أخباركم – أخبارنا
كتب حلمي موسى من غزة يسعد صباحكم وأمل لا يتزعزع بقرب الفرج وزوال الاحتلال.
التهديد المستمر والجمود في مفاوضات التبادل ووقف النار
تتواصل المذبحة الجارية في غزة بقوة شديدة على جميع الجبهات، حيث تتقاطع الحملة العسكرية الإسرائيلية مع حصار خانق يجعل المدنيين في القطاع يعيشون أوقاتًا عصيبة، محشورين في مناطق ضيقة أو هائمين على وجوههم بعد إخلاءات واسعة. من بين أبرز أحداث الأيام الماضية، كان القصف المدمر على مناطق الشجاعية وحي التفاح، إضافة إلى استهداف مدرسة بن الأرقم في غزة وتدمير العديد من المنازل في خانيونس ورفح.
من جهة أخرى، تواصل وسائل الإعلام الإسرائيلية نقل التطورات المتعلقة بمفاوضات التبادل ووقف إطلاق النار، حيث أكدت أن المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود. على الرغم من الضغوط العسكرية، إلا أن إسرائيل ترى أن الضغط المستمر قد يؤدي إلى تصدعات في موقف حماس، مما يفتح المجال لمزيد من الضغوط العسكرية لتحقيق نتائج في المدى القريب. في المقابل، أعلنت مصادر إسرائيلية أن مصر قد طرحت مقترحًا للوساطة بين الموقفين الإسرائيلي والفلسطيني، لكن هذا الاقتراح لم يتم تأكيده من أي مصدر آخر حتى الآن.
التطورات السياسية ولقاء ترامب مع نتنياهو
على الصعيد السياسي، كان من اللافت دعوة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة واشنطن في الأيام القليلة المقبلة، حيث تشير المصادر إلى أن زيارة نتنياهو قد تكون فرصة لمناقشة موضوع الضريبة بنسبة 17% التي فرضتها الولايات المتحدة على الواردات من إسرائيل. لكن العارفين بالأمور يعتقدون أن أحد الأسباب الرئيسية لهذه الدعوة هو مناقشة الجمود الحاصل في مفاوضات التبادل ووقف إطلاق النار. في الوقت نفسه، ترامب يستعد لزيارة تاريخية إلى السعودية، حيث يتطلع إلى تحريك ملف التطبيع مقابل تسوية إقليمية، ولكن استمرار الحرب في غزة قد يعوق هذه المساعي.
مواقف إسرائيل بشأن غزة وخطط ترامب
في حديث لإحدى الصحف الإسرائيلية، أفاد مسؤول سياسي كبير بأنه مع عودة إسرائيل إلى القتال، بدأت تظهر “تصدعات” في صفوف حماس، حيث تم الإشارة إلى وجود خلافات بين حماس في الخارج وحماس في الداخل، وبين الشمال والجنوب. وذكر المسؤول أن إسرائيل لا تتفاوض إلا تحت نيران العدو، مع الإشارة إلى أن حرب غزة قد تشهد نتائج غير متوقعة في المستقبل القريب، في حال تمكنت حماس من الموافقة على خطة ترامب التي تشمل انسحابًا طوعيًا واسع النطاق.
أما فيما يتعلق بصفقة الرهائن، فقد أكد المسؤول الإسرائيلي أن المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود، خاصة بعد منع إسرائيل للإمدادات اللوجستية لغزة. وأكد أن حماس لا ترغب في نقاش المرحلة الثانية من المفاوضات، وهي إعادة جميع الرهائن، بينما أصر المسؤول الإسرائيلي على أن إسرائيل لم تكن ستوافق على المرحلة الثانية إلا بعد ضمانات أمنية مناسبة.
الاستراتيجية الإسرائيلية والإدارة المستقبلية لغزة
إسرائيل مستمرة في العمل على خطة ترامب فيما يتعلق بإدارة غزة في المستقبل، حيث صرح المسؤول الإسرائيلي بأن إسرائيل لا تنوي التخلي عن رؤية ترامب الخاصة بغزة، مع الإشارة إلى أن “إسرائيل على تواصل مع عدة دول، بما في ذلك الدول العربية، من أجل الخروج بحل مستدام”. كما تم التأكيد على أن المسؤولية الأمنية في غزة ستظل على عاتق إسرائيل في أي من السيناريوهات المطروحة.
وفي المقابل، أشارت تقارير من مسؤولين أميركيين إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيصل إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حيث سيجري محادثات مع الأطراف المعنية في مفاوضات صفقة الرهائن، بما في ذلك مع العائلات التي فقدت أفرادها في الحرب الأخيرة.
الختام: الجمود والتوقعات المستقبلية
المفاوضات الحالية بين إسرائيل وحماس لا تزال تراوح مكانها، مع استمرار الجمود العسكري والسياسي. من ناحية أخرى، تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى ممارسة مزيد من الضغط على حماس لإنهاء الأزمة بسرعة، خاصة مع تأكيدات من الجهات الدولية بأن الوضع في غزة يمكن أن يتدهور أكثر في حال استمرار النزاع. ولكن، يبقى السؤال: هل ستنجح الضغوط الأمريكية والإسرائيلية في دفع حماس للقبول بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في الأيام المقبلة؟