أخباركم – أخبارنا
بعد قرابة 14 عامًا من الصراع الذي مزّق سوريا وأثّر على كافة جوانب الحياة فيها، تحذّر منظمة “أنقذوا الأطفال” من كارثة تعليمية وإنسانية تهدد مستقبل البلاد. مع تزايد أعداد الأطفال المنقطعين عن الدراسة، ودعوات لإعادة إدماجهم في العملية التعليمية، يبرز التعليم كأحد أكبر التحديات التي تواجه سوريا ما بعد الحرب.
أزمة التعليم في سوريا:
في مقابلة مع وكالة فرانس برس، صرحت رشا محرز، مديرة منظمة “أنقذوا الأطفال” في سوريا، بأن أكثر من 3.7 مليون طفل سوري انقطعوا عن الدراسة هذا العام، ما يمثل أكثر من نصف الأطفال في سن المدرسة. وأوضحت محرز أن النزاع المستمر منذ سنوات أدى إلى تدمير واسع في البنية التحتية التعليمية، حيث تعرضت العديد من المدارس للتدمير أو أصبحت مأوى للنازحين.
وأضافت محرز: “14 عامًا من الحرب والنزوح والانهيار الاقتصادي حرم الأطفال من حقوقهم الأساسية، وأهمها الحق في التعليم”. وأشارت إلى أن حوالى 7.5 ملايين طفل في سوريا بحاجة إلى مساعدات إنسانية فورية.
تأثير الحرب على الأطفال:
وأكدت محرز أن الحرب تركت “تأثيرًا صادمًا” على الأطفال، حيث وُلد العديد منهم خلال النزاع وترعرعوا وسط الصراع. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 6.4 ملايين طفل بحاجة إلى دعم نفسي بسبب التأثيرات النفسية للحرب.
تأثير العقوبات وتحديات الإغاثة:
أشارت محرز إلى أن العقوبات الغربية المفروضة على سوريا تسببت في تعقيد جهود الاستجابة الإنسانية، مما جعل من الصعب تلبية احتياجات الأطفال المتضررين. في هذا السياق، دعا قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع إلى رفع العقوبات لتخفيف المعاناة عن الشعب السوري.
أرقام مؤلمة وواقع صعب:
- أكثر من 3.7 مليون طفل منقطعون عن الدراسة.
- 7.5 ملايين طفل بحاجة إلى مساعدات إنسانية فورية.
- 6.4 ملايين طفل بحاجة إلى دعم نفسي.
- أكثر من واحد من كل أربعة سوريين يعيش في فقر مدقع.
بينما تحاول سوريا النهوض من ركام الحرب، يواجه الأطفال تحديات هائلة تعرقل فرصهم في التعليم والحياة الكريمة. مع استمرار الدعوات الدولية لإنقاذ هذا الجيل الضائع، يبقى الحل مرتبطًا بتحقيق الاستقرار، إعادة بناء المؤسسات، وتخفيف العقوبات، لتوفير بيئة يمكن للأطفال من خلالها تحقيق أحلامهم والمساهمة في مستقبل أفضل لسوريا.



