أخباركم – أخبارنا/ تقرير لبنان السياسي
مع بدء العد العكسي لتشييع الامينين العامين لحزب الله السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين أكد النائب الجمهوري المخضرم منذ سنة 2001 في مجلس النواب الأميركي جو ويلسون أن أي سياسي لبناني سيحضر التشييع هو يقف مع النظام الإيراني.
نائب أميركي ينتقد إهانة العلم في مطار بيروت
انتقد النائب الأميركي جو ويلسون عبر حسابه على منصة “إكس”، وضع علم الولايات المتحدة على أرضية مطار رفيق الحريري الدولي، معتبرًا أن “ذلك يُظهر قلة احترام الى الدولة”. وأشار ويلسون إلى أن “الولايات المتحدة قدّمت مساعدات عسكرية للبنان بقيمة 3 مليارات دولار منذ عام 2006، مؤكدًا ضرورة “وضع أميركا أولًا”. وأرفق النائب الجمهوري منشوره بصورة تُظهر العلم الأميركي ملصقًا على الأرض في إحدى ممرات المطار، ما اعتبره البعض اساءة الى العلاقات اللبنانية الاميركية

تشييع نصرالله
ويفرض تشييع “الامينين” نفسه بنداً غير عادي على جدول الحدث السياسي الداخلي، نسبة للاهتمام الشعبي والامني به، والمسؤولية الملقاة على الدولة في اطار حفظ الامن ومنع الاخلال به، تجنباً لتكرار ما حصل إبان موجة الاحتجاجات الاسبوع الماضي، فيما تنشّد الاهتمامات بعد يوم الاحد في اتجاه ساحة النجمة حيث سيخضع البيان الوزاري للحكومة السلامية الى معاينة نيابية ميدانية لمنح الثقة على اساسه.
وفي سجل المعاينات ايضا، محطة اميركية في بيروت شملت الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام وتستكمل في اتجاه مقار سياسية ودبلوماسية اخرى، ركّزت على التحديات الأمنية وتطبيق القرار 1701 وعودة الاستثمارات إلى لبنان.
وعشية التشييع، رأس رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اجتماعاً امنياً جرى عرض الأوضاع الأمنية في البلاد والتطورات في الجنوب، كما تطرق البحث الى الترتيبات الأمنية المتخذة لمواكبة التشييع يوم الاحد المقبل، وتقرر ان تكون الاجتماعات الأمنية دورية وعندما تقتضي الحاجة.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الداخلية أحمد الحجار أنّه اطلع من القوى الأمنية على الإجراءات والتدابير التي ستتخذها لمناسبة التشييع في 23 شباط. ولفت عقب اجتماع أمني عقده في وزارة الداخلية إلى أنّ هدف هذه التدابير الأمنية هو “المحافظة على الأمن والنظام وتأمين أمن المناسبة والمشاركين فيها وأمن كل المواطنين وتسهيل حركة السير”.
وتوازياً، أعلنت اللجنة العليا لمراسم التشييع خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس اللجنة السيد حسين فضل الله، أنّ “البرنامج الرسمي للتشييع سيبدأ عند الساعة الواحدة ظهراً، وهو مؤلف من 7 فقرات، على أن ينطلق من المدينة الرياضية إلى شارع قاسم سليماني وصولاً إلى شارع المرقد الشريف”.
وأفادت اللجنة بأنه سيتم “نشر شاشات لعرض المراسم في كل الطرقات، ويمكن لمن لم يصل للباحة القريبة أن يتابع عبرها”. وعن المشاركين في التشييع، أشارت إلى أنها “لن تدخل في الأسماء، لكن يمكن القول إن رئاستي الجمهورية والمجلس النيابي أكدتا المشاركة”. وقال فضل لله :”أن التشييع سيكون حدثًا استثنائيًا لن ينساه العالم، وقد بلغنا أعلى درجات الجهوزية والاستعداد “
من صلى على ودفن جثة نصرالله كوديعة؟

اكد معاون الامين العام لحزب الله السابق السيد هاشم صفي الدين، السيد ياسر الموسوي ان “السيد حسن نصرالله قضى نتيجة الضغط الكبير وليس نتيجة اي جروح اصيب بها”، مشيرا الى ان “جسده كامل ولا يوجد فيه اي خدش”.
