أخباركم – أخبارنا/ تقرير فلسطين السياسي
اوعز رئيس الوزراء الاسرائيلي منتصف الليلة الماضية إلى الفريق الإسرائيلي المفاوض باستمرار المفاوضات مع حركة حماس بناء على مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وذلك عقب انتهاء جلسة تشاور أجراها نتنياهو مع رؤساء أجهزة أمنية بشأن مفاوضات استعادة الرهائن.
وأجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء السبت، نقاشا معمقا حول قضية الرهائن بمشاركة الوزراء وطاقم المفاوضات ورؤساء المؤسسة الأمنية.
وفي ختام المباحثات، أوعز نتنياهو لفريق التفاوض بالاستعداد لاستئناف المحادثات وفقا لرد الوسطاء على اقتراح ويتكوف بالإفراج الفوري عن 11 رهينة حياً ونصف الجثامين.
في المقابل، قالت حركة حماس، إنها لن تفرج عن رهينة أمريكي إسرائيلي و4 جثامين لرهائن آخرين، إلا إذا قامت إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار القائم في قطاع غزة.
ومن جهة أخرى، أكد الناطق باسم حركة “حماس” عبد اللطيف القانوع يوم السبت، أن الحركة تعاملت بمسؤولية عالية وأبدت مرونة كبيرة في مسار المفاوضات الجارية مع إسرائيل برعاية الوسطاء.
وأشار القانوع في إفادة صحفية، إلى أن موافقة الحركة على مقترح إطلاق سراح الأسير ألكسندر جاءت كتعبير عن تعاطيها الإيجابي مع الجهود الرامية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام.
وأوضح القانوع أن وفد “حماس” المفاوض عاد إلى القاهرة يوم لمتابعة مستجدات المفاوضات مع المسؤولين المصريين ومناقشة المقترح المطروح، مؤكدا أن قبول الحركة بمقترح الوسطاء يهدف إلى تمهيد الطريق للانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاوض، التي تهدف إلى إنهاء الحرب والانسحاب الكامل من غزة، وليس بديلا لها.
وشدد على أن رد “حماس” الإيجابي على مقترحات الوسطاء يأتي في إطار التزامها باتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية لتنفيذ جميع مراحله، مبينا أن الحركة لم تضع شروطا تعجيزية بل تسعى لتثبيت الاتفاق وإلزام إسرائيل ببنوده تحت ضمانة الوسطاء.
وفي السياق ذاته، اعتبر القانوع أن المشكلة الرئيسية تكمن في إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المماطلة لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، موضحا أن إسرائيل خرقت المرحلة الأولى من الاتفاق عبر وقف البروتوكول الإنساني ومواصلة حصار غزة للأسبوع الثاني على التوالي.
وأكد أن “حماس” تدعم أي مقترح يقدم عبر الوسطاء وستتعامل معه بإيجابية عالية، داعيا إسرائيل إلى تحمل مسؤولياتها والالتزام ببنود الاتفاق لتجنيب المنطقة المزيد من التصعيد.
ومن جانبه وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفاوضات وقف النار في غزة وإبرام اتفاق تبادل أسرى بأنها “معقّدة للغاية”، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق.
وجاء بيان حماس بعد تهديد البيت الأبيض يوم الجمعة للحركة، في بيان أكد فيه، أن الولايات المتحدة اقترحت خطة “جسر” لتمديد وقف إطلاق النار في غزة حتى أبريل المقبل، مما يتيح الوقت للتفاوض على وقف دائم للحرب.
وأعلن مكتب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وإريك تريجر من مجلس الأمن القومي الأميركي مساء يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة قدمت مقترحا جديدا لتمديد الهدنة في غزة لما بعد شهر رمضان وعيد الفصح، بهدف التوصل إلى إطار دائم لوقف إطلاق النار.
ومن جهته، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفاوضات وقف النار في غزة وإبرام اتفاق تبادل أسرى بأنها “معقّدة للغاية”، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق.
تصريحات ترامب تأتي فيما أنعقدت جولة شاقة من المفاوضات في العاصمة القطرية الدوحة بين الأطراف المعنية للوصول إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في غزة، يتضمن إطلاق سراح أسرى إسرائيليين مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين.
من جهة ثانية، قالت وكالة “أسوشيتد برس”، إن الولايات المتحدة وإسرائيل، تواصلت مع مسؤولين من ثلاث حكومات في شرق أفريقيا لمناقشة استخدام أراضيها كوجهات محتملة لتهجير الفلسطينيين الذين تم اقتلاعهم من قطاع غزة بموجب “خطة ما بعد الحرب التي اقترحها دونالد ترامب”.
وأكد مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة مبادرة دبلوماسية سرية، وجود اتصالات مع الصومال وأرض الصومال، بينما أكد الأميركيون وجود اتصالات مع السودان أيضًا
وبحسب الوكالة الأميركية، تعكس الاتصالات مع السودان والصومال ومنطقة الصومال الانفصالية المعروفة باسم “أرض الصومال”، تصميم الولايات المتحدة وإسرائيل على المضي قدمًا في خطةٍ أُدينت على نطاق واسع وأثارت قضايا قانونية وأخلاقية خطيرة. ولأن هذه المناطق الثلاث فقيرة، وفي بعض الحالات تعاني من الحروب، فإن المقترح يُلقي بظلال من الشك على هدف ترامب المعلن المتمثل في إعادة توطين فلسطينيي غزة في “منطقة جميلة”.
وقال مسؤولون من السودان إنهم رفضوا المبادرات من الولايات المتحدة، في حين قال مسؤولون من الصومال وأرض الصومال لوكالة أسوشيتد برس إنهم لا علم لهم بأي اتصالات.
في سياق آخر، طالبت جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة، مساء السبت، بتمكين حجاج القطاع من السفر لأداء فريضة الحج لهذا العام.
وناشد متحدث باسم الجمعية، خلال مؤتمر صحفي عقدته مكاتب الحج والعمرة بقطاع غزة، زعماء الأمة العربية والإسلامية، وكل الوسطاء لفتح معبر رفح البري؛ لتسهيل السفر للمملكة العربية السعودية لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.
وأضاف: “حرمنا العام السابق من أداء فريضة الحج بسبب الحرب الهمجية على قطاع غزة”، موجهًا رسالة ونداءً عاجلًا للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بفتح معبر رفح وتسيير سفر حجاج القطاع إلى المملكة العربية السعودية”.



