الأربعاء, مايو 13, 2026
26.3 C
Beirut

بن غفير: انتصرت حماس .. رضا وحمزة وآدم بشارات: جمعتهم الشهادة على أعتاب البيت .. إسرائيل تواصل عدوانها على جنين .. نتشارك من أجل الإنسانية من مصر الى غزة

نشرت في

أخباركم – أخبارنا/ تقرير فلسطين الميداني

تدفق مئات الآلاف من النازحين، صباح اليوم الاثنين، إلى مدينة غزة وشمال القطاع عبر شارع الرشيد الساحلي سيرا على الأقدام بما يشبه السيل البشري في مشهد مهيب اختلطت فيه مشاعر الحنين بذكريات المعاناة.

واعتبرت حركة «حماس» عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة «هزيمة للاحتلال ومخططات التهجير»، فيما اعتبرت حركة «الجهاد الإسلامي» أن عودة النازحين هي «رد على كل الحالمين بتهجير شعبنا».وقالت حركة «حماس» في بيان، إن «عودة النازحين إلى بيوتهم تثبت مجددا فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه العدوانية في تهجير شعبنا وكسر إرادة الصمود لديه»، مؤكدة أن «مشاهد عودة الحشود الجماهيرية لشعبنا إلى مناطقهم التي أجبروا على النزوح منها رغم بيوتهم المدمرة، تؤكد عظمة شعبنا ورسوخه في أرضه، رغم عمق الألم والمأساة».

تواترت ردود الفعل الإسرائيلية التي تنتقد مشاهد عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة بعد فتح الاحتلال لمحور نتساريم والانسحاب منه بناء على اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستقيل إيتمار بن غفير إن عودة السكان إلى شمال قطاع غزة صورة لانتصار حماس وجزء مهين آخر من الصفقة غير الشرعية، على حد تعبيره.

وأضاف بن غفير نقلا عن القناة الإسرائيلية السابعة “ليس هذا ما يبدو عليه النصر المطلق بل هو الاستسلام التام. جنودنا لم يقاتلوا ولم يضحوا بحياتهم في غزة للسماح بهذه الصور ويجب أن نعود للحرب”.

بدورها قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن حماس حصلت على ما أرادت هذا الصباح بعد عودة السكان لشمال القطاع.

وأضافت أنه من الصعب جدا على إسرائيل العودة إلى القتال في شمال القطاع بعد المرحلة الأولى من الاتفاق، حيث ستكون العودة إلى القتال داخل منطقة مكتظة بالسكان مهمة شبه مستحيلة في غضون أسابيع قليلة.

ونقلت يديعوت أحرونوت عن مصادر عسكرية إسرائيلية أنه كان يجب الحفاظ على محور نتساريم كورقة تفاوض، حيث إن أهميته بالنسبة لحماس واضحة.

وأضافت المصادر أن إسرائيل دفعت ثمن صفقة كاملة بفتحها محور نتساريم دون أن تحصل على المقابل كله.

لن تنسى عائلة بشارات من جنوب طوباس شمال الضفة الغربية،يوم امس، حين خطف صاروخ طائرة مسيّرة إسرائيلية أرواح ثلاثة من أبنائها وهم يجلسون على عتبة منزلهم بالبلدة.

وعاشت البلدة وعائلة بشارات حزنًا عميقًا على رحيل الشهداء الثلاثة، لا سيما وأن الطفلين “رضا” و”حمزة” هما وحيدا عائلتيهما من الذكور، وقد رزقا بهما بعد سنوات طويلة.

واستشهد الطفلان رضا علي بشارات (8 سنوات) وحمزة عمار بشارات (10 سنوات)، والشاب آدم خير الدين بشارات (23 عامًا)، وهم أبناء عمومة، بقصف إسرائيلي استهدفهم قرب منزل عائلتهم في طمون.
وزعم جيش الاحتلال أنه استهدف خلية مسلحة كانت تزرع عبوات ناسفة، قبل أن يتراجع عن روايته ويزعم فتح تحقيق بالحادثة، وإقراره بقتل الطفلين والشاب وإعادة جثامينهم لعائلتهم عقب احتجازهم لعدة ساعات.
وكانت الساعة تشير قرابة العاشرة صباحًا، عندما تجمّع أطفال العائلة كعادتهم أمام منزلهم، يلعبون ويلهون معًا، لكن صوت طائرة الاستطلاع وتواجد قوات الاحتلال على أطراف البلدة، لم يكن مُطَمئنًا، فطلبت أمهاتهم منهم الدخول للمنزل، تفرّق عدد من أطفال العائلة، لكن بقي رضا وحمزة آدم يجلسون على عتبة البيت.

