أخباركم – أخبارنا/ تقرير فلسطين الميداني
القسام تؤجل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين بسبب انتهاكات الاحتلال
أعلن أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الاثنين، عن تأجيل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين إلى حين التزام الاحتلال ببنود الاتفاق وتعويض استحقاقات الأسابيع الماضية، مؤكدًا أن المقاومة لن تفرج عن الأسرى إلا بعد احترام بنود الاتفاق من قبل إسرائيل.
اتهامات بانتهاك الاتفاق
وأوضح أبو عبيدة أن قيادة المقاومة تابعت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية خروقات الاحتلال، التي شملت تأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، استهدافهم بالقصف وإطلاق النار، ومنع دخول المساعدات الإغاثية، رغم أن المقاومة التزمت بجميع تعهداتها.
وأضاف:
“العدو لم ينفذ التزاماته وفق الاتفاق، واستمر في استهداف النازحين بالقصف وإطلاق النار، إضافة إلى عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، بينما التزمت المقاومة بكل ما عليها من التزامات”.
تعليق تنفيذ المرحلة الجديدة من الاتفاق
وأكد المتحدث باسم القسام أن الحركة قررت تأجيل تسليم الأسرى الإسرائيليين الذين كان من المقرر الإفراج عنهم يوم السبت 15 فبراير/شباط الجاري، حتى إشعار آخر، مشددًا على أن الالتزام ببنود الاتفاق من طرف المقاومة مرتبط بمدى التزام الاحتلال بها.
قراءة في القرار
في هذا السياق، يرى المحلل السياسي سعيد زياد أن هذا التطور جاء بعد اكتمال انسحاب قوات الاحتلال من محور نتساريم، وقبل أيام من موعد تنفيذ المرحلة السادسة من عملية تبادل الأسرى. وأشار إلى أن التأجيل يمنح الوسطاء فرصة إضافية للضغط على الاحتلال للالتزام بتعهداته، في محاولة لتجنب انهيار الاتفاق وإبقاء فرص التهدئة قائمة.
يُذكر أن هذا الإعلان يأتي وسط تصاعد التوترات بين الجانبين، وتزايد الضغوط على الوسطاء لضمان تنفيذ الاتفاق بكافة بنوده دون خروقات، ما يضع ملف الأسرى على رأس الأولويات في المشهد السياسي الحالي.
غضب إسرائيلي بعد إعلان حماس وقف إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين
تصاعدت ردود الفعل في إسرائيل عقب إعلان كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تعليق الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، بسبب ما وصفته بـ”الخروقات الإسرائيلية” للاتفاق. وجاء القرار بعد رصد انتهاكات متعددة، أبرزها تأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، استهداف المدنيين بالقصف، وعدم إدخال المساعدات الإنسانية وفق الاتفاق المبرم.
ردود فعل إسرائيلية غاضبة
مكتب نتنياهو
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل تصر على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار كما هو مكتوب، وتعتبر أي انتهاك له أمرًا خطيرًا.
▪ هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر رسمي:
أكد مصدر إسرائيلي أن إدعاءات حماس كانت معروفة مسبقًا، وأن الوفد الذي غادر إلى الدوحة كان يعمل على رأب الفجوات في الاتفاق، في إشارة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة.
▪ إيتمار بن غفير (وزير الأمن الداخلي السابق):
طالب وزير الأمن الداخلي السابق إيتمار بن غفير برد عسكري واسع، قائلًا:
“الرد الوحيد على بيان حماس يجب أن يكون هجومًا ناريًا شاملًا من الجو والبر، مع وقف كل أشكال المساعدات لغزة. علينا العودة إلى الحرب والتدمير.”
▪ عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس:
دعت عائلات الأسرى الإسرائيليين الوسطاء للتدخل الفوري لإيجاد حل يعيد تنفيذ الاتفاق، كما ناشدت الحكومة الإسرائيلية تجنب أي إجراءات قد تعيق تنفيذ الاتفاق وتؤدي إلى تعقيد الموقف.
