أخباركم ـ أخبارنا
تتّجه الدولة اللبنانية نحو معالجة ملف السلاح داخل المخيمات الفلسطينية، بعد أن نجحت في إنهاء ظاهرة السلاح الفلسطيني خارجها، في خطوة تهدف إلى تعزيز سيادة الدولة وبسط سلطتها الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية. وتشير المعطيات إلى أن عملية السحب ستشمل جميع أنواع الأسلحة، بما فيها الصواريخ التي تمتلكها بعض الفصائل.
ووفق مصادر مطّلعة، تتوزع الأسلحة داخل المخيمات على ثلاثة أصناف:
سلاح منضبط يخضع لسيطرة “فتح” ومنظمة التحرير الفلسطينية،
سلاح غير منضبط تملكه فصائل كـ”حماس” و”الجهاد الإسلامي”،
سلاح متفلّت ينتشر بيد مجموعات خارجة عن التنظيمات، وتورطت في أعمال فوضى واشتباكات داخلية.
وتفيد التقارير أن نحو 90% من هذه الأسلحة فردية، لكن توجد أيضًا مخازن صواريخ في مخيمات صيدا وبيروت تعود ملكيتها لفصائل مقاومة، وهو ما يجعل العملية شديدة الحساسية وتحتاج إلى تفاهمات سياسية وأمنية واسعة.
التأثير على حزب الله
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تمهيد غير مباشر لطرح ملف سلاح حزب الله، إذ يرى مراقبون أن نجاح الدولة في سحب السلاح الفلسطيني يعزز منطق حصر السلاح بيدها، ما يضع حزب الله أمام واقع سياسي وأمني مختلف، ويفتح النقاش مجددًا حول مصير “سلاح المقاومة”.
كما أن تفكيك بعض التحالفات المسلحة داخل المخيمات قد يُضعف من البيئة اللوجستية التي يستند إليها حزب الله، خصوصًا في حالات التنسيق الإقليمي مع بعض الفصائل الفلسطينية المسلحة.
تحديات مرتقبة
رغم الأهمية السياسية والأمنية لهذه الخطوة، تواجه الدولة اللبنانية تحديات فعلية، أبرزها:
رفض بعض الفصائل، مثل حماس، نزع سلاحها أو تسليمه بالكامل.
غياب خطة تنفيذية واضحة أو جدول زمني محدد.
مخاوف من فراغ أمني داخل المخيمات قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية.
في المحصلة، يبدو أن ملف سلاح المخيمات دخل مرحلة حساسة، سيكون لها تداعيات مباشرة على المشهد الأمني والسياسي في لبنان، وعلى مستقبل العلاقة بين الدولة من جهة، والمقاومة من جهة أخرى.



