الأحد, يونيو 14, 2026
25.8 C
Beirut

لبنان يودّع ” الأمينين” في تشييع جماهيري مهيب .. كلمة نعيم قاسم وتعليق احد أبرز قادة جبهة المقاومة الوطنية عليها!

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

في مشهد استثنائي وغير مسبوق، ودّع لبنان اليوم السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين خلال مراسم تشييع ضخمة أُقيمت في المدينة الرياضية في بيروت، بحضور جماهيري واسع من مختلف المناطق اللبنانية، إلى جانب وفود رسمية وشعبية محلية ودولية.

كلمة نعيم قاسم: وداع القائد والاستمرار في المسيرة

ألقى الأمين العام الجديد لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمة مؤثرة، قال فيها:
“أخاطبكم باسم أخي وحبيبي ومقتداي السيد حسن نصرالله، السلام عليكم يا أشرف الناس وأوفى الناس وأكرم الناس، يا من رفعتم رؤوسنا عالياً.”

وأضاف: “نودّع اليوم قائداً تاريخياً استثنائياً، قِبلة الأحرار في العالم، وحبيب المجاهدين والمستضعفين، رجل قاد المقاومة إلى الأمة، وقاد الأمة إلى المقاومة، وكانت وجهته دائماً فلسطين والقدس.”

وأشار إلى أن نصرالله تولّى رئاسة المجلس التنفيذي لحزب الله عام 1989 ثمّ أصبح الأمين العام عام 1992، واستمر في قيادته حتى لحظة اغتياله. وأشاد بصفاته قائلاً: “هذا الرجل العظيم ذاب في الإسلام والولاية، كان صادقاً، وفياً، حنوناً، كريماً، متواضعاً، صلباً، شجاعاً، حكيماً، واستراتيجياً.”

كما عبّر عن افتقاده لهاشم صفي الدين قائلاً: “كان صفيًا وحبيبًا وصاحبًا ومؤازرًا وعضدًا نفتقدك علمًا لمسيرتنا لكنك باقٍ فينا بنهجك وعطاءاتك.”

الالتزام بالمقاومة والاستمرار في المواجهة

شدد الشيخ قاسم على أن حزب الله ملتزمٌ بمسيرة المقاومة، وأنه سيواصل الطريق حتى لو قُتل جميع مقاتليه ودُمّرت منازله، مؤكداً أن فلسطين والقدس كانت دائمًا وجهة السيد نصرالله، وأن الحزب لن يتخلى عن القضية الفلسطينية.

كما توجّه بالتحية إلى الأسرى في سجون الاحتلال قائلاً: “لن نترككم عند العدو، وسنبذل كل الجهود للإفراج عنكم.”

المواجهة مع إسرائيل: اتفاقات غير ملتزمة ودور الدولة اللبنانية

تحدّث الشيخ قاسم عن المواجهة المستمرة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن حزب الله وافق على وقف إطلاق النار بناءً على طلب العدو من منطلق استراتيجي، لكن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق. وأضاف:
“هنا تبدأ مسؤولية الدولة اللبنانية بعد انتهاء مهلة الاتفاق، وعلينا جميعًا أن نراقب خطوات الاحتلال.”

كما أكد أن المقاومة لن تتوقف، قائلًا: “نحن نطلق النار متى نرى مناسباً، ونصبر متى نرى مناسباً، وإسرائيل يجب أن تنسحب من جميع الأراضي التي لا تزال تحتلها.”

حزب الله والمرحلة الجديدة: مقاومة أقوى وتحالفات ثابتة

أوضح الشيخ قاسم أن المعركة مع الاحتلال دخلت مرحلة جديدة، حيث تغيّرت الأدوات والأساليب، لكن صمود المقاومة كان أكبر من أي وقت مضى، مضيفًا: “هدف العدو كان إنهاء المقاومة في غزة ولبنان، لكن حجم التضحيات كان عظيماً، والصمود كان استثنائياً، وهذا إنجاز كبير.”

كما أكّد أن الحشد الجماهيري الضخم في بيروت هو تعبير عن وفاء استثنائي للمقاومة وشهدائها، مشيرًا إلى أن معركة إسناد غزة هي جزء لا يتجزأ من الإيمان بتحرير فلسطين.

رسائل إلى أميركا ودعاة السيادة في لبنان

وجّه الشيخ قاسم رسالة مباشرة إلى الإدارة الأميركية قائلاً:
“اعلموا أيها الأميركيون، لن تتمكنوا من تحقيق أهدافكم، أنصحكم بأن تكفوا عن مؤامراتكم، ولا تفسّروا صبرنا ضعفاً، فنحن لن نقبل بالاحتلال ونحن نتفرج.”

كما انتقد القوى السياسية اللبنانية التي تتحدث عن السيادة، متسائلًا:
“أين أنتم الآن؟ لا نسمع منكم كلمة واحدة ضد إسرائيل وأميركا، ألا يبهركم أننا خرجنا من تحت الأنقاض، واستعدنا المبادرة، وأجبرنا إسرائيل على طلب وقف إطلاق النار؟”

التمسك بالتحالفات والثوابت

أعاد الشيخ قاسم التأكيد على هوية حزب الله العقائدية والسياسية، قائلًا:
“نحن أبناء الإمام الخامنئي، والإمام الخميني، وأبناء موسى الصدر، والسيد عباس الموسوي، والسيد حسن نصرالله، والسيد هاشم صفي الدين، والحاج قاسم سليماني، والحاج عماد مغنية.”

كما شدد على أن المقاومة ستبقى الركيزة الأساسية للحزب، وأنه ملتزم بالمشاركة في بناء دولة لبنانية قوية وعادلة تحت سقف اتفاق الطائف، مضيفًا:
“نحن حريصون على وحدة الوطن، والسلم الأهلي، ومشاركة الجميع في بناء الدولة.”