▪ صحيفة “إسرائيل اليوم” عن مصدر إسرائيلي:
حذّر مصدر إسرائيلي من “تداعيات بعيدة المدى” في حال لم تلتزم حماس بالإفراج عن الأسرى، في إشارة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد القطاع.
كاتس: “وقف إطلاق سراح الأسرى خرق للاتفاق”
▪ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس:
وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إعلان حماس بأنه خرق كامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وأكد أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بالاستعداد بأقصى درجات التأهب لأي سيناريو محتمل في غزة. كما شدد على أن إسرائيل لن تسمح بالعودة إلى واقع 7 أكتوبر.
إسرائيل ترفض اتهامات حماس وتتهمها بتعطيل الاتفاق
▪ القناة 12 الإسرائيلية:
نقل مسؤولون إسرائيليون رفضهم لاتهامات حماس بخرق إسرائيل للاتفاق، مؤكدين أن الحركة هي من تعرقل تنفيذ الاتفاق وتتحمل مسؤولية تعطيله.
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث تسعى الأطراف الدولية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ بنود الاتفاق، إلا أن تبادل الاتهامات بين حماس وإسرائيل يعيد المنطقة إلى شفا تصعيد جديد، وسط مخاوف من عودة العمليات العسكرية إلى قطاع غزة.
تعذيب لا يوصف
تعذيب لا يوصف، هذا ما عبر عنه الأسير الفلسطيني المحرر إبراهيم الشاويش الذي اعتقلته القوات الإسرائيلية من شمال غزة في 10 ديسمبر 2023، عن ما تعرض له داخل السجون الإسرائيلية.
وقال الشاويش إنه قضى 45 يوما في أحد مراكز الاحتجاز الإسرائيلية على الحدود، حيث تعرض لتعذيب “باستخدام الصدمات الكهربائية”.
وأوضح أنه بقي طوال تلك الفترة معصوب العينين، مجبرا على الجلوس على ركبتيه في وضع أشبه بالصلاة، بينما تعرض للركل من جنود الجيش الإسرائيلي والنهش من قبل كلابهم.
وقال الشاويش إنه نُقل لاحقا إلى سجن النقب، حيث كانت جميع وسائل التعذيب تُمارس دون استثناء.
ميدانيا، استشهدت فلسطينيتان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي وسّع عمليّته العسكرية في طولكرم، لتشمل مخيم نور شمس صباح امس، وأصاب ثلاثة على الأقل بالرصاص.
وقالت وزارة الصحة بعد ظهر امس، إن الشابة رهف فؤاد عبد الله الأشقر (21 عامًا) استشهدت جراء عدوان الاحتلال على مخيم نور شمس. وبحسب رواية مصادر محلية فإن الشابة أصيبت بالشظايا في رأسها بعد أن فجّر الاحتلال منزل عائلتها، ما أدى أيضًا لإصابة والدها بجراح.
وقتلت “إسرائيل” صباح امس، الشابّة سندس شلبي (23 عامًا) وجنينها في الشّهر الثامن، وأصابت زوجها يزن أبو شعلة بالرصاص، بعد استهداف العائلة أثناء محاولتهم النزوح من مخيم نور شمس في طولكرم.
وبحسب رواية مصادر محليّة فإن الزوج أصيب بجراح حرجة جرّاء رصاص جنود الاحتلال، فيما تمكنت عائلات فلسطينية من سحب طفلين إلى منازل على أطراف حارة المنشية، ولاحقًا تم نقلهم إلى مستشفى “ثابت ثابت” وعند وصولهم هناك، احتجز جيش الاحتلال طواقم الهلال الأحمر لنحو نصف ساعة.
ومنع الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى الشهيدة التي توفي جنينها وأصيب زوجها بجروح.. جيش الاحتلال يواصل عدوانه شمال الضفة الغربية، ويجتاح مخيم نور شمس
وقالت وزارة الصحة إن الطواقم الطبية لم تتمكن من إنقاذ حياة الجنين بسبب إعاقة الاحتلال نقل الإصابات إلى المستشفى، حيث وصلت المواطنة شلبي مستشهدة مع جنينها.
