في همسة صباحية كتب مصطفى أحمد:
هذا الكلام موجه الى كل من فاوض ووافق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية ، وها هو الكيان الصهيوني بفعل هذه الاتفاقية يستخرج النفط والغاز ، فيما نحن نقف على قارعة الانتظار ، ولم نستطع ان نستخرج ليترا واحدا من النفط ، او قنينة من الغاز .
والى كل من فاوض ووافق على اتفاق وقف اطلاق النار الذي اوقف الحرب ، والذي كان من نتيجته تشكيل لجنة خماسية برئاسة اميركي ، هو الجنرال جيفرز لتفسير هذا الاتفاق على ارض الواقع ، فيما الكيان الصهيوني يقصف مواقع ومناطق في كل انحاء لبنان ، ويفجر القرى والبلدات والمنازل في جنوب الليطاني ، متى اراد ومتى شاء ، وهو لا يزال يحتل قسما من الاراضي اللبنانية ، ولا احد يستطيع ان يقول له شيئا ، لأن الاتفاق اعطاه حرية الحركة ، وحرية الرد متى يشاء ومن دون ان يستأذن احد .
وتريدون من الاميركي نفسه ، الذي كان وسيطا ان يسحب الجيش الاسرائيلي من لبنان ، ويوقف القصف والتدمير ، فيما انتم تشتموه وتتهمونه بالانحياز للكيان الصهيوني ، وهو لم يخفي اساسا انحيازه هذا ، اكان جمهوريا ام كان ديمقراطيا ، وكنتم ولا زلتم كحال الذي فسر ولا يزال يفسر الماء بعد الجهد بالماء .
ان من فاوض ومن وقع على هذين الاتفاقيتين ، وبوساطة وبرعاية المبعوث الاميركي هوكشتاين ، لا يحق له ابدا انتقاد تصريحات مورغان اورثاغوس من قصر بعبدا ، ولا يحق له الاعتراض على ما قالته ، بل ان عليه ان يصمت ويخجل ، لأنه تخلى عن املاكنا البحرية ، وهي حق مكتسب لنا ، لا ينبغي التنازل عنه ولا يحق لأحد ان يفعل ذلك ، وحتى ان اتفاق 17 ايار الذي اسقطناه عام 1984 قد تضمن الخط 29 واكثر .
وان من فاوض ووقع اتفاقا لوقف اطلاق النار لتنفيذ القرار 1701 وملحقاته كافة ، هذا الاتفاق الذي بات ملزما لكل لبنان ، واقل ما يقال فيه انه صك استسلام ، وقد قام بتوقيع كل ذلك ، وهو بكامل قواه العقلية ، ولم يضربه احد على يده .
وهذا الكلام موجه للثنائي الشيعي تحديدا واذا اردتم نقول الثنائي الوطني ، ولبقية محور الممانعة . لقد استسلمتم لكل ما طلبته كل من اميركا واسرائيل ، وكنتم طوعا لبنان المبعوث الاميركي هوكشتاين الذي خدم في الجيش الاسرائيلي . وجاءت “مورغان” بالامس لتتحدث عما حصل ومن موقع العارف ، وبأسلوبها الفج والصريح ، بينما كان هذا “الهوكشتاين” يحصل على ما يريد بطريقته الهادئة وبابتسامته الساخرة ، والتي كانت تعبر عن ميزان القوى القائم ، وعن النتائج التي ادت اليها الحرب الاخيرة ، التي اعلنها حزب الله في الثامن من تشرين الاول من عام 2023 .
نطلب منكم ان تكونوا جريئين وتخبروا جمهوركم ، وتخبروا بيئتكم على ماذا فاوضتم وعلى ماذا وقعتم !!! كي لا يبقى هذا الجمهور ضائعا وتبقى هذه البيئة مربكة وكي لا يكونوا اخر من يعلم ؟؟؟؟ لأن لا شيئ في لبنان سيبقى مخفيا الى الابد ، فقد رحل ال الاسد عن ومن سوريا ، وكانوا من هواة كلمة “الى الابد” … لا شيئ يدوم “الى الابد” الا الحقيقة .



