أخباركم -أخبارنا
دعا شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى على خلال جولة قام بها على عدد من قرى قضائي مرجعيون وحاصبيا، الى “الالتزام بالمهلة الزمنية المحددة لاتفاق وقف إطلاق النار، ووقف العدوانية التي تمارسها اسرائيل في القرى التي لم تنسحب منها بعد، بما يعد انتهاكا للقوانين والسيادة الوطنية، داعياً لجنة الإشراف على الاتفاق لممارسة دورها والعمل على لجم الخروقات الاسرائيلية”.
وقال: “نثق بالجيش ونعول عليه ليبقى سياج الوطن وحاميا للاستقرار وضامنا للوحدة الوطنية، وساهرا على وحدة الشعب بكافة مكوناته، وندعو للانخراط في صفوفه وتقويته وتعزيز امكاناته وقدراته، اما مقاومة العدو، فيمكن ان تكون ايضاً مقاومة اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية”. اضاف: “دعوتنا لجميع المسؤولين والاحزاب، من اجل التنازل لمصلحة الوطن والدولة، وتجاوز العقبات التي لا تزال تعيق الاتفاق على اخراج الحكومة الى النور، والتي نعلّق عليها وعلى العهد امالا كبيرة، للنهوض بالوطن ووضعه على سكة الازدهار والاستقرار والامان وتحقيق ثقة الداخل والخارج به”.
وحيّا شيخ العقل “الاهالي الصامدين والمتشبثين بهذه الارض الطيبة المعطاء، ومتوجها بالتعزية لذوي الشهداء، الذين سقطوا في ابل السقي والماري والفرديس وكل الجنوب، وبالدعاء للجرحى والمصابين بالشفاء والبقاء”.
ابل السقي
ومن ابل السقي (قضاء مرجعيون)،قال ابي المنى : “نعوّل على دور الجيش اللبناني القادر على القيام بدوره من اجل الاستقرار وفرض الامن والحماية للجنوب الحبيب ، ليكون بمأمن من العدوان، وندعو الدول المشرفة على تنفيذ الاتفاق على وقف النار لممارسة دورها بهذا الخصوص، محيياً “ابناء هذه البلدة الكريمة والجميلة ينموذجيتها وحياتها الاجتماعية وتنوعها وعيشها المشترك بين الدروز واخوانهم المسيحيين”، قائلاً “انها بلدة تجمع ولا تفرق وتلك هي رسالتنا، فلتقدموا نموذجا للوطن بانكم متماسكون داخلياً وكذلك بالنسبة الى جميع الطوائف، خاصة وان البلدة في هذه المنطقة هي في موقع التحدي من القرى المتقدمة على الحدود، وتحتاج الى رعاية الدولة واهلها متمسكون بوطنيتهم وارضهم، ولم يؤثر عليهم العدوان”.
اضاف: “نحن وطنيون ثابتون على هويتنا وفي وطنيتنا وفي توحيدنا واسلامنا، كونوا مؤمنين ولنثبت جذورنا ولنبق كما عهدناكم. والتحية للشهداء الذين سقطوا ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى”.
الماري
وقصد شيخ العقل والوفد المرافق بعد ذلك بلدة الماري حيث اقيم استقبال حاشد في قاعة البلدة بمشاركة قائد الكتيبة الهندية في القطاع الشرقي وضباط من قوات الامم المتحدة لحفظ السلام “اليونيفل”، كانت له كلمة قال فيها : “رسالتنا منذ البدايات، اكان على صعيد العائلة الواحدة ام على صعيد العائلة الوطنية كلها، فعندما ندعو أخواننا الموحدين الدروز في الماري في ابل السقي والفرديس في كل قرية من قرانا، اكان في الجبل ام في الوادي الأزهر وفي كل مكان، الى الاعتصام والى عدم التفرقة، فإنما ندعو اخواننا اللبنانيين جميعا للاعتصام بحبل الوطنية الواحد وعدم التفرقة. هذه هي رسالتنا التي لم تتبدل، وها نحن اليوم في موقع مشيخة العقل نتعلم من مشايخنا الأجلاء وننقل هذه الرسالة ونقول للجميع، ان الموحدين الدروز يقاسون بالدور وبالرسالة لا بالعدد والحجم المادي، بل بالحجم المعنوي. هؤلاء ما كانوا يوما الا مدافعين عن الأرض والعرض والكرامة، وعن الوطن. الموحدون الدروز الذين ما كانوا في تاريخهم الا دعاة وحدة وتضامن وطني وإلفة ومحبة وأخوة، وتلك ركائز الحياة والعيش المشترك والوطنية، من خلال المحبة المسيحية والرحمة الاسلامية والأخوة التوحيدية الإنسانية. هذه هي قواعد البناء، عندما تكون القواعد سليمة يكون البناء سليما وتكون المحبة صادقة والرحمة وافية والأخوة قائمة، هذه هي رسالتنا”.
