أخباركم – أخبارنا/ تقرير لبنان السياسي
كلام بعد العودة من الدوحة هو تأكيد لقبل السفر اليها، فقد أكد كل من الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على “أهمية الحفاظ على السلم الأهلي في لبنان، وضرورة تطبيق ما ورد في خطاب القسم، خصوصا لناحية حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية”.
جاء هذا الموقف خلال المحادثات اللبنانية- القطرية التي بدأت بلقاء موسّع في الديوان الأميري في الدوحة بين الرئيس عون والأمير تميم، واختُتمت بخلوة ثنائية تلتها مأدبة غداء رسمية.
وشكر الرئيس عون أمير قطر على “الدعم الذي قدّمته بلاده للبنان في مختلف المجالات”، مؤكداً أن “الجيش اللبناني يقوم بواجبه الكامل في جنوب لبنان تطبيقاً للقرار 1701، إلا أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعيق استكمال انتشاره، لا سيما في ظل الاعتداءات المتكررة كما حصل اليوم” وأشار البيان المشترك الصادر عن الجانبين في الدوحة وبيروت إلى “حرص البلدين على تعميق العلاقات وتعزيزها في كافة المجالات، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية، ومعالجة ملفات المنطقة عبر الحوار والدبلوماسية”.
من جهته، شدد الأمير تميم على أن “الفرصة متاحة بعد انتخاب الرئيس عون وتشكيل الحكومة لتفعيل الدعم للبنان”، واصفا زيارة الرئيس بأنها “مهمة وتاريخية لتطوير العلاقات بين البلدين”. وأضاف: “ما يهمّنا هو رؤية لبنان مستقراً، وهناك أجواء مواتية لذلك داخلياً وخارجياً. وقطر على استعداد لتقديم الدعم في مجالات الكهرباء والطاقة، وأي قطاع آخر، إضافة إلى الاستمرار في دعم الجيش اللبناني”.
أجواء الجالية اللبنانية في الدوحة
وقد علم موقعنا عن غياب المظاهر التي تشهدها عادة العاصمة القطرية الدوحة، حيث لم تتبلغ الجالية اللبنانية هناك وعددها كبير عن قدوم رئيس الجمهورية، او حتى استقبالات السفارة له ، او اقامة عشاء لاي شخصية مرموقة كما جرت العادة، وقد عزت السفارة اللبنانية هناك الاسباب الى طلب من مكتب رئيس الجمهورية بعدم اقامة اي مظاهر لان الزيارة هي رسمية بحتة اولا، وثانيا لان مدتها يوم واحد فقط.
بن فرحان
اما داخليا، وغداة مغادرة الموفد السعودي يزيد بن فرحان بيروت، حيث شدد لمضيفيه على أهمية تطبيق اتفاق وقف النار وحصر السلاح بيد الشرعية، وعلى اولوية الاصلاحات الاقتصادية. ودائما على خط ترتيب علاقات لبنان بجيرانه واشقائه، أجرى رئيس الجمهورية الذي يزور الامارات في الايام المقبلة اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، للاطلاع منه على نتائج التحقيقات في خلية تصنيع الصواريخ التي تم الكشف عنها في الأردن والتي تردد امس ان بعض افرادها تلقوا تدريبات في لبنان، وأبدى “كامل استعداده للتنسيق والتعاون بين البلدين”. واوعز رئيس الجمهورية إلى وزير العدل عادل نصار التنسيق مع نظيره الأردني بشأن التحقيقات وتبادل المعلومات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والقضائية.
الأمن وطريق المطار
ودائما في إطار الجهود الرسمية لتطمين العرب الى ان لبنان انتقل الى مرحلة جديدة، قال رئيس الحكومة نواف سلام خلال إطلاق مشروع إعادة تأهيل طريق المطار “المناسبة اليوم مهمة جدا، فأنا وخلال عملي ودراستي في الخارج ، وكما جميع اللبنانيين كنا نرى بأن شركة طيران الشرق الأوسط كانت منافسة للسفارات اللبنانية في الخارج ان من خلال مكاتبها أو طياريها أو مضيفيها، فهي بالفعل تمثل وجه لبنان الجميل في الخارج، كونها بأهمية سفاراتنا، اما بالنسبة لوجه الشركة الداخلي التي تلعبه والدور الذي تقوم به ليس فقط على طريق المطار بل داخل المطار ايضاً”، مضيفا “طريق المطار هي أول ما يراه الداخل الى لبنان ان كان مغتربا لبنانيا عائدا الى بلده أو سائحا يزور لبنان، فالطريق تستحق كل الأعمال والتأهيل التي ستقوم بها شركة “خطيب وعلمي” وهو ما تم عرضه اليوم، كما ان الموضوع الأهم هو الموضوع الأمني على طريق المطار وهو ما يتم العمل به مع وزيري الدفاع والداخلية ، وفي هذا الاطار عقدنا اجتماعات لتعزيز الأمن على طريق المطار”.
