أخباركم – أخبارنا
شهد الجنوب اللبناني يومًا من الألم والصمود، حيث تعرض المواطنون لاعتداءات إسرائيلية أثناء محاولتهم العودة إلى بلداتهم المحتلة. في ظل هذه الظروف، برزت دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للتمسك بالثقة بالجيش اللبناني باعتباره الضامن الأول للسيادة اللبنانية والحامي لأرواح المواطنين. سقطت معادلاتهم الخشبية لنتمسك بالدولة والجيش ولتكن المعادلة الوطن والجيش والسيادة، واوقفوا خداع الناس.
كتب يحيى جابر عبر صفحته للتواصل الاجتماعي فيسبوك:
“ياجبل عامل ..الناس راجعة بعيون مكسور خاطرها .
دموعهم مرشوشة بين الجلالي والحفافي
مرشوشة متل البذور مابتعيش،إلا بقلب ترابها .
من تحت وفوق التراب صوت عالي
أشلاء بتنادي أشلاء
ياجبل عائد ..الأرض بتتكلم جنوبي”
شهد صبيحة اليوم الجنوب اللبناني يومًا من الاعتداءات الإسرائيلية الدامية التي طالت مواطنين لبنانيين حاولوا العودة إلى بلداتهم المحتلة. أسفرت الاعتداءات عن سقوط شهداء وجرحى، فيما عبّر اللبنانيون عن تضحياتهم وتمسكهم بالأرض في وجه غطرسة الاحتلال. وفي هذا السياق، برزت مواقف وطنية داعمة لأهل الجنوب من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في تأكيد على التمسك بحقوق لبنان وسيادته.
مستجدات الوضع في الجنوب تقرير لبنان الميداني
أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أنّ “اعتداءات العدو الإسرائيلي على مواطنين خلال محاولتهم الدخول إلى بلداتهم التي لا تزال محتلة، أدت إلى استشهاد شخص في بلدة بليدا”.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة، في حصيلة محدّثة لاعتداءات الجيش الإسرائيلي على مواطنين في جنوب لبنان، عن استشهاد مواطن وإصابة تسعة آخرين بجروح في عيترون وإصابة ثلاثة أشخاص بجروح في العديسة، وإصابة شخص بجروح في رب تلاتين، وإصابة إضافية في حولا ما يرفع الحصيلة في بلدة حولا إلى شهيد وعشرة جرحى، موضحة أنّ “الاعتداءات الاسرائيلية كانت قد أدت كذلك إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح في كفركلا”.
ولفتت إلى أنّ “اعتداءات العدو الإسرائيلي على مواطنين جاءت خلال محاولتهم الدخول إلى بلداتهم التي لا تزال محتلة”.
من جهة ثانية، ألقت طائرة درون مسيّرة قنبلتين بالقرب من تجمع أهالي ميس الجبل في منطقة المفيلحة غرب البلدة.
وأصدر الجيش الاسرائيلي تحذيرات إلى سكان البلدات الحدودية الجنوبية بعدم العودة إليها حتى إشعار آخر.
من جهتها دعت قيادة الجيش السكان إلى عدم الاقتراب من المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي والالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية.
كذلك، عمد الجيش الإسرائيلي إلى اطلاق النار على المواطنين من مسافة صفر، عند وصولهم الى بلدة عيترون، كما رمى قنبلة صوتية ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح متنوعة.
وجرح سبعة مواطنين إصاباتهم متوسطة وطفيفة خلال توافد أهالي بلدة ميس الجبل ودخولهم إلى بلدتهم، حيث أقدم الجيش الإسرائيلي على استهدافهم بالأسلحة الرشاشة بشكل مباشر.
في سياق متصل، أطلق الجيش الاسرائيلي النار على سيارة الجندية في الجيش اللبناني راوية الحجة في بلدة ديرميماس واصاب سيارتها باربع طلقات نارية مما أدى إلى اصابتها بجروح طفيفة جراء تناثر الزجاج عليها .