وروت والدة الطفل الشهيد حمزة (10 سنوات) تلك اللحظات وتقول: “قبل سقوط الصاروخ بدقيقة كنت معهم، ناداني حمزة وسألني عن وجبة الفطور، وطلبت منه أن يتبعني للبيت، وما أن دخلت البيت حتى سمعت صوت انفجار كبير”.
عادت الأم مسرعة، لتجد أبنها مضرجًا بدمائه بجوار أبناء عمه رضا وآدم، وتسرد لنا: “كنت أول الواصلين لمكان القصف، رأيتهم ملقون على الارض بجوار بعضهم، أمسكت برضا وآدم، كانوا لا يتحركون، بعدها أمسكت بابني حمزة”.

تكمل حديثها والحزن يملأ قلبها: “شهق طفلي شهقته الأخيرة في حضني، قلت له “إحكي أشهد أن لا إله إلا الله يما” لكنه كان لا يقوى على الحديث شهق واستشهد”.
و”حمزة” هو بِكر والديه، ورزقا به بعد 7 سنوات من الانتظار ووصلت أمهات الشهيدين رضا وآدم فور سماع الإنفجار، لتحتضن كل واحدة منهن فلذة كبدها وهم مضرجون بدمائهم، لكن الاحتلال وكعادته كما يحرم الفلسطيني من الفرح يمنعه أيضًا من الحزن والوداع.

ميدانيا، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، امس الاحد، وصول 23 شهيدا و 11 إصابة إلى المستشفيات خلال الساعات الـ72 الماضية، جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وأوضحت وزارة الصحة في التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى أن من بين الشهداء 14 شهيدا تم انتشال جثامينهم بعد استهدافات سابقة، و4 شهداء جدد، و5 شهداء ارتقوا متأثرين بجراحهم.

وأشارت “الصحة” إلى أنه لا زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

وبذلك، ترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 47,306 شهداء و 111,483 إصابة، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول لعام 2023.

من جهة ثانية ، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم السادس على التوالي، وسط استمرار حصار المخيم وتدمير عدد من المنازل والبنية التحتية.

وصباح الاحد، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد الشاب عبد الجواد ياسر محمد الغول (26 عاماً)، متأثراً بجروحٍ حرجة أصيب بها برصاص الاحتلال، في جنين الثلثاء الماضي.

وأفادت مصادر محلية، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل حرق المنازل وهدمها بالمخيم، تزامنًا مع جريف الشوارع وتدمير البنية التحتية، في حين لا تزال أصوات إطلاق النار والانفجارات تسمع بالمنطقة.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال دمرت أجزاءً واسعة من حارة الدمج وحي البشر وحارة عبد الله عزام وطلعة الغبز في المخيم، وتصاعدت سحب الدخان بسبب إحراق الاحتلال عددا من المنازل.
ودفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية مدعومة بالجرافات إلى مدينة جنين، مع تمركز الآليات العسكرية أمام مستشفى جنين الحكومي، وتحليق الطيران الحربي والمُسير في سماء المدينة والمخيم.

وفي تصريح صحفي ، قال محافظ جنين كمال أبو الرب إن الاحتلال فجّر حتى الآن 20 منزلا داخل مخيم جنين، ويعمل على تقسيم المخيم إلى أربعة أجزاء، عبر تدمير الشوارع وتفجير المنازل وإحراقها.

وأعرب المحافظ عن قلقه من احتمالية وجود شهداء وجرحى داخل مخيم جنين، حيث لم تستطع طواقم الإسعاف الوصول إليهم، بالإضافة إلى منع الصحفيين من الدخول إلى المخيم.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها، منذ الثلثاء الماضي، عن استشهاد 16 مواطنا، وإصابة واعتقال العشرات، إضافة إلى تدمير واسع بممتلكات المواطنين والمرافق العامة.