دور لبنان
الى ذلك، اكد السفير السعودي وليد بخاري خلال زيارته البطريرك الماروني مهنئا بالاعياد “وقوف السعودية المستمر الى جانب لبنان ليحافظ على دوره التاريخي، كصلة وصل بين الشرق والغرب، وتقديم المساعدة له لإيجاد حلول تؤمن الاستقرار والسلم على أرضه لما فيه مصلحة جميع أبنائه”.
رفع السرية المصرفية: مقدمة ضرورية للإصلاح أم خطوة متأخرة؟
في بلد تتراكم فيه الأزمات وتتآكل فيه الثقة بالمؤسسات، يبدو قرار رفع السرية المصرفية وكأنه بادرة طال انتظارها على طريق الإصلاح المالي والاقتصادي. لكن السؤال الجوهري يبقى: هل يأتي هذا الإجراء في توقيت يسمح بتحقيق أهدافه، أم أنه محاولة متأخرة في نظام تآكلت فيه أسس الشفافية والمساءلة بين من يعتبر رفع السرية المصرفية خطوة ضرورية لكشف حسابات الفساد ومحاسبة المسؤولين، ومن يراه إجراءً معزولًا يفتقر إلى بيئة قانونية وقضائية حاضنة، تتباين الآراء حول فعاليته وقدرته على إحداث تغيير حقيقي. فهل يفتح هذا القرار الباب أمام إصلاح شامل، أم سيُضاف إلى سلسلة الإجراءات الشكلية التي لم تُغيّر شيئًا في عمق الأزمة اللبنانية؟
وسط هذه الاجواء، وبالتزامن مع جلسة اللجان المشتركة التي ناقشت مطولا في مجلس النواب، قانوني السرية المصرفية واعادة هيكلة المصارف ورُفعت عند الثانية واستؤنفت عند الرابعة، كتب رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على حسابه عبر منصة “إكس”: كفى البلد تعطيلا. نحن مع إقرار قانون رفع السرية المصرفية في جلسة اللجان النيابية المشتركة اليوم، ومع تحويله في أسرع وقت إلى الهيئة العامة لإقراره بصورته النهائية.
وكتب النائب ابراهيم منيمنة عبر منصة x : رغم كل الحملات الإعلاميّة التي حاولت التشويش على القوانين الاصلاحية، مرّ اليوم في اللجان المشتركة مشروع قانون رفع السريّة المصرفيّة. تمكنّا اليوم من الإبقاء على: صلاحيّات لجنة الرقابة على المصارف ومصرف لبنان في رفع السريّة المصرفيّة لغايات التدقيق والرقابة بدل حصرها بعمليّة إعادة الهيكلة، وطلب معلومات مصرفيّة دقيقة لهذا الغرض، مع مفعول رجعي لمدّة عشر سنوات. أهم ما في التعديلات أنها تتيح عمليّة إعادة هيكلة عادلة لاحقاً، بعد فتح السجلات والعودة إلى الأرباح الخياليّة التي جرى تحقيقها من الجهات النافذة على حساب أموال المودعين، وخصوصاً في مرحلة الهندسات الماليّة. كما أنها تشكل ضرورة لكشف الحسابات والاموال غير المشروعة والناتجة عن الجرائم المالية وخصوصا عمليات تبيض الاموال. سنتابع عمليّة إقرار مشروع القانون في الهيئة العامّة. وسنبقى عند التزامنا بالعمل على حلّ عادل للأزمة المصرفيّة، وفق قواعد المساءلة والمحاسبة.
الانتخابات البلدية
اما بالنسبة الى الانتخابات البلدية، فقد طلب الرئيس سعد الحريري في بيان تيار المستقبل بأن لا يتدخل في هذه الانتخابات في كل البلدات والمدن اللبنانية، حفاظا على الطابع العائلي والإنمائي لهذه الانتخابات، واحتراما لواقع ان لكل بلدة ومدينة شؤونها الانمائية المحلية الخاصة.
هذا القرار يشمل العاصمة بيروت، حيث كان تيار المستقبل ومنذ ايام الرئيس الشهيد رفيق الحريري يحمل على كاهله مسؤولية اشراك كل المكونات السياسية والاجتماعية والطائفية والعائلية في تحالف انتخابي ينتج مجلسا بلديا للعاصمة، يتعرض ورئيسه للافشال نتيجة وجود الصلاحيات في يد المحافظ المعين لا المجلس المنتخب، كما نتيجة تحول عدد من المتحالفين انتخابيا للوصول إلى المجلس البلدي إلى متاريس سياسية متقابلة داخل هذا المجلس، وعادة بدءا من اليوم التالي للانتخابات. والانكى ان بعض الاحزاب السياسية التي ترتكز الى التيار ليكون عماد التحالف الانتخابي وقاطرتها للوصول إلى المجلس البلدي كانت تتحامل عليه متغاضية عن أسباب افشال المجلس ورئيسه.