وأصيب الصحفي حسين خليل في أثناء تغطيته عودة الأهالي إلى بلدة مارون الراس الجنوبية. وأكّد رئيس بلدية الوزاني في قضاء مرجعيون أحمد المحمد، في بيان، أنّ “أهالي البلدة دخلوا إليها، صباح اليوم، لكن جنود الأحتلال المتمركزين فيها أقدموا على اطلاق النار على الأهالي لترهيبهم ومنعهم من البقاء في البلدة، ما دفعهم الى ترك البلدة والتوجه الى بلدة عين العرب المحاذية”.
وسبقت الساعة الرابعة وفجرا ، تفجيرات إسرائيلية عنيفة في بلدتي كفركلا وميس الجبل بالتزامن أيضا مع تحليق للمسيّرات الإسرائيلية فوق عدة مناطق جنوبا.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيليّة أنّ سكان جنوب لبنان عادوا إلى قراهم وبلداتهم، اليوم الأحد، وذلك رغم تواجد الجيش الإسرائيلي فيها.
وقالت الصحيفة إن قوات الجيش الإسرائيلي تُطلق النار على الأشخاص الذين يحاولون العودة والوصول إلى قرى جنوب لبنان، وأضافت: “بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، كان من المفترض أن تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية بحلول الساعة الرابعة من فجر اليوم. ومع ذلك، قرر مجلس الوزراء الأمني في نهاية الأسبوع عدم الانسحاب في الوقت الحالي لأن الجيش اللبناني لم ينتشر في جنوب لبنان كما وعد”.
رئيس الجمهورية يدعو أهل الجنوب إلى ضبط النفس والثقة بالجيش: سيادة لبنان غير قابلة للمساومة
أصدر رئيس الجمهورية جوزاف عون بياناً توجه فيه إلى أهالي جنوب لبنان الذين سعوا للعودة إلى بلداتهم وقراهم، اليوم الأحد، رغم وجود القوات الإسرائيلية فيها.
وفي بيانه، قال عون: “إلى أهلنا الأعزاء في جنوب لبنان، هذا يوم انتصار للبنان واللبنانيين، انتصار للحق والسيادة والوحدة الوطنية. واني اذ أشارككم هذه الفرحة الكبيرة، أدعوكم إلى ضبط النفس والثقة بالقوات المسلحة اللبنانية، الحريصة على حماية سيادتنا وأمننا وتأمين عودتكم الآمنة إلى منازلكم وبلداتكم”.
وأضاف: “إن سيادة لبنان ووحدة أراضيه غير قابلة للمساومة، وأنا أتابع هذه القضية على أعلى المستويات لضمان حقوقكم وكرامتكم. الجيش اللبناني معكم دائماً، حيثما تكونون يكون ، وسيظل ملتزماً بحمايتكم وصون أمنكم”.
وختم: “معاً سنبقى أقوى، متحدين تحت راية لبنان”.
نبيه بري
وتوجه رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري بتحية إجلال وتقدير لأبناء القرى الحدودية اللبنانية الجنوبية قائلاً :
ونحن لا زلنا نزف الشهيد تلو الشهيد على مساحة الجنوب والبقاع والضاحية وكل الوطن ، ونقتفي آثار العشرات فلا نجد إلا أثراَ طيباً لهم وأطيافاً وأحلاماً “بل هم أحياء عند ربهم ولكن لا تشعرون” .
طوبى لهؤلاء… طوبى للأمهات طوبى لكم أيها الجنوبيون يا حراس حدود أرضنا وسيادتنا وإستقلالنا وعناوين عزتنا وكرامتنا وقوتنا، مجدداً تؤكدون أنكم كما أنتم عظماء في مقاومتكم ، كذلك انتم اليوم تثبتون للقاصي والداني أنكم عظماء في إنتمائكم الوطني وأن الارض هي كما العرض ترخص في سبيل الذود عنها أغلى التضحيات وان السيادة هي فعل يُعاش وليست شعارات تلوكه الألسن .
واضاف الرئيس بري : فعلكم اليوم أكد أن مقاييس الوطنية والهوية والانتماء للبنان الوطن والرسالة والحرية والتحرر هو أنتم وهي الأرض التي تقفون عليها وتذودون بالدفاع عنها بأغلى ما تملكون ، مباركة هي الأرض التي تزداد شموخاً اليوم بحضوركم فوق تلالها وحواكيرها وفوق ركام منازلها المدمرة بفعل غطرسة العدو الإسرائيلي وإرهابه ، فعلكم اليوم يؤكد أن وطنا يمتلك عزيمة كعزيمتكم ، وإراده كإرادتكم وحباً للارض كمثل حبكم ، ووفاء لا يقاس كوفائكم وبأساً كالجمر لا يداس كبأسكم ، هو وطن لابد أن ينتصر .
