الأربعاء, مايو 13, 2026
20.8 C
Beirut

البابا الذي رحل يوم امس هو أحد آبائي

نشرت في

أخباركم – أخبارنا/ أحمد علي الزين

البابا الذي رحل يوم امس هو أحد آبائي، نقاءه كنقاء ابي البيولوجي المزارع الذي كان يحبنا ويحب الله والشجر ونبع الماء والقطعان وقطتنا التي سماها بهوج.

سلام لروحهما .

استعيد هذه التاملات للبابا فرنسيس ، التي اخذتها سابقا عن صفحة الصديق طوني فرنسيس .

تأملات البابا فرنسيس في

تعريف “المستشفى”

“لقد سمعت جدران المستشفيات صلوات صادقة أكثر مما سمعته الكنائس…

وشهدت على قُبَلٍ صادقة أكثر من تلك التي تُمنح في المطارات…

في المستشفى، ترى مثليًا ينقذ حياة شخص يعاديه.

ترى طبيبًا أنيقًا ينقذ حياة متسوّل…

في العناية المركزة، ترى يهوديًا يعتني برجل عنصري…

ترى شرطيًا ومُدانًا في نفس الغرفة يتلقيان نفس الرعاية…

ترى مريضًا غنيًا ينتظر عملية زراعة كبد، جاهزًا لاستقبال عضو من متبرع فقير…

إنها تلك اللحظات التي يلمس فيها المستشفى جراح الناس، فتتقاطع العوالم وفق مشيئة إلهية، وفي هذا التلاقي للأقدار، ندرك أننا بمفردنا لسنا شيئًا.

الحقيقة المطلقة للإنسان لا تظهر غالبًا إلا في لحظات الألم أو عند التهديد الحقيقي بخسارة نهائية.

المستشفى هو المكان الذي يخلع فيه الإنسان قناعه ويظهر على حقيقته، بجوهره الصادق.

هذه الحياة ستمر سريعًا…

لا تخوضوا معارك مع الآخرين، لا تنتقدوا أجسادكم كثيرًا.

لا تتذمروا كثيرًا، ولا تفقدوا النوم بسبب الفواتير.

تأكدوا من أن تحتضنوا أحبّتكم.

لا تنشغلوا كثيرًا بالحفاظ على المنزل في قمة النظافة.

الثروة يجب أن يسعى كل شخص لكسبها بنفسه، فلا تكرّسوا حياتكم لجمع الميراث.

اقتربوا من حيواناتكم الأليفة أكثر…

لا تتركوا الأواني محفوظة…

استخدموا أدوات المائدة الجديدة…

لا تبخلوا بعطركم المفضل، استخدموه لأنفسكم…

ارتدوا أحذيتكم المفضلة، كرروا ملابسكم المحببة، وما المشكلة في ذلك؟

إذا لم يكن هناك ضرر، فلمَ لا يكون الآن؟

لمَ لا نأخذ استراحة؟

لمَ لا نتصل الآن؟

لمَ لا نسامح الآن؟

نحن ننتظر كثيرًا:

ننتظر عيد الميلاد، يوم الجمعة، السنة القادمة، عندما يصبح لدينا المال، عندما يأتي الحب، عندما يكون كل شيء مثاليًا…

لكن، استمعوا جيدًا: الكمال لا وجود له.

الإنسان غير قادر على تحقيقه، لأنه ببساطة لم يُخلق ليكتمل هنا.

بل هذه مجرد فرصة للتعلم.

لذا، استمتعوا بهذه التجربة الحياتية، وعيشوها الآن.

احترموا أنفسكم، احترموا الآخرين؛

اسلكوا طريقكم واتركوا الآخرين يسلكون طريقهم، احترموا: لا تعلقوا، لا تحكموا، ولا تتدخلوا.

أحبوا أكثر، سامحوا أكثر، احتضنوا أكثر، وعيشوا بشغف أكبر!

ودعوا الباقي بين يدي الخالق…

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

كرد سوريا بين خدعة الحقوق وطبقة سياسية أهدرت القضية!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ما جرى في قصر العدل بالحسكة لا يمكن التعامل...

الحلقة الرابعة: القضية المركزية — المقاومة الوطنية اللبنانية في مرحلة ما بعد اجتياح عام ١٩٨٢!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم بعد مرحلة ما عُرف بحرب السنتين، أخذ المشروع الإسرائيلي الأمريكي...

نقاش السلاح بين الخيارات والألوان: حقيقة واحدة لا رمادية فيها

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد السؤال الذي لا يجوز الهروب منه في النقاش اللبناني...

محررون بوجوه الغزاة: عن الفاشية الصغيرة داخل الجندي المنتصر!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد «مع الألمان كنّا نُخفي رجالنا؛ ومع الأمريكيين صرنا...

More like this

حين يُهدم البيت يُراد للذاكرة أن تموت!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد أنا لم يُدمَّر بيتي. لم أرَ سقفه ينهار...

الخيام: حين تعود البلدة من باب الذاكرة والسجن

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد هناك مدن لا نرتبط بها لأننا سكناها، بل...

دير ميماس: حين تصير البلدةُ قلبًا على تخوم الزيتون وفلسطين

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد دير ميماس ليست، في الوجدان، مجرد بلدةٍ تُرى...