السبت, مايو 16, 2026
20.8 C
Beirut

800 طفل بترت إسرائيل أطرافهم وما زالت تحرمهم من العلاج .. الإعلان عن استشهاد الأسير مصعب هنية من غزة في سجون الاحتلال .. اسرائيل تقصف عدة مناطق في رفح جنوب قطاع غزة

نشرت في

أخباركم – أخبارنا/ تقرير فلسطين الميداني

مهند يرسم طرفًا صناعيًا على ورقة بيضاء، ويتخيل نفسه يركض في ملعب كرة القدم. أما نايا فتحاول أن تعتاد على يدها الواحدة، تمسك القلم بصعوبة، لكنها تكتب “أنا مش أقل من باقي الأطفال”.

800 طفل فلسطيني فقدوا أطرافهم بسبب الغارات الإسرائيلية حتى نهاية العام 2024، أي ما يعادل 18 في المئة من إجمالي حالات البتر المسجلة.، حسب بيان لوزارة الصحة الفلسطينية.
ويعيش الأطفال المبتورة أطرافهم واقعًا مأساويًا لا تنتهي فصوله حتى بعد انتهاء الحرب، فالأزمة الصحية في القطاع المحاصر تجعل الحصول على العلاج شبه مستحيل، فمن جهة، نقص المستلزمات الطبية والمسكنات يزيد الألم، ومن جهة أخرى، أصبح السفر للخارج للحصول على أطراف صناعية حلمًا بعيد المنال، مع استمرار الحصار، ومواصلة الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار مع المقاومة.

ويقول زاهر الوحيدي، مدير وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة: “الوضع كارثي، ليس فقط بسبب عدد الإصابات، بل أيضًا بسبب غياب الرعاية اللازمة للأطفال المبتورين، فمعظمهم بحاجة إلى أطراف صناعية، وإعادة تأهيل جسدي ونفسي، لكن الحصار يجعل كل ذلك شبه مستحيل”.

ورغم هذه الظروف المعقدة، إلا أن الأطفال مبتوري الأطراف مازالوا يعيشون مع الأمل بإنهاء معاناتهم …

في سياق آخر، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير عن استشهاد المعتقل مصعب هاني هنية (35 عاما) من غزة، في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الهيئة ونادي الأسير، في بيان مشترك، مساء امس الاثنين، إنهما تلقيا ردا من جيش الاحتلال باستشهاد المعتقل هنية في الخامس من كانون الثاني/ يناير 2025.

وأضافا أن هنية اُعتقل من مدينة حمد في تاريخ 3/3/2024، ولم يكن يعاني من أية مشاكل صحية تذكر قبل اعتقاله بحسب عائلته، علما أنه متزوج وله طفل وحيد يبلغ من العمر تسع سنوات.

وتابعت الهيئة والنادي أنّ الاحتلال لا يكتفي بقتل المعتقلين، بل يتعمد حتى في الكشف عن مصيرهم التلاعب في الردود، وقد حصل ذلك مرات عديدة، وأكدا أنّ كافة الردود التي تتعلق بالشهداء هي ردود من جيش الاحتلال ولا يوجد أي دليل آخر على استشهادهم كون الاحتلال يواصل احتجاز جثامينهم، وفي أغلب الردود يشير الاحتلال إلى أنه جاري التحقيق، في محاولة منه للتنصل من أي محاسبة دولية.

وأوضحت هيئة الأسرى ونادي الأسير، أنّه باستشهاد المعتقل هنية، يرتفع عدد الشهداء بين صفوف المعتقلين في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة إلى 59 شهيدا، وهم فقط المعلومة هوياتهم من بينهم على الأقل 38 من غزة، وهذا العدد هو الأعلى تاريخياً، لتُشكّل هذه المرحلة هي المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 إلى 296، علما أن هناك عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري.

وأضافت الهيئة والنادي أنّ قضية استشهاد المعتقل هنية تُشكّل جريمة جديدة في سجل منظومة التوحش الإسرائيليّ، التي وصلت إلى ذروتها منذ بدء حرب الإبادة، وأنّ ما يجري بحقّ الأسرى والمعتقلين ما هو إلا وجه آخر لحرب الإبادة، الهدف منه هو تنفيذ المزيد من عمليات الإعدام والاغتيال بحقّ المعتقلين.

وحمّلت الهيئة والنادي، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل هنية، وجددا مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدولية، بالمضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ شعبنا، وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية دورها الأساس الذي وجدت من أجله.

ميدانيا، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شنت مقاتلات حربية تابعة للاحتلال الإسرائيلية، غارات جوية على مناطق في رفح جنوب قطاع غزة.

وجاء بيان الاحتلال ليبرر القصف قائلا: “بعد إطلاق الصواريخ الجيش يهاجم منطقة الإطلاق في رفح”.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنه “رصد إطلاق صاروخ واحد من قطاع غزة لكنه سقط داخل أراضي القطاع والتفاصيل قيد الفحص”.

من ناحية أخرى، أكد وزير خارجية الاحتلال “جدعون ساعر”، أنه يمكن تحقيق شروط اليوم التالي في قطاع غزة بالوسائل السياسية أو حتى العسكرية كما شدد على ضرورة نزع الأسلحة بالكامل من غزة واستسلام حركتي حماس والجهاد.

وأضاف أن نزع أسلحة غزة واستسلام حماس والجهاد شرط الانتقال إلى اليوم التالي في القطاع وأكد أن الحرب في غزة لن تتوقف قبل الإفراج عن جميع الأسرى.

وأعلنت مصادر طبية، يوم امس الاثنين، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 48,346، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 111,759 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 7 شهداء، منهم 5 انتُشلت جثامينهم، و6 إصابات خلال الساعات الـ24 الماضية.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

عيدُ مقاومةٍ مرَّ مرورَ الكرام .. عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيد؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد عيدُ مقاومةٍ أم عيدُ مقاولة؟عيدُ تحريرٍ أم عيدُ احتكارٍ...

فتح بين ذاكرة التحرير وواقع السلطة: حين تتحول الحركة إلى إدارة أزمة لا مشروع خلاص

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم تكن حركة فتح، في بدايتها، مجرد تنظيم سياسي...

عباس إبراهيم: الهجمات ليست من فراغ… بين ملفات النفوذ وحلم المقعد النيابي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ليست الهجمات الأخيرة على اللواء عباس إبراهيم من فراغ،...

حزب الله: لبناني بالولادة، إيراني بالقرار، وخطره لا يُعالَج بتسليم لبنان لطهران!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد هذا المقال هو نقاش مع الصديق أسامة وهبي حول...

More like this

فتح بين ذاكرة التحرير وواقع السلطة: حين تتحول الحركة إلى إدارة أزمة لا مشروع خلاص

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم تكن حركة فتح، في بدايتها، مجرد تنظيم سياسي...

كرد سوريا بين خدعة الحقوق وطبقة سياسية أهدرت القضية!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ما جرى في قصر العدل بالحسكة لا يمكن التعامل...

محررون بوجوه الغزاة: عن الفاشية الصغيرة داخل الجندي المنتصر!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد «مع الألمان كنّا نُخفي رجالنا؛ ومع الأمريكيين صرنا...