أخباركم – أخبارنا
كتب حنا صالح في صبيحة اليوم ال1908 على بدء ثورة الكرامة
أيها اللبنانيون
أنتم رعايا لا رأي لكم ولا صوت في الإستحقاق الرئاسي.
من سيقطن بعبدا في السنوات الست القادمة هو الواجهة التي لن تمس ما هو قائم من محاصصة نهب وفساد وتسلط وإستبداد ونحر للديموقراطية والحريات.
هذه هي حصيلة بهلوانيات القوى السياسية التي تتقاطع على تعويم نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي، وتختلف على توزيع الحصص. أما حديث الإصلاح وإستعادة السيادة فلا يعدو كونه لزوم عدة النصب التي تتقنها قوى طائفية تقاطعت على تغطية المنهبة وتواطأت على العدالة وتشاركت في تمكين حزب الله من إختطاف الدولة فأخذها إلى حربٍ دمرتها خدمة لأجندة خارجية. وفي هذا التوقيت كل المؤشرات تتحدث عن يقاء الإحتلال في جنوب الليطاني والخطير أن تداعيات الحرب ليست من ضمن أولويات قوى الإستئثار والإستبداد!
— المتسلطون اليوم يعملون على خطين. “الثنائي المذهبي” حزب الله وحركة أمل توافقا مع تيار باسيل على مرشح تهريبة يعلن إسمه بعد ظهر الأربعاء، يرجح أن يكون العميد جورج خوري. رهانهم ان الرئاسة إذاك ستضمن بقاء القديم على قدمه وتعزيز هذا القديم لأن المرحلة الآتية ستشهد مع تأليف حكومة يعود ميقاتي إلى رئاستها أكبر ورشة تعيينات في مناصب الفئة الأولى والثانية وبالأخص الجيش ومصرف لبنان.
وتوازياً تعمل حكومتهم، الحكومة التي شكلها حزب الله، على محو ودائع اللبنانيين كلية في جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل. هناك مشروع يحمل إسم هيكلة المصارف ورد الودائع يقسم الودائع إلى مؤهلة وغير مؤهلة ويحمل أضخم هيركات يطال تعي الناس وجني الأعمار، ويكون خيار الإسترداد جزئيا وبالليرة ومقسط على مدى 11 سنة إلى 15 سنة. والطريف بالأمر أن المشروع المطروح نص على المحاسبة والمساءلة، لكن لمدة 5 سنوات سابقة فقط أي منذ العام 2020، ومعروف أنه مع إنفجار الأزمة في العام 2019 كانوا قد أجهزوا على الأموال العامة والودائع ،وخلال الأيام الأولى للإنفجار نقلوا مليارت الدولارات إلى الخارج!
— معارضة نظام المحاصصة إكتشفت التهريبة، فتكتمت على إسم مرشحها، لكن الأرجح أنهم عادوا إلى إسم جهاد أزعور، الذي رشحه بالأساس جبران باسيل ولم يعد يشكل تحدياً لفرنجية، ويعتقد البعض بإمكانية توافق واسعٍ عليه. لكنهم يتكتمون ويدرسون الإحتمالات والأرقام وإن تبين أنه في “كم” رئيس المجلس 65 نائباً تنجز تهريب الرئاسة سيعمدون إلى إفشال نصاب ال86 صوتاً، أي سيقدمون على الإنسحاب من الجلسة لفرط النصاب فيتم التأجيل إلى أمد يمسك به قرار من نبيه بري!
اليوم عشية زيارة هوكشتين، تحمل الأخبار أن العدو الإسرائيلي لن ينسحب في نهاية فترة ال60 يوما. وتقول هيئة البث الإسرائيلي أنه تم إبلاغ ذلك إلى الموفد الأميركي الذي سيبلغ ذلك إلى بيروت، يعني نبيه بري، لأن لبنان تلكأ في القيام بما تفرضه آلية تنفيذ القرار الدولي 1701، لجهة تنظيف لبنان من السلاح اللاشرعي بدءاً من جنوب الليطاني وإلى كل لبنان. يعني ذلك لا عودة للناس في كل منطقة جنوب الليطاني، ويعني أيضاً أن المتسلطين إنتقلوا إلى مرحلة علنية من الضرب عبر الحائط بمصالح الناس وحقوقها والمصالح الوطنية! وإنتبهوا فإن فصولاً جديدة من التشبيح ع الطريق من نوع : إفتحوا النوافذ ليسمع الجنرال الأميركي صوت طائرات الإستطلاع الإسرائيلية فوق العاصمة( المقصود رئيس لجنة الإشراف على تطبيق آلية تنفيذ القرار الدولي 1701، ويعرف المحتج النبيه أن بلاد الجنرال إياه هي التي أرسلت هذه الطائرات إلى العدو!
رئاسة الجمهورية قضية محورية، هي قضية كل اللبنانيين وليس فقط البرلمان الذي إقتصر دوره على البصم. إسم الرئيس وبرنامجه وأولوية تثبيت وقف النار والسلم المستدام لإطلاق ورشة إصلاحات إقتصادية وسياسية لا يمكن أن تتجزأ عبر حكومة كفاءات تكسر معايير المحاصصة.. وبدون ذلك يستمر نهج تصحير البلد من الشباب والكفاءات والنخب.
التحدي مرفوع بوجه الأغلبية، التي تريد إعادة بناء الدولة، دولة لكل اللبنانيين، لأنه لو نجحوا بجعل لبنان عصياً على التغيير يعني البقاء في المستنقع!
الصوت الآخر المكتوم المعبر عن الوجع المقيم مطلوب اليوم، وقرع ناقوس الخطر من شأنه أن يرسم خطوط حمراء أمام متسلطين يضربون عرض الحائط بمصير البلد!
وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن.