وختم الرئيس بري : إن معمودية الدم التي جسدها اللبنانيون الجنوبيون اليوم نساءاً وأطفالاً وشيوخاَ بصدورهم العارية وبمزيد من الشهداء والجرحى الذين إرتقوا بالرصاص الحي الذي إطلقه جنود الإحتلال الإسرائيلي على المدنيين العزل في ميس الجبل وحولا وكفركلا وبليدا وعيترون ويارون ومارون الراس والخيام يؤكد بالدليل القاطع أن إسرائيل تمعن بإنتهاك سيادة لبنان وخرقها لبنود وقف إطلاق النار وإن دماء اللبنانيين الجنوبيين العزل وجراحاتهم هي دعوة صريحة وعاجلة للمجتمع الدولي والدول الراعية لإتفاق وقف النار للتحرك الفوري والعاجل لإلزام إسرائيل بالإنسحاب الفوري من الاراضي اللبنانية التي لاتزال تحتلها في جنوب لبنان .
رئـيـس حـكـومـة تـصـريـف الأعـمـال نـجـيـب مـيـقـاتـي
قال بتصريح له في هذا اليوم الذي عبّر فيه أبناء الجنوب الجريح عن تعلقهم بارضهم وهويتهم رغم تهديدات العدو الاسرائيلي…
نتوجه بتحية إكبار الى أهلنا الصامدين في أرضهم الجنوب أو الذين اضطرهم العدوان الى النزوح قسراً عن ارضهم.
وبشكل خاص الذين قرروا العودة اليوم، وواجهوا نيران العدوان ببسالة.
إن وطنيتكم باتت مثالا يحتذى وشهادة بالدم بأن لا حق يضيع ووراءه مطالب.
إننا ندعو الدول التي رعت تفاهم وقف النار الى تحمّل مسؤولياتها في ردع العدوان واجبار العدو الاسرائيلي على الانسحاب من الاراضي التي تحتلها.
وهذا ما ابلغناه الى المعنيين مباشرة محذرين من أن أي تراجع عن الالتزام بمندرجات وقف النار وتطبيق القرار 1701 ستكون له عواقب وخيمة
الرئيس المكلف اتصل بالرئيس عون: اشاركه الثقة الكاملة بدور القوات المسلحة اللبنانية في حماية سيادة لبنان
اتصل رئيس الحكومة المكلف نواف سلام برئيس الجمهورية العماد جوزيف عون صباح اليوم، لمواكبة تطورات الوضع في الجنوب، مؤكدا انه يشاركه الثقة الكاملة بدور القوات المسلحة اللبنانية، وفي مقدمها الجيش، في حماية سيادة لبنان وتأمين العودة الآمنة لأهلنا في الجنوب الى قراهم ومنازلهم.
وقال سلام: “اغتنم هذه المناسبة لأعيد التأكيد على ما قلته في تصريحي الأول بعد التكليف حول أولوية تأمين شروط إعادة بناء القرى والمنازل المهدمة في الجنوب والبقاع وبيروت”، مكررا ان “إعادة الاعمار ليست مجرد وعد بل التزام منه”.
سعد الحريري
الرئيس سعد الحريري: انحني امام الشهـداء والجرحى من اهلنا المدنيين العزل في الجنوب وامام ارادتهم الصافية في وجه احتـلال يخرق اتفاق وقف إطلاق النار. التحية لجيشنا الوطني الذي آمل ان يلتزم اهلنا بتوجيهاته لحمايتهم. المجتمع الدولي مدعو فورا لتحمل مسؤوليته تجاه احـتلال خارج على قانونه وعلى اتفاق ضمنته ورعته دول عظمى والتزم به لبنان التزاما كاملا.
اهالي الخيام يعودون الى بلدتهم
بلدة بني حيان .. مسيرة ترمي قنبلة على المواطنين
اصابة الصجافي علي حسين خليل
ميس الجبل
الجيش اللبناني يدخل العديسة