وفي مقابلة مع قناة “اللؤلؤة” البحرينية، اوضح الموسوي ان “الفرق الصحية وصلت الى جثمان السيد نصرالله في صبيحة يوم السبت وبعد تأكيد خبر الاستشهاد عمّت حالة من الضياع في صفوف الحرب ولكن السيد هاشم صفي الدين استدرك الوضع وثبت الامور سريعا”، مشيرا الى ان ” نصرالله تم دفنه وديعة سراً بعد ان تمت الصلاة عليه من قبل نجله السيد جواد ومرافقيه فقط”.
وقال الموسوي ان “السيد هاشم صفي الدين اعد كلمة فور استشهاد السيد نصرالله ولا زالت موجودة، والجميع استغرب كيف تم اغتيال السيد صفي الدين بسرعة”. ولفت الموسوي الى ان السيد صفي الدين وفور تبلغه باستشهاد السيد نصرالله كان غاضبا وحتى نبرة صوته في اخر لقاءاته كانت عالية”، كاشفا عن ان “الاوكسيجين الذي كان معه كان ممتلئا لحظة انتشال الجثامين مما يعني يعني انه توفي فورا”.
وعن الجلسات الداخلية للحزب لفت السيد ياسر الموسوي الى ان نصرالله كان يرغب بمساعدة الشعب البحيريني كالشعب الفلسطيني بل اكثر، ولكن الايادي كانت مكبلة وذلك لعدة اسباب”.
وفد الكونغرس

في الغضون، وفي المقلب السياسي، جال وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور داريل عيسى على كبار المسؤولين بدءا من رئيس الحكومة نواف سلام، الذي استقبلهم في حضور السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون . وقدم الوفد التهنئة، مؤكدا دعمه للبنان في مختلف المجالات الى جانب الدعم المستمر للجيش اللبناني .
من ناحيته، شدد الرئيس سلام على ضرورة الضغط الاميركي على اسرائيل كي تنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها في اسرع وقت ، معتبرا ان ليس هناك اي مبرر عسكري او امني لذلك، وهو يشكل خرقا مستمرا لترتيبات وقف اطلاق النار والقرار ١٧٠١ والقانون الدولي وانتهاكا لسيادة لبنان.
كما زار الوفد قصر بعبدا واجتمع مع الرئيس عون، وقال عيسى : بحثنا مع رئيس الجمهورية في التحديات الأمنية وتطبيق القرار 1701 وعودة الاستثمارات إلى لبنان وتطرقنا إلى العلاقة بين لبنان وسوريا.
المحطة الثالثة كانت عند وزير الخارجية يوسف رجي وبحث معهم تطورات الأوضاع في لبنان. وقد شدد رجّي على وجوب انسحاب اسرائيل الكامل من كل الأراضي اللبنانية المحتلة، والالتزام بتعهداتها في اتفاق وقف الأعمال العدائية، وتنفيذها للقرار 1701. وشكر الكونغرس والادارة الاميركيين على إعفاء لبنان من قرار تعليق المساعدات الأميركية، وتقديم مبلغ 95 مليون دولار للجيش اللبناني، مثمناً الدعم الأميركي للجيش اللبناني وللمؤسسات الرسمية اللبنانية. وقد وجّه السناتور عيسى دعوة للوزير رجّي لزيارة واشنطن، ووعد بتلبيتها في أقرب فرصة.
مفوضة الاتحاد الأوروبي
من جهتها، جالت مفوضة الاتحاد الأوروبي في منطقة المتوسط دوبرافكا شويتزا DUBRAVKA SUICA ترافقها سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان SANDRA DE WAELE على المسؤولين، فزارت الرئيس عون وتم التطرق خلال اللقاء الى تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والميثاق الجديد لمنطقة المتوسط .