قلق ترحيل الفسطينيين الى الاردن ومصر

رأى وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، اليوم الأحد، أن اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقل سكان قطاع غزة إلى الأردن ومصر «فكرة رائعة».

وقال سموتريتش في بيان صادر عن مكتبه: «إن فكرة مساعدتهم في إيجاد أماكن أخرى لبدء حياة جديدة وجيدة هي فكرة رائعة. بعد سنوات من تمجيد الإرهاب، سيكون بإمكانهم بناء حياة جديدة وجيدة في أماكن أخرى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف الوزير الذي يعارض وقف الحرب في قطاع غزة بشدة: «فقط التفكير خارج الصندوق بحلول جديدة سيوفر حلاً للسلام والأمن». وأكد: «سأعمل مع رئيس الوزراء والمجلس الأمني لضمان وجود خطة عملية لتنفيذ ذلك في أقرب وقت ممكن».

وطرح ترمب، السبت، خطة لـ«تطهير» غزة، قائلاً إنه يريد من مصر والأردن استقبال الفلسطينيين من القطاع من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط.

من جهته، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقره جنيف، إن العمليات العسكرية والحملات الأمنية في جنين، ما هي إلا امتداد للعدوان الإسرائيلي واسع النطاق على الفلسطينيين وأرضهم المحتلة.

من جهة ثانية، أطلق رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أكبر قافلة مساعدات إنسانية شاملة لأهالي قطاع غزة تحت شعار: “نتشارك من أجل الإنسانية”.

وشملت قافلة المساعدات التي أطلقتها مصر 305 شاحنات محملة بأطنان من السلع والمساعدات الإنسانية تقدر بـ 4200 طن من الأغذية والمساعدات الإنسانية و11 سيارة إسعاف مجهزة.

وتتضمن شاحنات المساعدات المصرية أجهزة ومستلزمات طبية، وأدوية وسيارات إسعاف، وكميات ضخمة من المواد الغذائية الجافة والأطعمة الصالحة للأكل دون طهي “المعلبات”، والملابس والبطانيات وألبانا وغذاء الأطفال.

وأكد رئيس الوزراء المصري، دور بلاده المحوري والرائد تجاه دول المنطقة التي تشهد أزمات، خاصة الدول العربية وعلى رأسها الأشقاء في قطاع غزة.

وأوضح، أن هذه هي القافلة الخامسة التي يسيرها صندوق “تحيا مصر” ومعه مؤسسات المجتمع المدني من أجل تقديم المساعدات وإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

كما أكد المدير التنفيذي لصندوق “تحيا مصر” تامر عبد الفتاح، أن القافلة تضمنت الأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوية الأساسية، لإمداد المستشفيات الفلسطينية وضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية للسكان في ظل ما يعانونه من وضع إنساني حرج.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

كرد سوريا بين خدعة الحقوق وطبقة سياسية أهدرت القضية!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ما جرى في قصر العدل بالحسكة لا يمكن التعامل...

الحلقة الرابعة: القضية المركزية — المقاومة الوطنية اللبنانية في مرحلة ما بعد اجتياح عام ١٩٨٢!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم بعد مرحلة ما عُرف بحرب السنتين، أخذ المشروع الإسرائيلي الأمريكي...

نقاش السلاح بين الخيارات والألوان: حقيقة واحدة لا رمادية فيها

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد السؤال الذي لا يجوز الهروب منه في النقاش اللبناني...

محررون بوجوه الغزاة: عن الفاشية الصغيرة داخل الجندي المنتصر!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد «مع الألمان كنّا نُخفي رجالنا؛ ومع الأمريكيين صرنا...

More like this

كرد سوريا بين خدعة الحقوق وطبقة سياسية أهدرت القضية!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ما جرى في قصر العدل بالحسكة لا يمكن التعامل...

محررون بوجوه الغزاة: عن الفاشية الصغيرة داخل الجندي المنتصر!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد «مع الألمان كنّا نُخفي رجالنا؛ ومع الأمريكيين صرنا...

اعتداءات على الراهبات والصلبان: مؤشرات مقلقة على تصاعد خط ديني متطرف ورافض للآخر

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد لم يعد ممكناً التعامل مع الاعتداءات المتكررة على...