وفي وقت مبكر صباح الأحد، اقتحمت قوات من جيش الاحتلال مخيم نور شمس بعدد كبير من الآليّات والجرافات العسكرية، وأجبر عددًا من العائلات على النزوح، بعد أن منع التجوّل في مخيمي نور شمس وطولكرم، وبدأ تدمير البنية التحتيّة مجدّدًا.
ومنذ 20 يومًا، يواصل الاحتلال عدوانه على جنين ومخيّمها ضمن عمليّته العسكرية الأخيرة شماليّ الضفة الغربية “السور الحديدي” والتي امتدّت إلى طولكرم منذ 14 يومًا، وإلى طوباس وطمون والفارعة منذ 8 أيّام.
وقالت مصادر محليّة إنّ الحملة العسكرية الجديدة في نور شمس، لم تترافق مع أي انسحاب إسرائيلي من مخيم طولكرم أو السماح بعودة نازحي المخيم إلى بيوتهم.
وأعلنت “سرايا القدس” عن تمكن مقاتليها من تفجير عبوة ناسفة معدة مسبقًا من نوع “شجاع 1” في آليات الاحتلال أثناء مرورها على الشارع الرئيس بمخيم نور شمس. وقالت إنهم أمطروا الآليات العسكرية بزخات كثيفة من الرصاص والعبوات الناسفة.
وأعلن المتحدّث باسم جيش الاحتلال صباح امس أنّه سيتم توسيع العملية العسكرية شمال الضفة الغربية والبدء بالعمل داخل مخيم نور شمس.
وقال محافظ طولكرم عبد الله كميل أن قوات الاحتلال وفي اليوم الـ 14 من العدوان على محافظة طولكرم، بدأت باجتياح مخيم نور شمس، مدعومة بالجرافات العسكرية، وحاصرت المخيم من عدة اتجاهات.
ووجه كميل في بيان صحفي دعوة للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لوقف العدوان غير المسبوق على محافظة طولكرم ومخيماتها، وأشار لمنع طواقم الإسعاف من الوصول لعدد من الاصابات.
وفي طوباس، اقتحم جنود الاحتلال منزلي الشهيدين أحمد ومحمد جمال دراغمة، وأخذوا قياسات هندسية، واعتدوا على والد الشهيدين.
وفي سياق قريب، بدأ جيش الاحتلال صباح امس مناورة عسكرية تستمر حتى المساء، في الضفة الغربية وغور الأردن وقرب فنادق البحر الميت، وهضبة الجولان، بهدف زيادة الاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات، بما في ذلك التسلل إلى المستوطنات، والمواجهات العنيفة، وحدوث عدد كبير من الأحداث في المنطقة في وقت واحد.
واستشهد رجُلان وسيدة فلسطينية وأصيب آخرون، مساء الأحد، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في حادثين منفصلين، شرق قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بوصول شهيدين وعددٌ من الإصابات إلى المستشفى المعمداني بغزة؛ جراء إطلاق قوات الاحتلال النار تجاه مواطنين، في دوار الكويت جنوب مدينة غزة.
وفي حادث منفصل، استشهدت امرأة فلسطينية مُسنة من عائلة مهنا، بعد أن أطلق جيش الاحتلال الرصاص عليها شرق بلدة القرارة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال جهاز الدفاع المدني إن ثلاثة شهداء ارتقوا، وأصيب آخرون بإطلاق النار من قوات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين بالمناطق الشرقية لمدينة غزة، أثناء توجههم لبيوتهم التي دمرها الاحتلال.
ونبَّه “الدفاع المدني” المواطنين بعدم الاقتراب من المناطق الشرقية والمواقع العسكرية الإسرائيلية الحدودوية، والالتزام بالتوجيهات الصادرة من الجهات المختصة.
وأظهرت مقاطع الفيديو وداعاً مؤثراً لعوائل الشهداء الثلاثة، في ساحة مستشفى المعمداني في غزة.
ويأتي ذلك بعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من محور “نتساريم”، الذي يفصل شقي القطاع الشمالي والجنوبي.
وبلغت حصيلة شهداء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة حتى اللحظة، 48 ألفاً و189 شهيداً، و111 ألفاً و640 مصاباً منذ السابع من أكتوبر/ تشرين أول لعام 2023م.