وختم بالتأكيد على متانة التحالف مع حركة أمل، قائلًا:
“تحالفنا تعمّد بالدم، فلا تفكروا في اللعب بيننا، فنحن واحد في الموقف والخيارات والسياسة.”

ختام كلمته: وداع القائد والوفاء للمسيرة

في ختام التشييع، قال الشيخ نعيم قاسم:
“في جوار الله يا سيد نصرالله، مع صفيّك والأنبياء والشهداء.. هذا يومٌ من أيام الله، وهذا يوم من أيام الحسين، يا عزيزيْ الحسين.”

الرسائل التي حملها هذا اليوم تُظهر أن المعركة لم تنتهِ، والمقاومة ماضية في مسيرتها، وسط تصعيد إقليمي ومستقبل مجهول للمنطقة بأكملها.

تعليق حسين قاسم – أحد قادة جبهة المقاومة

تقييم سريع لخطاب الشيخ نعيم قاسم في تشييع الأمينين العامين لحزب الله

في خطابه خلال تشييع السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، قدّم الأمين العام الجديد لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خطابًا اتسم بالديماغوجية والشعارات العالية النبرة، وهي أدوات تعبئة تلجأ إليها القوى السياسية عند المنعطفات المصيرية، لا سيما في لحظات إعادة التموضع السياسي.

“إنا على العهد” أم تغيير في الخطاب؟

رغم تكرار شعار “إنا على العهد”، فإن الخطاب حمل إشارات ضمنية إلى تحوّل محتمل في توجهات الحزب. فقد أكّد الشيخ قاسم أن “المقاومة إيمان وحق”، لكنه لم يركز على الجانب العسكري كما كان متوقعًا، مما يعكس محاولة لتقديم رؤية جديدة ترتكز على بناء الدولة تحت سقف الطائف، في لبنان وطن نهائي لأبنائه، مع أولوية إعادة الإعمار.

التنصل من التزامات الحزب ونقل المسؤولية إلى الدولة

أحد أبرز النقاط التي يمكن استخلاصها من الخطاب هو تنصّل حزب الله من مسؤولياته السابقة، حيث ألقى تبعات إعادة الإعمار على الدولة، بعد أن كان يتعهد بها سابقًا في محطات سابقة. كما وضع مسؤولية تحرير الأسرى والرد على الاعتداءات الإسرائيلية على عاتق الدولة اللبنانية، في ما يبدو وكأنه إعلان غير مباشر عن انتهاء دور الحزب في العمليات العسكرية المباشرة ضد إسرائيل.

غياب “ما بعد بعد حيفا”.. تراجع الخيارات العسكرية؟

في الخطابات السابقة، كان يُسمع دائمًا الحديث عن الصواريخ، وما بعد بعد حيفا، وهوان كيان العدو، لكن هذا النوع من الخطاب غاب بشكل ملحوظ هذه المرة، ما يطرح تساؤلات حول تراجع الخيارات العسكرية للحزب والنزول إلى تحت السقف السياسي.

نهاية مرحلة إقليمية.. وماذا عن لبنان؟

رغم أهمية الحدث الذي يشي بنهاية مرحلة كاملة في لبنان والإقليم، إلا أن التركيز يجب أن يتحول الآن إلى مشكلات الناس الفعلية، من إعادة الإعمار، إلى التمويل، وعودة النازحين إلى قراهم.

اليوم التالي
“اليوم التالي بعد تشييع نصرالله ليس عن المقاومة، بل عن إعادة الإعمار، ومعه استيعاب قيادات حزب الله المختلفة لآفاق المرحلة المقبلة. ما سمعناه في خطاب الشيخ نعيم قاسم يشي بتحول حقيقي في نهج الحزب، بعيدًا عن الخيار العسكري المباشر، والاقتراب أكثر من لعبة السياسة الداخلية.”

ختامًا، يبدو أن خطاب الشيخ نعيم قاسم لم يكن مجرد تأبين، بل رسم ملامح المرحلة المقبلة، والتي قد تحمل تغييرات جوهرية في تموضع حزب الله داخل المشهد اللبناني.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

جيفارا… حين يصير الثائر وطنًا للفقراء ووصيةً للمستقبل!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ارتبطتُ بسيرة تشي جيفارا لا بوصفها حكاية ثائر بعيد...

من يملك القمم يرسم الحدود: إسرائيل وحرب السيطرة على جبال سوريا ولبنان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كتب الإعلامي حسام عيتاني عبر صفحته للتواصل الإجتماعي فيسبوك...

حين تتحول الحرية الدينية إلى وصاية على المجتمع المضيف

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد أكتب هذا المقال لا من موقع العداء لدين أو...

لبنان في فم العاصفة: إيران تبيع أذرعها، ونتنياهو يفتك بالجنوب، وحزب الله يقامر بما تبقّى من وطن!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد كتب حسين قاسم عبر صفحته للتواصل الاجتماعي: بصرف...

More like this

صوت هادر من أجل الكرامة السيادية!

أخباركم - أخبارنا/ توفيق الشعار في لحظة تشهد أزمة إقليمية عميقة، قدم الرئيس اللبناني جوزاف...

سوريا في لبنان مجددًا: من جراحة حزب الله إلى خطر الوصاية الجديدة

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد حين يتحدث دونالد ترمب عن عمليات “جراحية” ضد حزب...

بين حصر السلاح وحلّ البيشمركة: التناقض الأميركي ومخاوف كوردستان من اختراق البيت الداخلي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد من سلاح المقاومة إلى سؤال الدولة قبل أن تصبح البيشمركة...