أخباركم – أخبارنا/ تقرير فلسطين الميداني
ربما انتهت الحرب … لكن قصص من أصابتهم أهوالها لا تزال تروى بتفاصيل الألم بكل أشكاله، ففي قطاع غزة حيث أحرقت الحرب 471 يومًا من أعمار أهله، وفطرت قلوبهم حزنًا وألمًا، ترنو عيون العالقون خارج حدوده للعودة إليه.
فالحرب في غزة لم تقتل من كان فيها، ففي كل يوم كان يمر على العالقين خارج القطاع، كان بمثابة موت بطيء لهم وهم غير قادرين على الاطمئان على عائلاتهم أو مشاركتهم مصائب الحرب وأهوالها ومساندتهم، إضافة لصعوبة أوضاعهم المعيشية، خاصة أولئك الذين ذهبوا للعلاج في المستشفيات المصرية.
وتعيش الآلاف من العائلات الفلسطينية النازحة إلى مصر أوضاعًا مأساوية وصعبة للغاية، في ظل تدهور الأحوال الإنسانية التي ترافقهم؛ فهناك آلاف الجرحى والمسافرين والعالقين والنازحين؛ كلهم بانتظار خبر يفتح أبواب المعبر؛ ليعيدهم لبلادهم بسلام. وعلى طول الحدود المصرية مع غزة، تكتظ المناطق بالعائلات التي اضطرت للنزوح بسبب الحرب الإسرائيلية التي استمرت لأكثر من 15 شهرًا.
من جهة ثانية، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، امس الأربعاء، عن تصعيد إجراءات وإغلاقات الاحتلال بالضفة الغربية، وزيادة عدد الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، وإغلاق مزيد من الطرق بالسواتر الترابية.
وقال مدير عام النشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داود، إن أكثر من 146 بوابة حديدية أقامها الاحتلال بأنحاء الضفة بعد 7 أكتوبر/ تشرين ألو 2023، منها 17 منذ بداية العام الجاري 2025.
وبين داود أن مجموع كل الحواجز اليوم يصل إلى 898، موزعة بين بوابة وحاجز بكافة أشكاله، دائم أو مؤقت، أو حاجز ترابي ومكعبات وغيرها.
وشددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، من إجراءاتها العسكرية عند معظم مداخل المحافظات، ومخارجها في الضفة الغربية.
وأفادت مصادر بأن الاحتلال شدد إجراءاته العسكرية على حاجز عطارة، وعين سينيا في محيط رام الله والبيرة.
وأضافت المصادر ذاتها، أن حاجزي عطارة وعين سينيا شمال رام الله، يشهدان لليوم الثالث على التوالي أزمة خانقة للخارجين، حيث يقوم جنود الاحتلال بتفتيش المركبات، والتدقيق في البطاقات الشخصية للمواطنين، وتصطف مئات المركبات في طوابير طويلة، بانتظار السماح لها بالخروج.
وأغلقت قوات الاحتلال مدخلي قرية النبي الياس وكفر لاقف بالبوابة الحديدية، ومنعت تنقل المواطنين، كما ونصبت حواجز عسكرية عند مداخل قرى: الفندق، وجيت، وحجة، شرق قلقيلية، ما أعاق حركة تنقل المواطنين على طول الشارع الرئيسي قلقيلية-نابلس، والذي يربط تلك القرى.
كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز تياسير العسكري شرق طوباس بالبوابات الحديدية، ومنعت المواطنين من العبور، خاصة للمتوجهين نحو الأغوار.
وفي سياق متصل، شددت تلك القوات إجراءاتها العسكرية على حاجز الحمرا العسكري، وأعاقت تنقل المواطنين، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.
ويشهد الحاجزان منذ عام ونصف العام تشديدات عسكرية وإغلاقات متكررة أمام تنقلات المواطنين، زادت حدتها منذ ثلاثة أيام.
وكان مئات المواطنين قد قضوا ليلتهم عند الحاجزين، بانتظار اجتيازه، والوصول إلى أماكن عملهم.
ويفصل الاحتلال مدن الضفة الغربية عن الأغوار من خلال هذين الحاجزين، وأصبح وصول المواطنين إلى الأغوار مرهونا بمرونة الحاجزين.
كما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها عند حاجزي قلنديا وجبع العسكريين شمال القدس، ما أعاق تنقل المواطنين، وتسبب بأزمة مرورية خانقة.
من جهة ثانية، حاصرت قوات الاحتلال مساء الأربعاء، منزلا في بلدة برقين غرب جنين. واقتحمت بلدة برقين وحاصرت منزلا، واندلعت اشتباكات ومواجهات في البلدة. وأطلقت قذائف “أنيرجا” اتجاه المنزل المحاصر.
و استشهد مواطن واصيب اربعة برصاص الاحتلال في رفح جنوب قطاع غزة. وأطلق جنود الاحتلال الاسرائيلي النار على النازحين العائدين الى مخيم الشابورة وسط مدينة رفح.
وكانت الزوارق الحربية الاسرائيلية النار على غرب مدينة غزة . وتواصلت عمليات انتشال الشهداء من مختلف محافظات قطاع غزة وأبرزها في رفح. كما اصيب مواطنان شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
من جهتها أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية انه وصل مستشفيات قطاع غزة ٥٤ شهيدا منهم ٥٣ انتشال و شهيد متأثر باصابته و ٩١ اصابة، خلال ٢٤ ساعة الماضية.
وارتفعت حصيلة العدوان الاسرائيلي الى ٤٧١٦١ شهيدا و ١١١١٦٦ اصابة منذ السابع من اكتوبر للعام 2023م.
كما نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في مخيم جنين طالت العشرات من سكان المخيم، والذي يشهد حركة نزوح مستمرة للعائلات في ظل الحصار وعدم توفر المواد الغذائية والادوية داخل المخيم.
وواصل جيش الاحتلال تدمير البنية التحتية في مخيم جنين ومحيطه، وأفادت مصادر ان الجيش الاحتلال يتعمد تدمير الشوارع في محيط وداخل المخيم. وقامت جرافات الاحتلال بتدمير الشارع المقبل لمستشفى جنين الحكومي، والمستوصف الصحي في المنطقة، وهو ما ادى الى تعذر الوصول إليه من قبل المواطنين.
كما نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في المخيم طالت العشرات من سكان المخيم، والذي يشهد حركة نزوح مستمرة للعائلات في ظل الحصار وعدم توفر المواد الغذائية والادوية داخل المخيم.
تقول الاونروا ان مخيم جنين اصبح غير صالح للسكن وان قرابة 2000 عائلة نزحت من المخيم حتى الان بحسب ما نقلت القناة 112 الاسرائيلية
وفيما يتعلق بعملية “الجدار الحديدي” الواسعة التي بدأها جيش الاحتلال تقول جالقناة 14 الاسرائيلية أن هذه حملة وليست عملية. “سنرى بالفعل في الأسابيع المقبلة أن سطح الأرض يتغير. وكما قال كاتس هذا الصباح، فإن المعسكرات الإرهابية لن تبقى”.
وفي وقت سابق من صباح اليوم، أشار كاتس أيضًا إلى عملية “الجدار الحديدي” التي بدأت أمس في مخيم جنين للاجئين، قائلاً: “سيكون هناك تغيير في تصور الجيش الإسرائيلي للأمن في الضفة الغربية”.