اضاف: “عندما نأتي اليوم الى الماري إنما نأتي الى بلدة جنوبية عزيزة تحمل رسالة في تنوعها التوحيدي الاسلامي المسيحي، ولم نسمع يوما عن الماري ان أهلها تنازعوا او تصارعوا، بل كانوا يدا واحدة متضامنين، حرثوا الارض واستفادوا من خيراتها وتثّبتوا فيها وكانوا صامدين، نأتي اليوم لكي نهنئكم بالسلامة ولكي نشكركم على هذا الثبات في الأرض، الذي لم تتزحزحوا عنها، وعندما كنت اتصل مع الأخوة المشايخ ومع حضرة رئيس البلدية ومع المسؤولين كانوا يقولون لي (طمّن بالك) نحن ثابتون في أرضنا ولن نترك هذه الأرض . كنت اتصل، لا لاعطيكم القوة، بل لأستمد منكم العزم والارادة، لكي اطمئن وأطمئن الناس بأن اهل الماري بخير في تشبثهم في الأرض وفي وحدتهم الداخلية. المقاومة هي الصمود وعنوان البقاء قبل أن يكون قنابل ومدافع وآلات حرب المقاومة هي التعلق بالأرض وبالقيم والتعلق بالإيمان هذه هي قواعد التحدّي والصمود والمقاومة الحقيقية هي التشبث بالإيمان وبالقيم الأخلاقية والاجتماعية وبالأرض والوطن”.
وتابع: “بهذه الثوابت نقاوم ونستمر في مواجهة عدوّ مجرم معتد هدم البيوت وقتل الناس وجرف التربة واشجارها، لكننا قاومنا بثباتنا، واننا نحيي أرواح الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن هذه الأرض والذين سقطوا غدرا، وأحيي هذه الروح الوطنية العالية التي تتمتعون بها والتي يجب ان تستمر، لأن القضية لم تنتهِ بعد، ونحن أمام تحدّي تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار والتي تنتهكه اسرائيل يوميا، ونطالب الدول المشرفة على تطبيق هذا الاتفاق بان ترفع تقاريرها الى الدول المعنية والى الأمم المتحدة، مطالبة اسرائيل بتنفيذ القرار وبمحاسبتها وايضا، ولكي نؤكد بان جيشنا الوطني هو المسؤول في هذه الارض في جنوب الليطاني كما في كل لبنان هو المسؤول عن شعبه وارضه ووطنه، هذا الجيش الذي يحتاج الى تضامن الجميع والى الدعم والمساندة وهذا ما نطلبه من الدول الراعية، ان تدعم هذا الجيش ليقوم بمهمته. وقد رأينا كيف كان يقوم بمساعدة الأخوة النازحين بالعودة الى قراهم، الجيش قادر على القيام بالمهمة فلنتكل عليه ولنتوجه دائما الى ان نكون حذرين من هذا العدو ومستعدين لمواجهته، والمقاومة ربما تكون في معظم الاحيان مقاومة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، وتلك من انواع المقاومة. مقاومتكم في زراعة الأرض وفي الانتاج وفي المواجهة الاقتصادية والاجتماعية وفي الوحدة الوطنية، هذه أيضا نوع من أنواع المقاومة”.
وختم: “أحيي ارواح الشهداء الابطال الذين سقطوا دفاعا عن هذه الارض، تحية للماري، تحية لأهلنا الشرفاء هنا من كل العائلات دون استثناء، الماري في القلب نزورها في كل لحظة بالتواصل والمحبة التي نكنّها لكم فردا فردا، شكرا لكم على هذا الاستقبال واهنئكم مرة ثانية بالسلامة ونترحم على ارواح الشهداء ونواسي المصابين والذين خسروا بعضا من املاكهم، لكن ثباتكم في الارض هو خير عوض لكم. ادامكم الله وحياكم عشتم وعاشت الماري عاش الجنوب وعاش لبنان”.
الفرديس
ززار شيخ العقل بلدة الفرديس حيث اقيم استقبال في مقام النبي شعيب (ع) بحضور حاشد من المشايخ والاهالي وشدد شيخ العقل على وحدة الكلمة والصف، وحول اهمية المواقع الدينية في تأكيد روحية الايمان والثبات، مشيراً الى الامل المعلّق على العهد الجديد والمرحلة الجديدة مع تشكيل حكومة انقاذية.
البياضة
وفي خلوات البياضة عقد لقاء ديني حاشد بحضور جامع من المشايخ الاعيان، وكان لشبخ العقل حديث ديني شدد فيه على دور الخلوات في صقل النفوس وتهذيبها وفي جمع الشمل والترفع عن الخلافات والارتقاء الانساني.
وسيتابع شيخ العقل اليوم جولته الجنوبية في عدد من المحطات في حاصبيا والجوار.



