أخباركم – أخبارنا/ تقرير فلسطين الميداني
جيل كامل في غزة تعرض للترويع بسبب الحرب، وانفصل 17 ألف طفل منفصلون عن أسرهم في القطاع، وكثير من الأطفال فقدوا حياتهم قبل أن يتمكنوا من التنفس لأول مرة مع أمهاتهم أثناء الولادة.
هذا ما اعلنه مدير مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة “أوتشا” توم فليتشر، معتبرا “إن الحرب على غزة أدت إلى مقتل الأطفال وتجويعهم وتجمدهم بردًا حتى الموت، وتيتمهم وفصلهم عن ذويهم”.
وحذر فليتشر من أن نحو 150 ألف امرأة حامل وأم بحاجة ماسة إلى خدمات صحية عاجلة في قطاع غزة.
ميدانيا، أفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال الاسرائيلي اغتال شابين مساء امس الجمعة، إثر قصف طائرة مسيرة لجيش الاحتلال، مركبة في قباطية جنوب جنين، وفقا لما أكدته وزارة الصحة.
وذكرت مصادر، إن طائرة مسيرة لجيش الاحتلال قصفت مركبة في منطقة جبل الداموني، بالقرب من المركز الطبي في قباطية، فيما اقتحمت قوات الاحتلال البلدة، وباشرت بعمليات تمشيط في محيط مكان القصف
وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 4 تواليًا، عدوانها العسكري على مدينة ومخيم جنين للاجئين، تزامنًا مع اقتحامات ومداهمات لقرى وبلدات في قضاء جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وفرضت قوات الاحتلال حظر تجوال في مخيم جنين، تزامنًا مع انتشار مكثف لجنودها في المنطقة، وذلك في إطار ما وصفه الاحتلال بعملية “السور الحديدي” المستمرة.
وأجبر جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 8 آلاف شخص على مغادرة مخيم جنين تحت تهديداته، مما دفعهم إلى الانتقال نحو المنطقة الغربية من المخيم، وفق حديث رئيس بلدية جنين السابق نضال العبيدي ، والذي أكد أن الأوضاع في مدينة ومخيم جنين باتت في غاية الخطورة، مع تصاعد عدوان الاحتلال واستمرار انتشار القناصة على أسطح البنايات المحيطة بالمخيم، وسط تعزيزات عسكرية كبيرة تعزز حالة التوتر والخطر.
وأضاف أن الاحتلال عمد إلى قطع التيار الكهربائي عن المخيم وأجزاء واسعة من المناطق المحيطة به، بما في ذلك مستشفى ابن سينا والمستشفى الحكومي، مما فاقم من معاناة السكان وأثّر على الخدمات الحيوية في المنطقة.
ومنذ ظهر الثلاثاء، شرع الجيش الإسرائيلي، بمصادقة المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، في تنفيذ عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية، أطلق عليها اسم “السور الحديدي”. وأسفرت العملية، حتى مساء الخميس، عن استشهاد 12 فلسطينيًا وإصابة 40 آخرين بجراح، وفق ما أعلنته مصادر رسمية فلسطينية.
وتأتي هذه العملية بعد ثلاثة أيام فقط من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، عقب عدوان إسرائيلي استمر 15 شهرًا على قطاع غزة، ووُصف بالإبادة الجماعية.
ووفقًا لإعلام إسرائيلي، فإن العملية في جنين تُعد خطوة سياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاسترضاء وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي أبدى غضبه من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” قد ذكرت أن نتنياهو تعهد بشن هجوم على مخيم جنين مقابل ضمان بقاء سموتريتش في الحكومة، لتجنب أزمة سياسية قد تطيح بها.
وفي الوقت ذاته، شهدت الضفة الغربية تصعيدًا واسعًا من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، بالتزامن مع العدوان على غزة، ما أدى إلى استشهاد 873 فلسطينيًا، وإصابة نحو 6700، واعتقال أكثر من 14,300 آخرين، وفق بيانات رسمية فلسطينية.
واعلنت الصحة الفلسطينية عن ارتقاء شهيدين جراء قصف جيش الاحتلال مركبة في بلدة قباطية جنوبي جنين.
واندلعت مساء الجمعة اشتباكات عنيفة بين المقاومين وقوات الاحتلال في حارة الدمج، تزامناً مع تحليق مكثف لطائرات الاحتلال.
وتمكنت المقاومة من تفجير عبوة ناسفة بجرافة للاحتلال، أثناء قيامها بتدمير البنية التحتية في حارة الدمج ما أدى لاشتعال النيران فيها.
كما استطاعت المقاومة إعطاب آلية للاحتلال خلال الاشتباكات العنيفة في حارة الدمج، مما دافع جنود الاحتلال لإطلاق قنابل دخانية للتغطية على سحب الآلية.
وعمد جيش الاحتلال مساء الجمعة لتفجير وحرق منازل في مخيم جنين. واعتقلت قوات الاحتلال 4 شبان خلال اقتحام منطقة جبل أبو ظهير في جنين.
وشهد مخيم جنين، تصعيدًا ميدانيًا حيث فجرت فصائل المقاومة، وعلى رأسها “سرايا القدس” و”كتائب القسام”، عبوات ناسفة في آليات الاحتلال العسكري، واشتبكت مع جنوده بالأسلحة الرشاشة في عدة محاور.
وأفادت “كتائب القسام”، في بيان عسكري، أن مقاتليها تمكنوا من تفجير عبوة ناسفة بجرافة عسكرية إسرائيلية قرب سينما جنين وسط المدينة، كما خاضوا اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال في بلدتي “عرابة” و”فحمة” غرب جنين، مستخدمين الأسلحة الرشاشة والقنابل محلية الصنع.
من جهتها، أعلنت “سرايا القدس – كتيبة جنين”، أنها فجرت عبوة موجهة من نوع “سجيل” في آلية عسكرية بمحور الجلبوني، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة.
وكشفت عن تفجير عبوة أرضية من نوع “KJ37” بآلية عسكرية على محور الناصرة، وأخرى على محور الحصان، مما أدى إلى تعطيل تلك الآليات.
وفي تطور آخر، اغتال جيش الاحتلال، امس مقاومين فلسطينيين بعد محاصرة منزلهما في بلدة برقين غرب جنين، أعقب ذلك هدم منزل عائلة “المساد” في برقين بعد محاصرته لساعتين واندلاع اشتباكات عنيفة مع المقاومين.



