أخباركم – أخبارنا
بقلم: ماهر أبو شقرا عبر صفحته للتواصل الاجتماعي
في جلسة اللجان المشتركة التي عُقدت يوم أمس، لم يكن النقاش عاديًا، بل كانت معركة سياسية بامتياز دارت رحاها حول التعديلات المطلوبة لكشف السرية المصرفية، وهي إحدى الركائز الأساسية في معركة بناء دولة القانون والمحاسبة.
في تلك الجلسة، خاض نواب التغيير معركة مشرّفة بكل ما للكلمة من معنى. وقفوا صفاً واحداً يدافعون عن حقوق الناس، وعن مجتمع يعاني من استنزاف غير مسبوق، ويطالب بالعدالة والشفافية والمحاسبة.
وفي المقابل، لم يكن مستغربًا أن يصطف نواب الأحزاب الطائفية للدفاع عن مصالح المافيا المصرفية التي أوصلت البلاد إلى الانهيار، والناس إلى الفقر، والدولة إلى حافة العجز الكامل. لكنهم خسروا.
الناس هم الحكم
كل من اقترع للنواب التغييريين، اليوم يشعر أن رهانه كان في مكانه، وأن صوته لم يذهب هدرًا، بل ساهم في تحصين المجتمع وفي تحقيق انتصار حقيقي، حتى لو بدا بسيطًا على السطح.
أما من اقترع لنواب الأحزاب الطائفية، فاليوم يجد نفسه أمام خيبة جديدة، إذ خذله ممثلوه ووقفوا في وجه الإصلاح، واصطفوا مرة أخرى مع الفساد ضد الناس.
المعركة مستمرة
هذه المعركة لم تكن الأولى. سبقتها معركة الموازنة، وتأليف الحكومة، وغيرها الكثير.
ولن تكون الأخيرة، بل هي فصل من صراع طويل يتطلب نفسًا سياسيًا طويلًا وكتلة نيابية وازنة، قادرة على المواجهة والتشريع والتغيير الحقيقي.
الدعوة إلى التغيير الفعلي
إن الواجب اليوم يُحتّم علينا كأفراد ومجتمع أن نكون جزءًا من معركة التغيير. علينا أن نساهم بفعالية في إيصال أكبر عدد ممكن من النواب الإصلاحيين في الانتخابات القادمة.
نحتاج إلى كتلة نيابية كبيرة، قادرة على الدفاع عن حقوقنا، وعن معيشتنا، وعن كرامتنا الإنسانية.
كتلة لا تُباع ولا تُشترى، ولا تهادن الفساد، ولا تخشى المواجهة.
التغيير الحقيقي لا يُفرض من فوق، بل يُصنع من الناس… بصناديق الاقتراع، وبالوعي، وبالإصرار على كسر حلقة الفساد.



