أخباركم – أخبارنا/ تقرير لبنان السياسي
البعض اعتبره فخا ومؤامرة والبعض الآخر انفجارا بعد احتقان …الا انه ومن دون شك كان تاريخا مؤثرا ترك وراءه زلالزل وهزات وجثثا ومخفيين ودماء واعاقة وغصة..ودمعة لم تجف ولا تنسى..!!
منذ نصف قرن بدأ لبنان يحترق…تهمد النار احيانا ثم تعود…ففي ذكرى الحرب المشؤومة اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون انه “لا بد ان نذكر آلاف الشهداء الذين سقطوا من كل لبنان وفي كل أنحائه منذ 13 نيسان 1975، وآلاف الجرحى الذين لا تزال جراحهم شاهدة، وآلاف العائلات التي لم تندمل جراحها بعد، والمفقودين الذين، هم وذويهم، سيبقون ضحايا الحرب الدائمين”.
وقال: “من واجبنا أن نكون قد تعلّمنا من الخمسين سنة الفائتة أن العنف والحقد لا يحلّان أي معضلة في لبنان، وأن حوارنا وحده كفيلٌ بتحقيق كل الحلول لمشاكلنا الداخلية والنظامية، وأنه كلّما استقوى احد بالخارج ضد شريكه في الوطن، يكون قد خسر كما خسر شريكه ايضاً، وخسر الوطن. وأننا جميعًا في هذا الوطن، لا ملاذ لنا إلا الدولة اللبنانية، فلا الأفكار التي هي اصغر من لبنان، لها مكانتها في الواقع اللبناني، ولا الأوهام التي هي اكبر من لبنان قدمت أي خير لأهلنا ووطننا.”
وشدد على ان “الدولة وحدها هي التي تحمينا، الدولة القوية، السيدة، العادلة، الحاضرة اليوم، وطالما أننا مجمعون على أن أي سلاح خارج إطار الدولة أو قرارها من شأنه ان يُعرّض مصلحة لبنان للخطر لأكثر من سبب، فقد آن الأوان لنقول جميعا: لا يحمي لبنان إلا دولته، وجيشه، وقواه الأمنية الرسمية. وآن الأوان لنلتزم بمقتضيات هذا الموقف، كي يبقى لبنان.
وختم الرئيس عون: “وحياة اولادكم وحدتنا هو سلاحنا وسلاحنا هو جيشنا”.
في سياق متصل، أكّد رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” سامي الجميل خلال إحياء الكتائب ذكرى “انطلاق المقاومة اللبنانية” تحت عنوان “قصّتنا مقاومة.. مشروعنا لبنان” في الشياح في بيروت، أن “على حزب الله أن يسلّم سلاحه بملء إرادته كما سلّم غيره السلاح فهذا واجب لبناء لبنان، ولسنا مستعدين لمناقشة جدوى تسليم السلاح لأن الأمر منصوص عليه في الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية والأمر محسوم ولسنا مستعدين للحوار حول الموضوع والنقاش الوحيد المطلوب بين الدولة بقيادة الرئيس جوزف عون و الحكومة مباشرة مع حزب الله للكلام عن كيفية تسليم السلاح لا عن مبدأ تسليم السلاح”.
وأضاف،: “الهدف أن نستذكر كي نتعلّم وكي لا تتكرّر ومهمة صعبة أن نفتح موضوع الحرب وأول مرة منذ 30 سنة نتكلم عن الموضوع ولكن هناك عبر، ولكن وجود السلاح غير الشرعي كان أساس نشوب الحرب وحان الوقت لأن نتعلّم أن وحدها الدولة من تحمي وهي قادرة على أن تعطي الأمان لأولادنا ولا يضطروا أن يعيشوا ما عاشه أهلنا وأتوجه لحزب الله وأقول: “جربت وقاتلت ورأينا النتيجة وحان الوقت بعد تجربتك أن تقتنع بأسرع وقت ألا بديل عن الدولة” وندعو اللبنانيين إلى الالتقاء تحت سقف الجيش والدولة”.
