياسة والحكمة

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد ليست كل الجلسات السياسية متشابهة. هناك لقاءات تنتهي بانتهاء...

هندسة الوجود مقابل ديناميكية الثورة: كيف انتصر “إله” سبينوزا على “تاريخ” ماركس؟

أخباركم - أخبارنا/أكرم محمودمقدمة: لقاء العقلانية بالماديةفي تاريخ الفكر الفلسفي، نادراً ما نجد تقاطعاً...

“المناطق التجريبية” هي التحدي!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح لبدء مسيرة إستعادة لبنان لجنوبه و..الإستقلال الثالث! تصاعد القلق والمخاوف...

في ذكرى ميلاد السيد هاني فحص: الأب الروحي الذي أراد للشيعة أن يكونوا في قلب لبنان لا في حروب المحاور

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد من وصية مام جلال إلى لقاء الأب الروحي لم تبدأ...

More like this

ثلاث جلسات مع شيخ المناضلين عبدالله حسن زاده: عندما يتحول الحوار إلى مدرسة في السياسة والحكمة

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد ليست كل الجلسات السياسية متشابهة. هناك لقاءات تنتهي بانتهاء...

“المناطق التجريبية” هي التحدي!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح لبدء مسيرة إستعادة لبنان لجنوبه و..الإستقلال الثالث! تصاعد القلق والمخاوف...

من المعلّم عبدالله حسن زاده إلى أكراد إيران: الوحدة أولاً… والديمقراطية لإيران والحكم الذاتي لكردستان طريق المستقبل!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد ليس كل لقاء مع قائد سياسي لقاءً عادياً يُختصر...