أخباركم – أخبارنا / تقرير لبنان وسوريا الميداني
في الوقت الذي تابعت فيه اسرائيل هدم المنازل في بعض قرى الجنوب، تابع الطيران المسير تحليقه فوق الجنوب وبيروت، اما البارز اليوم فكان نصب كمين محكم لمديرية المخابرات في البقاع في السلسلة الشرقية – بلدة كفرزبد، أسفر عن توقيف عدد من المهربين والسيارات الرباعية الدفع والشاحنات الصغيرة وسوريين.
وبالعودة الى الوضع في الجنوب، سجل قبل ظهر اليوم توغل قوة مؤللة اسرائيلية من بلدة يارون لجهة منطقة الدبش – بنت جبيل.
وأقدمت جرافة اسرائيلية معززة بآليات عسكرية كانت تقدمت من بلدة يارون، على هدم منزل في حي الدبش في مدينة بنت جبيل وسوته بالأرض بعد جرفه، بالتزامن مع تحليق لطيران مسير واستطلاعي فوق الجنوب وبيروت.
وسمع دوي تفجيرين داخل احياء بلدة ميس الجبل. ونفذت جرافة اسرائيلية عملية تجريف في محيط منطقة “باب الثنية” شرق سهل مرجعيون.
ايضا، توجهت آليات الجيش الإسرائيلي صباحا من بلدة حولا في اتجاه وادي السلوقي منفذة عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة.
وافيد ان لا زال فريق الصليب الاحمر والجيش اللبناني ينتظران نتيجة اتصالات “اليونيفيل” قبل التوجه للبحث عن ثلاثة اشخاص استهدفتهم مسيرة اسرائيلية قبل أيام في جبل سدانة، وهي المحاولة الثانية بعد فشل المحاولة الاولى.
من جهة ثانية، أعلنت الولايات المتحدة اليوم السبت تخصيص 117 مليون دولار لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في لبنان، في ختام اجتماع للمانحين الدوليين الخميس.
وأوضحت وزارة الخارجية في بيان أن هذه الأموال ستساعد القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي على “ضمان سيادة لبنان على كامل البلاد”.
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أنها نظمت “اجتماعا للمانحين عبر الإنترنت” الخميس “مع شركاء وحلفاء لبحث المساعدة الأمنية الأساسية التي يحتاج إليها لبنان من أجل التنفيذ الكامل لوقف الأعمال الحربية مع إسرائيل”.
وذكرت وسائل الاعلام اليوم السبت، بأن “الاتحاد الأوروبي سيُقر مساعدات للجيش اللّبناني بـ60 مليون يورو وستُغطي انتشار الجيش بالجنوب لمدة 3 سنوات”.
اما في سوريا، فقد أعلنت الأمم المتحدة السبت أن أكثر من مئتي ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم منذ إطاحة الرئيس بشار الأسد في مطلع كانون الأول/ديسمبر، وذلك قبل زيارة للمفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي إلى المنطقة.
وكشف جدول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الذي نشره غراندي على منصة إكس، أنه بين 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 و16 كانون الثاني/يناير 2025 عاد حوالى 195200 لاجئ سوري إلى بلادهم.
وكتب غراندي “سأزور سوريا ودول الجوار قريبا، في وقت تكثف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين دعمها للعائدين وللمجتمعات المضيفة”.
من جهة ثانية، أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ان “سوريا تتطلع لتعزيز العمل المشترك مع أعضاء الجامعة العربية في مختلف المجالات”.
وقال خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي: “اننا نتطلع لعودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة وحضورها جميع الفعاليات لتمثل صوت الشعب السوري الحر، ونثمن التزام الدول العربية الثابت بوحدة الأراضي السورية.
أضاف: “الإدارة السورية الجديدة تسعى بكل السبل لتوفير بيئة مناسبة لعودة جميع السوريين، وتوفير كل ما يحتاجونه حتى يعيشوا حياة كريمة في بلدهم سوريا”.
ودعا اعضاء جامعة الدول العربية الى “المساهمة في إعادة الإعمار”، مؤكدا “استمرار الجهود في حفظ أمن المنطقة واستقرارها”.
وجدد وزير الخارجية مطالبة المجتمع الدولي ب”إعادة النظر بالعقوبات المفروضة على سوريا، التي تقف عائقاً أمام التعافي”.
من جهته أكد زكي ان محادثاته مع القيادة السورية الجديدة “تناولت جميع المسائل، وسيكون الاجتماع أساسا في إعداد تقرير لجميع دول الجامعة حول الوضع في سوريا”، مؤكدا ان “سوريا بلد عربي كبير ومحوري وأمنه يؤثر على الأمن القومي العربي، وهناك اهتمام عربي واسع بما يحدث في سوريا”.
أضاف: “الجامعة لم تناقش بشكل جماعي حتى الآن الوضع في سوريا، ويتم العمل مع الأعضاء لتكون سوريا موجودة في الاجتماعات المقبلة”.
وحول العقوبات على سوريا، قال: “طالبنا مبكرا بعد سقوط النظام السابق برفع العقوبات المفروضة على سوريا، وهذا أمر ذو أهمية لانطلاق الاقتصاد وتحقيق تطلعات الشعب السوري، ووجودها الآن لا مبرر له”.
ميدانيا، وفي محافظة حلب: استشهد 3 مدنيين، وأصيب 14 أخرون بجراح متفاوتة، جراء تجدد الضربات الجوية من المسيّرات التركية على تجمع المدنيين عند جسم سد تشرين بريف منبج شرقي حلب، حيث تتواصل الاحتجاجات الشعبية عند السد رفضا للهجمات التركية، وتم نقل المصابين إلى المستشفى.
وفي سياق متصل، قصفت طائرة حربية تركية محيط جسر قره قوزاق بريف حلب، ودوى انفجار عنيف في الموقع المستهدف، فيما لم ترد معلومات عن سقوط خسائر بشرية.
وصعّدت القوات التركية هجماتها الجوية على سد تشرين الإستراتيجي، في محاولة للسيطرة عليه، مما يزيد من المخاوف حول تضرر السد الذي يعد شرياناً حيوياً يوفر المياه والكهرباء لمناطق واسعة.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، قبل قليل، إلى استهداف مسيرة تركية، بضربتين تجمع الأهالي المتواجدين على جسم سد تشرين شرق حلب، مما أسفر عن إصابة 3 أشخاص، وإلحاق أضرار مادية كبيرة بالمنطقة، وسط مناشدات بوقف قصف السد خشية انهياره.
كما قصفت الطائرات الحربية التابعة للقوات التركية، مدرسة في قرية الجعدة ومنزل في قرية ديكان بريف مدينة عين العرب (كوباني)، بالإضافة إلى استهداف الطيران الحربي التركي، موقع لصيانة السيارات في بلدة صرين بريف عين العرب (كوباني)، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ بدء المعارك في 12 كانون الأول 2024، مقتل 423 شخصاً من كلا الطرفين، توزعت كالتالي:
41 مدنياً، بينهم 5 سيدات وطفلان.
308 عنصراً من الفصائل الموالية لتركيا.
74 عنصراً من قوات قسد والتشكيلات العسكرية التابعة لها، جراء الاستهدافات البرية والطيران المسيّر.
ويشار إلى أن الهجمات التركية الأخيرة تمثل تصعيداً غير مسبوق، حيث تسعى تركيا لفرض واقع ميداني جديد، وسط دعوات متزايدة لإيقاف الهجمات.