وقال: “شهداؤنا استشهدوا في شوارعهم وأحيائهم وحان الوقت أن تعترف الدولة بأبطالها وأن تعترف الدولة بمن أعطى حياته في سبيل وطنه وحان الوقت أن تكرّمه الدولة وأي مواطن دافع عن أرضه في وجه الغريب يحب أن يُعلّق له نيشان، فكل دول العالم تكرّم أبطالها وتعلّم قصص المقاومين في كتب التاريخ ولماذا نستحي بهم في لبنان؟ لا بل نفتخر بهم فهم رموزنا وأبطالنا وفخرنا وعزنا ولولاهم لما بقي لبنان”.
في الاطار عينه، يعم الصمت، لدقيقة، لبنانَ كله ظهر اليوم، بدعوة من رئيس الحكومة نواف سلام الذي يتوجه الاثنين الى سوريا، إحياءً للذكرى، تحت شعار “منتذكر سوا، لنبني سوا”.
على صعيد آخر، وفي جلسة هي الثالثة له هذا الاسبوع، وعشية توجه رئيس الجمهورية الى قطر والامارات وتوجُه وفد حكومي مالي الى واشنطن لعقد سلسلة اجتماعات مع البنك الدولي وصندوق النقد، اقرّ مجلس الوزراء اخيرا امس، مشروع قانون إصلاح القطاع المصرفي واعادة تنظيمه. وبعد الجلسة، قال وزير الإعلام بول مرقص “سنحقّق في غضون أسابيع قليلة رزمة إصلاحية يحتاجها لبنان واقتصاده وقطاعه المصرفي وخصوصاً صغار المودعين”. وأكد أن الحكومة ستنكبّ راهناً على إعداد مشروع قانون معالجة الفجوة المالية الذي يسمح بإعادة التوازن للانتظام المالي، مشيرا الى أن الحكومة سبق أن أقرّت مشروع قانون يرمي الى إجراء تعديلات على قانون السرية المصرفية كشرط ضروري للمحاسبة.
وأضاف ” أموال المودعين لا سيّما صغار المودعين تتمتّع في مشروع القانون الذي أقرّ اليوم بالأولوية في حماية الودائع”.
من جهة ثانية، وفي وقت تُعتبر الاصلاحات حاجة لبنانية وايضا شرطا اساسيا للداعمين الدوليين، كتب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على منصة “أكس”: تهانيّ الحارّة لوزير الطاقة جو الصدي الذي، وفي أقل من شهرين، أنهى الإجراءات الخاصة كلها بتعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بعد تأخير دام 23 عامًا، وبعد عرقلة مقصودة رفضًا لتعيين هذه الهيئة من قبل كل من تعاقب على هذه الوزارة منذ صدور قانون تنظيم الكهرباء 462/2002، الأمر الذي أبقى قطاع الكهرباء مزرعة لهم ولمحسوبياتهم ومصالحهم، وعلى حساب المواطن اللبناني الذي عانى طيلة هذه الفترة العتمة والظلام.
في المقابل، شدد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب رامي أبو حمدان على أن “النقاش معنا يجب أن يكون بمستوى التضحيات التي قدمت في سبيل الدفاع عن الوطن وشعبه وسيادته، وعلى البعض في لبنان أن يشكروا الله أن لدينا مستوى من الاحترام والفهم والواجب والأخلاقيات والمواطنة التي نصر عليها، ولذلك نحن لسنا إنفعاليّين، ولا نتعاطى برد الفعل، لأننا أصحاب مشروع ومفهوم واضح لبناء الوطن”.
وقال “ليس من العقل والمنطق والقراءة بكتاب السياسة والسيادة أن يتحدث البعض عن سحب آخر ورقة قوة من لبنان بهذه الظروف التي نشهدها، لا سيما مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف الأراضي اللبنانية، واستهداف المواطنين الآمنين في منازلهم وأماكن عملهم”. وشكر أبو حمدان لرئيس الجمهورية “مواقفه الأخيرة ومقاربته للملفات الحساسة بعيداً عن الاستفزاز والمزايدات، وهو يتعاطى بطريقة تُشير وتدل على أنه يعي التوازنات وحيثية لبنان، لا سيما بما يتعلق بموضوع المقاومة وما شاكل”.
ورأى أن “الأميركي هو من يخلق الأزمات في لبنان، وهو من يديرها، أما بعض أدواته في لبنان، فلا يؤثّرون على الأميركي بأي شيء على الإطلاق ولا يساوون عندهم شيئا، والدليل أن الأميركي يوجّه الخطاب والصراع دائماً تجاه المقاومة، لأنها عنصر القوة في لبنان وليست منصاعة لأي أحد”.