واعلنت شويتزا بعد اللقاء “تحدثنا عن عملية التحول السياسي والالتزام والإصلاحات، بالإضافة الى وقف اطلاق النار ودعم الجيش اللبناني، كما تطرقنا الى الاستجابة للازمة السورية. والاهم انني تطرقت الى حزمة جديدة لمنطقة المتوسط التي انا مسؤولة عنها. ونحن نتحدث هنا عن ميثاق جديد لمنطقة المتوسط الذي يشمل اتفاقات وتعاون مع مختلف دول هذه المنطقة. كان الرئيس عون متجاوبا ويود ان نبدأ عملية التفاوض بالنسبة لهذا الميثاق الجديد. ان المفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي يدعمان فخامة الرئيس والحكومة الجديدة ولبنان كبلد صديق. وسبق للمفوضية الأوروبية ان خصصت حزمة مساعدات بقيمة مليار يورو للبنان، وتم اعتماد خمسمائة مليون من هذه الحزمة خلال شهر آب الماضي. وسوف يتم تخصيص خمسمائة مليون أخرى الا ان ذلك يتوقف على بعض الشروط. وأحد هذه الشروط المسبقة هو إعادة هيكلة القطاع المصرفي في لبنان والاتفاق مع صندوق النقد الدولي. وما ان يتم الوفاء بهذين الشرطين سوف نتابع العمل على صرف المبالغ المخصصة الإضافية”.
عند سلام وبري: واستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في السراي، شويتزا في زيارة تعارف وتهنئة في حضور سفيرة الاتحاد الاوروبي ساندرا دو وال، وجرى البحث في سبل تعزيز العلاقات بين لبنان والاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة، لا سيما ان الاتحاد يعقد الكثير من الامال على الحكومة الحالية. كما اجتمعت المفوضة الأوروبية والوفد المرافق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وزارت الوزير رجي وتم الاتفاق على تعزيز الحوار بين لبنان والاتحاد الأوروبي، من خلال مجلس الشراكة اللبناني – الأوروبي، بهدف تحديث أولويات الشراكة بين الجانبين، والتي ستُدرج ضمن “الميثاق الجديد للمتوسط” الذي جرى تطويره بالتعاون الوثيق بين الدول الأعضاء في الإتحاد والشركاء المتوسطيين، والذي سيصدر لاحقا عن الاتحاد الأوروبي.
السلك الدبلوماسي العربي
وفي اطار لقاءاته في السراي، استقبل سلام اعضاء السلك الدبلوماسي العربي برئاسة عميد السلك سفير فلسطين في لبنان اشرف دبور . وثمن سلام الدعم العربي للعهد الجديد والحكومة، لافتا الى ان البيان الوزاري يلتزم استعادة لبنان لمكانته بين اشقائه العرب، والحرص على ألا يكون منصة للتهجم على الدول العربية والصديقة، كما شدد على اهمية الموقف العربي الموحد لمواجهة التحديات المشتركة، لا سيما مخطط تهجير الفلسطينيين.
واطلع رئيس الحكومة السفراء على الاتصالات التي اجراها مع المسؤولين العرب بهدف الضغط الدبلوماسي كي تنسحب اسرائيل من كافة الاراضي اللبنانية بأسرع وقت.
من ناحية ثانية، دعا الرئيس سلام الأشقاء العرب للعودة للاستثمار والسياحة في لبنان، في ضوء الظروف الجديدة التي ستسعى الحكومة لتوفيرها.
قضائيا، استجوب المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار رئيس أمن المرفأ أحمد قصابية على مدى ثلاث ساعات وقرّر تركه رهن التحقيق، ثم استجوب مدير شؤون الموظفين في المرفأ مروان الكعكي الذي أعلن تراجعه عن الدفوع الشكلية التي قدّمها قبل أسبوعين، وفي نهاية الجلسة قرّر البيطار تركه بسند إقامة.
ومن المقرّر أن يستجوب المحقق العدلي يوم الجمعة المقبل ضابطين في الجيش اللبناني.



